إسرائيل تعترض صاروخا من اليمن وانفجارات تهز طهران.. وهجمات تطال مواقع حساسة

أعلن الرئيس دونالد ترمب أن القوات الأمريكية ستغادر الأراضي الإيرانية خلال مدة تتراوح من أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، مشيرا إلى عدم وجود مبرر للاستمرار في البقاء. وأوضح ترمب أن ما وصفه بـ"تغيير النظام" في إيران قد تحقق، وأن الولايات المتحدة باتت تتعامل مع مجموعة جديدة عَدَّها أكثر عقلانية. وأشار إلى أن الهدف الرئيسي من العمليات كان منع إيران من امتلاك سلاح نووي، لافتا إلى أن هذا الهدف قد تحقق. وبشأن المسار السياسي، قال ترمب إن عودة إيران إلى المفاوضات أمر إيجابي، لكنه شدَّد على أنه ليس شرطا ضروريا في هذه المرحلة. كما أكد أنه ليس من الضروري أن تبرم طهران اتفاقا لإنهاء العمليات العسكرية. وأضاف أن الأضرار التي لحقت بإيران جرّاء العملية العسكرية ستستمر ما بين 15 إلى 20 عاما لإعادة بنائها. وأفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي باعتراض صواريخ أطلِقت من لبنان باتجاه شمال إسرائيل، مع سقوط عدد منها في مناطق مفتوحة. في المقابل، ذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن شمال إسرائيل تعرَّض لهجوم صاروخي كثيف. في الأثناء، أعلن حزب الله استهداف دبابة ميركافا بصاروخ موجَّه عند مرتفع جنيجل في بلدة القنطرة، مؤكدا تحقيق إصابة مباشرة. كما أعلن الحزب إسقاط طائرة مسيّرة إسرائيلية من طراز "هرمس 450" بصاروخ أرض-جو في أجواء العيشية بمنطقة جبل الريحان جنوبي لبنان. وأضاف حزب الله أنه نفذ هجوما باستخدام مسيّرتين انقضاضيتين، استهدفتا تجمعا للقوات الإسرائيلية في بلدة الناقورة جنوبي لبنان. ويوم أمس، أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل 4 عسكريين بينهم ضابط وإصابة 3 في معارك بجنوبي لبنان، في حين أفاد مراسلنا بسماع دويّ انفجارات في مناطق عدة بالعاصمة الإيرانية طهران. ونقلت القناة 12 الإسرائيلية أن الجنود قُتلوا خلال اشتباكات مع حزب الله دارت من مسافة قريبة، في الوقت الذي أطلق فيه مسلحون صواريخ مضادة للدروع أثناء محاولة إجلاء القتلى والمصابين. في غضون ذلك، أفاد التلفزيون الإيراني بإطلاق دفعة صاروخية جديدة اتجاه إسرائيل، تزامنا مع إعلان الجبهة الداخلية الإسرائيلية عن إنذار مبكر عقب رصد هجوم صاروخي إيراني يستهدف القدس ووسط إسرائيل. وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية باحتراق سيارات ووقوع أضرار واسعة بعد سقوط شظايا صاروخ إيراني عنقودي في بني براك بمنطقة تل أبيب. وأضافت أن انفجارات دوَّت نتيجة اعتراض صواريخ في وسط إسرائيل. وفي سياق منفصل، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، إن واشنطن تتبادل رسائل ومحادثات مباشرة مع جهات في إيران عبر وسطاء، بينما شكَّك الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في الحالة الصحية للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي. وفي التطورات اللبنانية، قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إنهم سيقيمون منطقة عازلة في جنوب لبنان، مشيرا إلى إبقاء السيطرة على المنطقة بأكملها حتى نهر الليطاني، ومهددا بأن 600 ألف من سكان جنوب لبنان لن يتمكنوا من العودة حتى ضمان سلامة سكان شمال إسرائيل. وأضاف أنهم سيدمرون جميع المنازل في القرى القريبة من الحدود في لبنان.
شهدت عدة مدن إيرانية خلال الساعات الأخيرة سلسلة انفجارات وهجمات متفرقة، في تطور ميداني لافت يعكس تصاعداً في وتيرة الضربات واتساع نطاقها داخل البلاد.
وأفادت وسائل إعلام إيرانية بسماع دوي انفجارات ضخمة في مدينة شيراز جنوبي البلاد، وسط تقارير ترجّح أن الهجمات الأخيرة استهدفت منشآت تابعة للجيش. كما أشارت التقارير إلى وقوع انفجارات في ثلاث مناطق شمال شرق طهران، بالتزامن مع تسجيل أربعة هجمات وُصفت ب"العنيفة" في الأهواز جنوب غربي إيران. وفي غرب البلاد، أفادت وسائل الإعلام بسماع أصوات انفجارات في مدينة كرمانشاه، دون توفر معلومات فورية عن حجم الأضرار أو طبيعة الأهداف المستهدفة. وفي وقت سابق أفادت وسائل إعلام إيرانية بسماع دوي عدة انفجارات في مناطق متفرقة داخل البلاد، طالت مواقع في شمال ووسط وجنوب إيران.
وبحسب ما نقلته وسائل إعلام رسمية، سُمع دوي عدة انفجارات في مدينة قزوين شمالي البلاد، بالتزامن مع انفجارات أخرى في أصفهان وسط إيران، وسط أنباء عن قصف عنيف على مصنع للصلب. كما أفادت التقارير بسماع دوي انفجارين ناجمين عن قصف استهدف موقعاً في بوشهر، في حين تحدثت مصادر إعلامية عن قصف طال مدينة بندر عباس جنوبي البلاد.
قصف "عنيف" لنطنز
وفي السياق ذاته، أشارت التقارير إلى تعرض منشأة في نطنز، الواقعة وسط إيران، لقصف وُصف ب"العنيف"، دون صدور أي تأكيد رسمي بشأن حجم الأضرار أو طبيعة الاستهداف حتى الآن. في موازاة ذلك أفادت وسائل إعلام إيرانية بتعرض عدة مواقع صناعية وعسكرية في أنحاء متفرقة من البلاد لسلسلة هجمات، طالت منشآت حيوية في قطاع الصناعات الثقيلة. وذكرت التقارير أن مصنع "سفيد دشت" للصلب في وسط إيران تعرض للاستهداف، بالتزامن مع قصف عنيف طال مصنع "مباركة" للصلب في مدينة أصفهان، إضافة إلى استهداف مصنع للصلب في الأهواز جنوب غربي البلاد. كما تحدثت وسائل إعلام عن هجمات واسعة استهدفت مواقع عسكرية في جنوب غرب إيران.
مقتل عضو وقائد بالحرس الثوري
وفي تطور موازٍ، أفادت وكالة تسنيم بمقتل أحد قادة الحرس الثوري في محافظة البرز شمالي البلاد، فيما أشارت تقارير أخرى إلى مقتل عنصر في الحرس الثوري يُدعى رضا أورادي جراء ضربات استهدفت محافظة خراسان الجنوبية. من جانبه قال الجيش الإسرائيلي إن الضربة الأخيرة أسهمت في تقليص قدرات النظام الإيراني على تطوير أسلحة كيميائية، موضحاً أن المصنع الذي تم استهدافه كان يُستخدم لنقل مواد تدخل في هذا المجال. وأضاف أن الهجوم طال منشأة مخصصة للأبحاث والتطوير داخل إيران، دون تقديم تفاصيل إضافية بشأن موقعها أو حجم الأضرار الناجمة عنها. وفي وقت سابق أعلن الجيش الإسرائيلي، استهداف النظام الإيراني ب 230 غارة خلال 24 ساعة، مشيرا إلى أن الهجمات ركزت على منصات إطلاق الصواريخ الباليستية.
وقال الجيش في بيان، إن موجة جديدة من الهجمات على مواقع إنتاج الأسلحة في طهران اكتملت مبيناً أن هذه الهجمات نفذت بهدف تعميق الضرر بصناعات إنتاج الأسلحة التابعة للنظام الإيراني. كما أوضح أن من بين الأهداف المدمرة مصنعا يستخدم لصب وملء رؤوس حربية للصواريخ الباليستية بالمتفجرات. واستُهدف مجمع لأبحاث وتطوير مكونات الأسلحة المتقدمة، وموقع لإنتاج مكونات الصواريخ الباليستية. وشمل الهجوم أيضا مواقع لإنتاج وتطوير مكونات الصواريخ المضادة للدبابات، والصواريخ قصيرة المدى أرض-جو، بحسب البيان.