المفاوضات بين سوريا وإسرائيل تعثرت.. والقواعد الروسية ستُستخدم لتدريب الجيش

قال الرئيس السوري أحمد الشرع إن إسرائيل "غيّرت موقفها خلال المفاوضات"، مشيراً إلى أنه تم تحقيق تقدم قبل هذا التغيّر. وأضاف أن هناك ترتيبات لتحويل القواعد الروسية في سوريا إلى مراكز لتدريب الجيش السوري. جاء ذلك خلال مشاركته في جلسة حوارية عقدها المعهد الملكي للشؤون الدولية "تشاتام هاوس" في العاصمة البريطانية لندن، تناول خلالها ملفات داخلية وخارجية، من بينها العملية السياسية، والعلاقات الدولية، وملف اللاجئين، والتطورات الإقليمية. وأشار الشرع خلال الجلسة إلى أن "بريطانيا ساهمت في دعم سوريا ورفع العقوبات عن الشعب السوري"، لافتاً إلى أن "اللقاءات التي أُجريت اليوم كانت مثمرة وستسهم في تعزيز العلاقات بشكل أكبر".
القواعد الروسية مراكز تدريب للجيش السوري
أكد الشرع أن "هناك علاقات تاريخية بين سوريا وروسيا"، مشيراً إلى "وجود ترتيبات لتحويل القواعد الروسية في سوريا إلى مراكز لتدريب الجيش السوري". وأضاف أن "التنقل بين البيت الأبيض والكرملين خلال فترة قصيرة يعد دليلاً على نشاط الدبلوماسية السورية"، مؤكداً أن "سوريا تمتلك علاقات دبلوماسية قوية مع أغلب دول العالم".
تعثر في المفاوضات مع إسرائيل
أوضح الشرع أن "إسرائيل تعاملت مع سوريا بشكل سلبي"، مضيفاً: "أجرينا مفاوضات معها وحققنا تقدماً قبل أن يتغير الموقف الإسرائيلي في اللحظات الأخيرة".
قال الشرع إن "إيران ساعدت النظام السابق على تهجير السوريين وكانت رأس حربة في الصراع ضد الشعب السوري"، مضيفاً: "ليست لدينا مشكلة مع إيران في طهران بل في دمشق". وأشار إلى أنه "لا توجد علاقات رسمية مع إيران حالياً، وتم التريث في فتح العلاقات معها"، مؤكداً أن "سوريا ستبقى خارج الصراع الدائر ما لم تتعرض لاستهداف مباشر". كما لفت إلى أن "سوريا دفعت ثمن تدخل حزب الله في أراضيها، وكانت حريصة على عدم انتقال الصراع إلى لبنان".
السياسة العامة وتجنب الصراعات
أكد الشرع أن "سوريا تحاول منذ البداية النأي بنفسها عن التوترات الإقليمية"، مشدداً على أن "البلاد ستركز على إعادة الإعمار وبناء الاقتصاد وتحويل سوريا إلى منطقة اقتصادية مهمة". قال الشرع إنه "لم يتفق مع سياسات تنظيم القاعدة"، مضيفاً أنه "اكتشف وجود أخطاء كثيرة، ولو كان متفقاً معها لبقي ضمن صفوفها حتى اليوم".