إيران تتعهد بشن هجمات ساحقة بعد تهديدات ترامب.. وانفجارات تهز طهران وإسرائيل تتصدى لهجوم صاروخي

أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استمرار عملية "الغضب الملحمي" ضد إيران حتى تحقيق كل الأهداف الأمريكية، في حين شنت إيران هجوما جديدا على إسرائيل استخدمت فيه صاروخا عنقوديا. وقال ترامب إن "النظام المتعصب في إيران يهتف بالموت لأمريكا وإسرائيل منذ 47 عاما"، مؤكدا أن الجيش الأمريكي استهدف إيران "الدولة الأولى الراعية للإرهاب في العالم"، وأن البحرية الإيرانية اختفت. في المقابل، نقلت وكالة تسنيم عن المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء إبراهيم ذو الفقاري قوله "معلومات العدو الصهيوني الأمريكي عن حجم قدراتنا العسكرية وتجهيزاتنا ناقصة، وهم لا يدركون شيئا عن إمكاناتنا الواسعة والإستراتيجية". ميدانيا، أعلنت الجبهة الداخلية الإسرائيلية دويّ صفارات الإنذار في 15 موقعا بإصبع الجليل إثر إطلاق صواريخ من لبنان، في حين أفادت تقارير أولية بسقوط صاروخ في بلدة مجاورة لكريات شمونة. كما أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بسقوط شظايا صاروخ عنقودي إيراني في 11 موقعا مختلفا بأنحاء تل أبيب، وسط أنباء عن إصابة عدد من الإسرائيليين. وفي لبنان، شن حزب الله هجوما صاروخيا تزامن مع الهجوم الإيراني، واستهدف مواقع في شمال إسرائيل ووسطها. وفي الأثناء، واصل الجيش الإسرائيلي شن غارات على جنوب لبنان.
انفجارات تهز طهران.. وإسرائيل تتصدى لهجوم صاروخي
دوت انفجارات قوية في أرجاء طهران، ما أدى إلى اهتزاز مبان في العاصمة الإيرانية، وفق ما ذكرت وسائل إعلام محلية. ولم تتضح على الفور النقاط المستهدفة، إلا أن سكان وسط طهران شعروا بالانفجارات، بينما أفادت وسائل إعلام محلية، من بينها صحيفة شرق اليومية، بوقوع انفجارات في غرب المدينة وشرقها.
وبحسب وكالة "فارس"، استهدفت غارة جسراً على الطريق السريع يربط العاصمة الإيرانية طهران بمدينة كرج في غرب البلاد، مضيفة أن التقديرات الأولية تشير إلى سقوط عدة مصابين وأن مناطق أخرى من كرج تعرضت أيضاً للقصف. وأضافت الوكالة أن الجسر المستهدف يعد أعلى جسر في الشرق الأوسط وافتتح في وقت سابق من هذا العام. كما تصاعدت أعمدة دخان ضخمة قرب مطار مدينة مشهد شمال شرقي إيران، وذلك إثر انفجار خزان نفطي استهدفته الغارات المشتركة. في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي، أنه يرد على هجوم صاروخي إيراني جديد هو الرابع خلال ست ساعات، تزامناً مع تعهد الجيش الإيراني بشن هجمات "ساحقة" على الولايات المتحدة وإسرائيل بعد تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتوجيه ضربات شديدة للجمهورية الإسلامية في الأسابيع المقبلة، وإعادتها إلى "العصر الحجري".
وحذر متحدث باسم القيادة الموحدة للقوات المسلحة الإيرانية، أميركا وإسرائيل من "المزيد من التدابير الأكثر سحقاً والأوسع نطاقاً والأكثر تدميراً". وفي إسرائيل، وبحسب بيان أصدره الجيش الإسرائيلي بالتزامن مع دوي صفارات الإنذار في مواقع عدة بشمال إسرائيل، فإن القوات الإسرائيلية "رصدت صواريخ أُطلقت من إيران باتجاه دولة إسرائيل"، و"تعمل أنظمة الدفاع على اعتراضها". وفي وقت سابق، أعلن الجيش الإسرائيلي أن الدفاعات الجوية تصدت لثلاث رشقات صاروخية إيرانية، في حين أفادت وسائل إعلام بوقوع إصابات طفيفة في منطقة تل أبيب. وجاء الهجوم الثالث بعد وقت قصير من إلقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب خطابا للأمة بشأن الحرب في الشرق الأوسط. وقالت الشرطة إن عناصرها استُدعوا إلى مواقع متضررة في وسط إسرائيل، بينما ذكرت تقارير إعلامية أن العدد بلغ تسعة. وأفادت التقارير نقلاً عن مسعفين بأن أربعة أشخاص أصيبوا بجروح طفيفة.
وأوضحت وسائل إعلام إسرائيلية أن الأضرار التي لحقت بمنطقة واسعة نسبياً ناجمة عن ذخائر عنقودية تنفجر في الجو وتنثر قنابل صغيرة. وسبق أن تبادلت إيران وإسرائيل الاتهامات باستخدام القنابل العنقودية. وبعد أقل من ساعتين من الهجوم الأول، أعلن الجيش أنه رصد مجدداً "صواريخ أُطلقت من إيران باتجاه الأراضي الإسرائيلية"، ما أدى إلى إطلاق صفارات الإنذار في معظم أنحاء شمال إسرائيل ووسطها. وجاء في بيان منفصل بعد قليل أنه "يسمح للسكان بمغادرة الأماكن المحمية في كل أنحاء البلاد". ولم ترد تقارير فورية عن وقوع إصابات أو أضرار نتيجة للهجوم الثاني. وفي إيران، أفادت وسائل إعلام إيرانية بوقوع انفجارات في عدة مناطق من طهران فجر اليوم، كما تحدثت تقارير عن انفجارات وُصفت بالضخمة في ميناء بندر عباس. وفي مدينة الأهواز سجل قصف عنيف تزامن مع استهداف مقر تابع للحرس الثوري. وقد سمع دوي انفجارات قرب مركز لقوات "الباسيج" في مدينة شيراز، في حين طالت ضربات مواقع حكومية في جزيرة قشم. هذا وأعلن الجيش الإسرائيلي عن شن موجة واسعة من الغارات طالت بنى تحتية عسكرية في وسط طهران، مشيراً إلى استهداف نحو 15 موقعاً لتصنيع الأسلحة. بدوره، أعلن الجيش الأميركي أنه ضرب أكثر من 12 ألفا و300 هدف في إيران خلال الصراع المستمر منذ أكثر من شهر. وقالت القيادة المركزية الأميركية، المسؤولة عن القوات الأميركية في المنطقة، في تحديث لها يوم الأربعاء، إن قواتها "ألحقت الضرر أو دمرت" أكثر من 155 سفينة إيرانية ضمن أكثر من 12 ألفا و300 هدف تم ضربها منذ بداية الحرب. وأضافت القيادة: "قوات القيادة المركزية تضرب الأهداف لتفكيك جهاز الأمن للنظام الإيراني، مع إعطاء الأولوية للمواقع التي تشكل تهديداً وشيكاً". وتشن إسرائيل والولايات المتحدة هجمات على إيران منذ 28 فبراير، وترد إيران بشن هجمات على إسرائيل وحلفاء الولايات المتحدة في منطقة الخليج.