
أوضح مدير العلاقات في الهيئة العامة للمنافذ والجمارك في سوريا، مازن علوش، أن منفذ جديدة يابوس الحدودي أو معبر المصنع كما يعرف، لا يزال مغلقاً من الجانب اللبناني، وذلك حتى إشعار آخر.
منفذ حمص
وأضاف عبر X، بالنسبة للمسافرين المضطرين للدخول إلى لبنان، ولا سيما ممن لديهم حجوزات طيران عبر مطار بيروت الدولي، أنه يمكنهم العبور حالياً عبر منفذ جوسية الحدودي في ريف حمص، كخيار متاح لضمان متابعة سفرهم. كما أكد علوش في التغريدة على حرص الهيئة في سوريا على متابعة المستجدات بشكل مستمر، مع الإبلاغ بأي تحديثات فور ورودها. يأتي هذا بينما يعيش معبر جديدة يابوس/ المصنع الفاصل بين دمشق وبيروت، حالة ترقب وحذر شديدين وسط إغلاقه بعد تحذيرات الجيش الإسرائيلي باستهداف المنطقة.
"التورط في الصراع"
يذكر أن سوريا نجحت حتى الآن في النأي بنفسها عن التورط في الصراع الذي توسع في المنطقة من لبنان إلى العراق واليمن، بسبب الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، إذ أكد الرئيس السوري أحمد الشرع أن بلاده التي خرجت للتو من سنوات طويلة من الحرب لا تود التورط في النزاع الذي اشتعل في المنطقة منذ 28 فبراير.
فيما أشعل حزب الله في الثاني من مارس جبهة لبنان، بعدما أطلق صواريخ نحو إسرائيل، لترد الأخيرة بغارات مكثفة على جنوب البلاد والضاحية الجنوبية لبيروت. كما توغلت القوات الإسرائيلية في عدة بلدات جنوبية حدودية. وأعلنت إسرائيل أنها تنوي إنشاء منطقة عازلة في جنوب لبنان قد تمتد 30 كلم. أما المعبر، فهذه ليست أول مرة، إذ هددت إسرائيل مرارا بقصفه بحجة استخدامه من قبل حزب الله دون إبراز أي أدلة.
وكانت إسرائيل هددت أمس بقصف المعبر بزعم استخدام حزب الله معبر المصنع لأغراض عسكرية وتهريب وسائل قتالية، وهو أمر نفاه الجانبان الرسميان السوري واللبناني معاً. كما جرى تواصل مباشر بين لبنان مع الجهات المعنية في الجانب السوري، التي وافقت على السماح للشاحنات العالقة والقريبة من حدودها بالعودة إلى الباحات الجمركية السورية. وأكد وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني أن معبر المصنع يخضع لرقابة وإشراف كاملين من الأجهزة الأمنية اللبنانية، حيث تُنفّذ عمليات التفتيش والتدقيق والكشف عبر جهاز السكانر وبأقصى درجات الصرامة والانضباط، مشدداً على أن ما يُثار حول إمكانية حصول عمليات تهريب، ولا سيما تهريب أسلحة، هو غير صحيح ولا يستند إلى أي معطيات واقعية، في ظل الإجراءات الأمنية المشددة والتنسيق القائم بين الجانبين اللبناني والسوري.
وفي الوقت الذي يواصل فيه ضرباته في جميع أنحاء لبنان، كثف الجيش الإسرائيلي، القصف على بلدات في جنوب لبنان والبقاع شرق البلاد. فقد شن غارتين على بلدتي جبشيت ويحمر الشقيف بقضاء النبطية، وأخرى على حرج علي الطاهر عند أطراف النبطية الفوقا، وفق مراسلنا.
سيارة ومحيط مستشفى
كما استهدفت مسيرة إسرائيلية بصاروخ موجّه سيارة من نوع "هيونداي" عند دوار كفررمان - النبطية، ما أسفر عن مقتل 4 أشخاص كانوا داخلها واندلاع النيران فيها. كذلك شنت مسيّرة غارة استهدفت محيط محطة محروقات قبيل دوار كفررمان لجهة النبطية. فيما تعرض محيط مستشفى غندور في النبطية الفوقا لغارة نفذتها مسيرة أدت إلى مقتل شخص.
مبنى سكني
كما شن الجيش الإسرائيلي سلسلة غارات على مبنى سكني في مدينة النبطية ودمره. كذلك دمرت غارة منزلاً في بلدة حاروف، واستهدفت غارة منزلاً في بلدة جويا بقضاء صور، أسفرت عن تدميره. أما في البقاع، فقد استهدفت سلسلة غارات بلدات سحمر وقليا وزلايا بالبقاع الغربي. كما أدت غارة على بلدة مشغرة في البقاع الغربي إلى مقتل شخصين وإصابة 5 آخرين، في حصيلة أولية.
ضرب ضاحية بيروت
من جانب آخر، شن الجيش الإسرائيلي غارة على الضاحية الجنوبية لبيروت. وكان المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، قد أنذر بوقت سابق اليوم، سكان حارة حريك، الغبيري، الليلكي، الحدث، برج البراجنة، تحويطة الغدير، والشياح بالإخلاء. كما أضاف في منشور على منصة "إكس" أن الجيش يواصل العمل ومهاجمة "البنى التحتية العسكرية التابعة لحزب الله" في مختلف أنحاء الضاحية.
استهداف شرق بيروت
إلى ذلك، أعلن في منشور منفصل، أن الجيش الإسرائيلي هاجم، هدفاً في منطقة شرق بيروت "حيث يتم فحص التقارير التي تفيد بوقوع إصابات في صفوف لبنانيين غير متورطين في القتال". وأفاد أنه "تتم مراجعة كافة تفاصيل الحادثة". كما أردف أن حزب الله "يواصل التموضع داخل السكان المدنيين مستغلاً إياهم دروعاً بشرية".
أتى ذلك بعد أن نفذت إسرائيل، ليل أمس، غارة على شقة داخل مجمع سكني في منطقة عين سعادة الواقعة شرق بيروت، حسب الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية، من دون أن تتضح هوية المستهدف منها. فيما أسفرت الغارة عن مقتل 3 أشخاص، وفق وزارة الصحة اللبنانية، بينهم مسؤول في حزب القوات اللبنانية المناهض لحزب الله. وكان يقطن وعائلته، حسب سكان المبنى في الشقة الواقعة أسفل تلك التي استهدفتها الغارة من دون سابق إنذار. وبقيت المنطقة التي تقطنها غالبية مسيحية والواقعة على تلة مشرفة على العاصمة اللبنانية، بمنأى عن الحرب بين حزب الله وإسرائيل.
منذ 2 مارس
يذكر أن الحرب في الشرق الأوسط امتدت إلى لبنان في الثاني من مارس (آذار) بعدما أطلق حزب الله صواريخ على إسرائيل رداً على اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي في أول يوم من الهجوم الأميركي الإسرائيلي. في حين يرد الجيش الإسرائيلي بغارات في كامل أنحاء لبنان وتوغل بري في الجنوب، ما أسفر عن مقتل أكثر من 1400 شخص، ونزوح أكثر من مليون من منازلهم في لبنان، وفق السلطات.