سيريا ستار تايمز

أنباء عن خطة من مرحلتين لوقف القتال خلال 20 يوما بين واشنطن وطهران.. ومهلة أخيرة


يتواصل القصف المتبادل بين أطراف الصراع، وسط حديث عن مساع حثيثة لوقف مؤقت لإطلاق النار قد يفضي لإنهاء الحرب. وقال ⁠مصدر ⁠مطلع لوكالة رويترز إن إيران والولايات المتحدة تلقتا ⁠خطة لإنهاء الأعمال القتالية ربما تدخل ⁠حيز التنفيذ اليوم وتؤدي إلى إعادة فتح مضيق هرمز. وأضاف المصدر أن ‌باكستان أعدت إطارا لإنهاء الأعمال القتالية، وجرى تسليمه لإيران والولايات المتحدة خلال الليل، موضحا أنه يقوم على ⁠نهج من مرحلتين، ⁠ويبدأ بوقف فوري لإطلاق النار تعقبه اتفاقية شاملة. وكشف المصدر أن مقترح الاتفاق النهائي يتضمن تخلي إيران عن الأسلحة النووية ورفع العقوبات والإفراج عن أصولها، موضحا أن الخطة ستقود لوقف فوري لإطلاق النار وفتح مضيق هرمز، ثم يتم التوصل لاتفاق نهائي خلال 15 إلى 20 يوما. في غضون ذلك، شنت إيران 5 دفعات صاروخية منذ فجر اليوم طالت مدنا ومواقع إسرائيلية عديدة، وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بإصابة 7 أشخاص أحدهم جروحه خطيرة في تل أبيب الكبرى إثر هجوم صاروخي إيراني صباح اليوم. وقالت وسائل إعلام إسرائيلية إن رؤوسا متفجرة وشظايا سقطت في 15 موقعا وسط إسرائيل إثر الهجوم، شملت سقوط رأس متفجر على مبنى في مدينة تل أبيب. وفي إيران، قال التلفزيون الإيراني إن هجوما أمريكيا إسرائيليا استهدف جامعة شريف للتكنولوجيا غربي العاصمة طهران. ضمن هجمات سقط في إحداها حسب مسؤول محلي 13 قتيلا في بهارستان بطهران. وعلى صعيد الجهود الدبلوماسية، نقل موقع أكسيوس عن مصادر أمريكية وإسرائيلية أن واشنطن وطهران ووسطاء إقليميين يبحثون وقف إطلاق نار محتملا لمدة 45 يوما قد يفضي لإنهاء دائم للحرب. ووفقاً للمصادر، فإن فرص التوصل إلى اتفاق جزئي بين طهران وواشنطن خلال الـ48 ساعة المقبلة ضئيلة، لكنها الفرصة الوحيدة لمنع تصعيد خطير في الحرب. وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب هدد باستهداف واسع لمحطات الكهرباء والجسور في إيران إذا لم تفتح طهران مضيق هرمز، مؤكدا أن ما تخطط له الولايات المتحدة "لن يكون له مثيل" إذا استمرت إيران في إغلاق المضيق. وعلى الجبهة اللبنانية، يستمر حزب الله في استهداف تجمعات وآليات جيش الاحتلال الإسرائيلي في جنوب لبنان وشمال الأراضي المحتلة، في حين وجَّه جيش الاحتلال إنذارا بإخلاء 7 مناطق في الضاحية الجنوبية لبيروت "تمهيدا لاستهداف مواقع فيها".

التقاصيل...
في محاولة أخيرة لمنع تصعيد خطير في المنطقة، وسط تأكيدات بأن الساعات المقبلة حاسمة، كشفت مصادر مطلعة عن مفاوضات جارية بين الولايات المتحدة وإيران بوساطة إقليمية للتوصل إلى وقف إطلاق نار لمدة 45 يوماً. فقد بحثت الولايات المتحدة وإيران عبر وسطاء إقليميين، مقترحاً لوقف إطلاق نار مؤقت لمدة 45 يوماً، يمكن أن يمهّد لاتفاق دائم ينهي الحرب، وفق ما أفاد موقع "أكسيوس".

48 ساعة حاسمة
وكشفت مصادر أميركية وإسرائيلية وإقليمية أن فرص التوصل إلى اتفاق جزئي خلال الـ48 ساعة المقبلة لا تزال ضئيلة، إلا أن هذه الجهود تمثل الفرصة الأخيرة لتفادي تصعيد واسع قد يشمل ضربات كبيرة تستهدف البنية التحتية المدنية في إيران، وردوداً محتملة تطال منشآت الطاقة والمياه في دول الخليج. كما أوضحت المصادر أن المقترح يقوم على مرحلتين، تبدأ الأولى بوقف إطلاق نار مؤقت يتم خلاله التفاوض على إنهاء دائم للحرب، مع إمكانية تمديد الهدنة إذا دعت الحاجة، فيما تتضمن المرحلة الثانية اتفاقاً شاملاً لوقف الحرب بشكل نهائي. وأشارت إلى أنه في كواليس المفاوضات، يجري التواصل عبر وسطاء من باكستان ومصر وتركيا، إضافة إلى قنوات مباشرة غير علنية، في وقت قدمت فيه واشنطن عدة مقترحات لطهران خلال الأيام الماضية، دون أن تحظى بموافقتها حتى الآن.

الفرصة الأخيرة
هذا ويعمل الوسطاء على إجراءات لبناء الثقة، تشمل خطوات تتعلق بإعادة فتح مضيق هرمز، ومعالجة ملف اليورانيوم عالي التخصيب، إلا أن إيران ترفض تقديم تنازلات كاملة بشأن هذين الملفين مقابل هدنة مؤقتة. كما تسعى الأطراف إلى ضمانات أميركية بعدم استئناف القتال خلال فترة الهدنة، في ظل مخاوف إيرانية من تكرار سيناريوهات هدنة هشة يمكن خرقها في أي وقت. وفي هذا السياق، شدد الوسطاء على أن اليومين المقبلين يمثلان الفرصة الأخيرة للتوصل إلى اتفاق، محذرين من أن الفشل قد يقود إلى دمار واسع داخل إيران وتداعيات إقليمية خطيرة.
 
ترامب يلوح بالتصعيد
أتت تلك المعلومات بعدما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن بلاده "تجري مفاوضات عميقة" مع إيران، معرباً عن أمله في التوصل إلى اتفاق قبل انتهاء المهلة المحددة، لكنه حذر في تصريحات، من أنه في حال فشل المحادثات "سيتم تدمير كل شيء هناك"، في إشارة إلى احتمال تنفيذ ضربات واسعة. في المقابل، لا تزال طهران تبدي موقفاً متشدداً، رافضة تقديم تنازلات جوهرية، فيما أكد الحرس الثوري أكثر من مرة مؤخراً أن الأوضاع في مضيق هرمز "لن تعود كما كانت" قبل الحرب، خصوصاً بالنسبة للولايات المتحدة وإسرائيل.

سيريا ستار تايمز - syriastartimes,