
يتواصل القصف المتبادل بين أطراف الصراع، إذ قالت إسرائيل إنها شنت موجة واسعة من الغارات على إيران، بينما ردت إيران بدفعات صاروخية استهدفت جنوب إسرائيل. وقالت وكالة مهر إن هجمات أمريكية إسرائيلية استهدفت جزيرة خارك جنوبي إيران، ودوي انفجارات في الجزيرة. وأفاد مساعد محافظ البرز شمالي إيران بمقتل 18 شخصا بينهم طفلان وإصابة 24 آخرين في هجمات استهدفت المحافظة فجر اليوم. وجدد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تهديده لإيران بإعادتها إلى "العصر الحجري" إذا لم تُوافق على إبرام اتفاق قبل نهاية المهلة المحددة في الساعة الثامنة مساء بتوقيت شرق الولايات المتحدة، مشددا على أنه لن يمهل إيران تمديدا إضافيا. وبدورها، ذكرت وكالة "إرنا" الإيرانية للأنباء أن إيران نقلت إلى باكستان ردها على المقترح الأمريكي لإنهاء الحرب، رافضة وقف إطلاق النار، ومؤكدة ضرورة التوصل إلى نهاية دائمة للحرب.
حضارة بأكملها ستموت الليلة ولن تعود أبدا
هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، طهران، وقال: "إيران حضارة بأكملها ستموت الليلة ولن تعود أبدا، ولا أريد أن يحدث ذلك لكنه على الأرجح سيحدث". يأتي ذلك قبل ساعات من انتهاء المهلة التي حددها لإيران لفتح مضيق هرمز أو مواجهة ما وصفه بـ"الجحيم". وفي منشور بمنصته "تروث سوشيال" قال: إن "47 عاما من الابتزاز والفساد والموت ستنتهي أخيرا"، مؤكدا أن "التغيير الجذري والشامل للنظام في إيران تحقق وتسود عقول مختلفة أكثر ذكاء وأقل تطرفا". وتابع: "سنرى ما سيحدث هذه الليلة التي تعد إحدى أهم اللحظات في تاريخ العالم الطويل والمعقّد". وقد توعّد ترمب الأحد بضرب كافة محطات الطاقة والجسور الإيرانية في يوم واحد، مؤكدا أن ما ينتظر إيران "لا مثيل له". كما جدد تهديده خلال مؤتمر صحفي، وقال إنه لن يمدد المهلة التي حددها بالساعة الثامنة بتوقيت شرق الولايات المتحدة. ويترقب العالم ما ستؤول إليه الأمور عقب تهديدات ترمب باستهداف الجسور ومحطات الطاقة وشل البنية التحتية الإيرانية إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق وفتح مضيق هرمز قبل انقضاء المهلة. ويأتي ذلك في ظل استمرار العمليات العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران منذ 28 فبراير/شباط الماضي، والتي أسفرت عن اغتيال قادة بارزين، في حين تواصل طهران ردها باستهداف "مصالح أمريكية" وتقييد الملاحة في مضيق هرمز، مما تسبب في اضطراب حاد بأسواق الطاقة والغذاء العالمية.
قصف بإيران وشظايا وسط إسرائيل وتحليق "طائرة يوم القيامة" في نبراسكا
يتواصل التصعيد الأميركي الإسرائيلي من جهة والإيراني من الجهة المقابلة، فيما يترقب العالم انتهاء المهلة التي منحها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإيران للتوصل لاتفاق وفتح مضيق هرمز، وإلا "مواجهة الجحيم" كما وصفه.
وفي آخر التطورات الميدانية، أفاد مراسلنا بسقوط شظايا صاروخية في 10 مواقع بتل أبيب ووسط إسرائيل، وذلك بعد إعلان الجيش الإسرائيلي رصد إطلاق صواريخ من إيران باتجاه إسرائيل. وأفادت الأنباء بسقوط صاروخ إيراني في إيلات بمنطقة مفتوحة دون اعتراض، كما سمعت صفارات إنذار في كريات شمونة.
وفيما أفاد إعلام إيراني بسماع دوي انفجارات قوية في طهران، أعلن الجيش الإسرائيلي استهداف مجمع ثان للبتروكيماويات في شيراز يدعم صناعة الصواريخ، وكذلك استهداف موقع بشمال غرب إيران أطلق منه عشرات الصواريخ. وأشار إعلام إيراني إلى تحليق مقاتلات أميركية وإسرائيلية في سماء طهران، فيما أعلن الجيش الإسرائيلي أنه دمر أكثر من 130 نظاماً للدفاع الجوي في إيران.
كما ذكرت إيران أن انفجارات جديدة وقعت في جزيرة خارك، المسؤولة عن أغلبية صادراتها النفطية، وذكرت وكالة مهر الإيرانية للأنباء أن الجزيرة تتعرض لهجوم. كما تعرض المطار الدولي في مدينة خرم آباد في محافظة لورستان غربي إيران لغارات جوية أميركية وإسرائيلية، حسبما أعلن نائب المحافظ، ولا توجد حالياً أي معلومات عن وقوع إصابات أو أضرار. وأشار إعلام إيراني إلى سقوط 18 قتيلاً جراء الهجمات على محافظة البرز منذ فجر اليوم. يأتي ذلك فيما أفادت صحيفة "نيويورك بوست" New York Post الأميركية برصد تحليق طائرة E-4B المعروفة باسم "طائرة يوم القيامة" فوق قاعدة جوية في نبراسكا، وذلك قبل ساعات من انتهاء مهلة الرئيس الأميركي ترامب لإيران. وتُخصص هذه الطائرات لحماية مسؤولي الأمن القومي وضمان استمرار عمل الحكومة في حال نشوب حرب نووية.
وفي آخر التطورات الميدانية، أفاد إعلام إيراني: بسماع دوي انفجارات غير مسبوقة في شيراز وأصفهان ويزد. وأشار إعلام إسرائيلي إلى أن الجيش استهدف الليلة مطار مهر آباد في طهران.
وتحدث معهد دراسات الحرب الأميركي عن غارات على شركتين للصناعات البحرية العسكرية في خرمشهر، وكذلك استهداف قاعدة للقوات البرية بالحرس الثوري في فارس، ومركز أبحاث أنظمة توجيه الصواريخ بجامعة شريف في طهران، مشيراً إلى استهداف 3 مطارات على الأقل في طهران، واستهداف القاعدة الجوية التكتيكية الأولى للجيش الإيراني بمطار مهرآباد.
إيران ترفض هدنة مؤقتة وتضع شروطا لسلام دائم مع أمريكا
نقلت وكالة رويترز عن مسؤول قوله إن إيران وضعت شروطا مسبقة لإجراء محادثات تقود لسلام دائم مع الولايات المتحدة، مشيرا إلى أن شروط طهران تشمل وقفا فوريا للهجمات على أراضيها وضمانات بعدم تكرارها وتعويضا عن الأضرار التي لحقت بها خلال الحرب. ووفق رويترز، أكد المسؤول أن طهران ترفض أي وقف مؤقت لإطلاق النار مع الولايات المتحدة، وتتمسك بإبرام اتفاق سلام دائم يسمح لإيران بفرض رسوم على السفن التي تمر عبر مضيق هرمز. وكانت وسائل إعلام أمريكية كشفت معلومات جديدة حول مستجدات ومسار المفاوضات الجارية للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى. ونقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مسؤولين إيرانيين رفيعي المستوى أن مقترح طهران لإنهاء حربها مع الولايات المتحدة وإسرائيل جاء في 10 نقاط، تضمنت رفع العقوبات عن إيران، والمطالبة بضمانات بعدم تعرضها للهجوم مجددا، ووقف ضربات إسرائيل على حزب الله. وأشارت إلى أنه -في مقابل ذلك- سترفع إيران الحصار عن مضيق هرمز، وستفرض رسوما تقدر بنحو مليونَي دولار على كل سفينة، يتم تقاسمها مع سلطنة عُمان التي تقع على الجانب الآخر من المضيق. ووفقا للمسؤولين الإيرانيين، فإن طهران ستستخدم حصتها من العائدات لإعادة إعمار البنية التحتية التي دمرتها الضربات الأمريكية والإسرائيلية، بدلا من المطالبة بتعويضات مباشرة.
وكانت وسائل إعلام إيرانية قالت إن طهران قدمت مقترحا نقلته باكستان، التي تلعب دور الوسيط الرئيسي في النزاع الذي دخل يومه الـ39. وذكرت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية أن المقترح الإيراني نص على "رفض وقف إطلاق نار مؤقت"، و"أكد ضرورة إنهاء الحرب بشكل دائم بما يتماشى مع اعتبارات إيران". وبينما لم تنشر وسائل الإعلام الرسمية المقترح كاملا، فقد ذكرت أنه تضمن بروتوكولا للمرور الآمن عبر مضيق هرمز، كما حدد المقترح المطالب الإيرانية برفع العقوبات، وإعادة بناء البنية التحتية المتضررة، وإنهاء الأعمال العدائية الإقليمية.
وتأتي هذه التطورات بينما يحبس العالم أنفاسه ترقبا لانقضاء مهلة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لإيران بفتح مضيق هرمز بحلول الساعة الثامنة بتوقيت واشنطن، وإلا واجهت عواقب وخيمة تتضمن تدمير محطات الطاقة والجسور في البلاد يراها خبراء قانونيون أقرب إلى الدعوة الصريحة إلى ارتكاب جرائم حرب.
تهديد إيراني
وفي المقابل، نقلت وكالة تسنيم عن الحرس الثوري الإيراني تهديده اليوم بضرب البنية التحتية لأمريكا وشركائها في المنطقة، متوعدا بأن الرد الإيراني من شأنه حرمان واشنطن وحلفائها من نفط وغاز المنطقة لسنوات عديدة. وتتزايد الضغوط على ترمب من حلفاء إقليميين ودوليين، بينهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وقادة إقليميون، لعدم القبول بوقف إطلاق النار دون تنازلات إيرانية جوهرية، مثل إعادة فتح المضيق والتخلي عن اليورانيوم المخصب، طبقا لأكسيوس. وفي الوقت ذاته، تستمر محاولات الفريق التفاوضي الأمريكي لاستغلال اللحظة الحالية في انتزاع اتفاق، إذا أمكن، قبل الانزلاق نحو تصعيد أوسع، وفقا للموقع. وتخلص التقارير إلى أن الساعات التي تسبق انتهاء المهلة تمثل لحظة حاسمة، إذ قد تفتح الباب أمام تسوية مؤقتة، أو تدفع نحو تصعيد جديد كارثي يهز المنطقة.