يجدد الهجوم.. ترامب ينتقد الناتو وأمينه العام يؤكد فشل دول أوروبية في الاختبار بحرب إيران

انتقد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حلف شمال الأطلسي (الناتو)، في حين قال أمينه العام مارك روته إن بعض الدول الأعضاء في الحلف "خضعت لاختبار ولم تجتزه" خلال الحرب على إيران. وأضاف روته -في مقابلة مع شبكة "سي إن إن" الأربعاء- أن "عددا قليلا" من الدول فشل في هذا الاختبار، لكنه شدد على أن "الغالبية العظمى من الدول الأوروبية وفت بوعودها"، مشيرا إلى أنها قدمت دعما لوجستياً والتزمت بتعهداتها. وجاءت تصريحاته عقب اجتماع مغلق عقده في البيت الأبيض مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قال إنه كان "صريحا ومفتوحا"، في وقت عبّر فيه الأخير عن خيبة أمله من حلفاء بلاده. وأضاف أنه أوضح لترامب أن الدول الأوروبية قدمت المساعدة في مجال اللوجستيات والالتزامات الأخرى. وردا على سؤال بشأن ما إن كانت دول الناتو فشلت حقا، قال روته: "نعم، عدد قليل منها، لكن الغالبية العظمى من الدول الأوروبية -وهذا ما ناقشناه اليوم- وفت بوعودها". وقبل زيارة البيت الأبيض، التقى روته وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو لمناقشة الحرب في إيران وحرب روسيا وأوكرانيا ومسؤوليات الناتو. وسيلتقي روته أيضا -خلال فترة وجوده في واشنطن– مع وزير الدفاع بيت هيغسيث.
ترامب يجدد الهجوم
وقال ترامب -عبر منصته "تروث سوشيال" بعد اجتماعه مع روته- إن الناتو "لم يكن موجودا عندما احتجنا إليه، ولن يكون موجودا إذا احتجنا إليه مجددا، تذكروا غرينلاند، تلك القطعة الكبيرة من الجليد التي تدار بطريقة سيّئة". ولم تعلن نتائج الاجتماع بين ترامب وروته بشكل رسمي، غير أن النقاشات تركزت -وفق تقارير- على إعادة فتح المضيق واحتواء الخلافات داخل الحلف. وكان البيت الأبيض قد اتهم -في وقت سابق- دول الناتو بـ"إدارة ظهرها" لواشنطن خلال الحرب، حيث نقلت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت عن ترامب قوله إن الحلفاء "تم اختبارهم وفشلوا".
ويأتي هذا التوتر داخل الحلف بعد توصل واشنطن وطهران إلى اتفاق لوقف إطلاق النار لمدة أسبوعين، يشمل إعادة فتح مضيق هرمز، عقب تصعيد عسكري وتهديدات أمريكية باستهداف منشآت حيوية داخل إيران. وأعرب ترمب عن استيائه من رفض الشركاء الغربيين دعم حربه على إيران، مما أدى إلى زعزعة التحالف. ووصف ترمب حلف شمال الأطلسي بأنه "نمر من ورق" لرفضه قيادة الجهود الرامية إلى فتح مضيق هرمز الإستراتيجي، ولتقييده استخدام القوات الأميركية لقواعد بلدانه على أراضيها. وبحسب تقرير لصحيفة وول ستريت جورنال، تدرس واشنطن خطة لسحب القوات الأمريكية من دول أعضاء في الحلف، ونشرها في دول أخرى تعدّ أكثر دعما للحرب الأمريكية في إيران، وذلك لمعاقبة أعضاء الناتو "غير المتعاونين".