سيريا ستار تايمز

21 ساعة تفاوض بلا اتفاق.. أمريكا تعلن حصار موانئ إيران والحرس الثوري يتوعد بـ دوامة قاتلة


انتهت المفاوضات بين الجانبين في إسلام آباد دون اتفاق، حيث غادر جيه دي فانس نائب الرئيس الأمريكي العاصمة الباكستانية مشيرا إلى أن هذا الإخفاق "سيئ للإيرانيين أكثر من كونه سيئا للأمريكيين". وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية عزمها فرض حصار بحري شامل على الموانئ الإيرانية، بدءا من 13 أبريل/نيسان عند الساعة العاشرة، في خطوة تمثل تصعيدا جديدا في مسار المواجهة الجارية. وقالت القيادة إن الحصار سيشمل جميع الموانئ الإيرانية المطلة على الخليج العربي وخليج عُمان، مؤكدة أنه سيطال كافة السفن التجارية بمختلف جنسياتها، سواء الداخلة إلى السواحل الإيرانية أو الخارجة منها. وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قد أعلن، بعد ساعات من تعثر المفاوضات، أن البحرية الأمريكية ستبدأ على الفور في حصار مضيق هرمز، وستعترض في المياه الدولية أي سفينة دفعت رسوما لإيران. في المقابل، حذر الحرس الثوري أعداء إيران من "دوامة قاتلة" في مضيق هرمز، وقالت بحرية الحرس في منشور على منصة إكس إن "العدو سيعلق في دوامة قاتلة في مضيق هرمز إذا أقدم على خطوة خاطئة". بدوره قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن طهران "لن تخضع لأي تهديد وليختبروا إرادتنا مرة أخرى لنلقنهم درسا أكبر"، مضيفا "إذا أراد الأمريكيون الحرب فسنحارب وإذا تعاملوا بمنطق فسنتعامل معهم كذلك". وفي لبنان، أفاد مصدر أمني لبناني بأن القوات الإسرائيلية فرضت حصارا على مدينة بنت جبيل في جنوب لبنان، حيث قامت بإغلاق كافة المنافذ والمداخل الرئيسية المؤدية إليها، كما قام رئيس الوزراء الإسرائيلي بجولة في جنوبي لبنان برفقة وزير الدفاع ورئيس الأركان. وقصف حزب الله بالمسيّرات والصواريخ تجمعات للجيش الإسرائيلي في جنوبي لبنان ومستوطنات الجليل الأعلى.

القيادة  الأمريكية تعلن فرض حصار

أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) عزمها فرض حصار بحري شامل على الموانئ الإيرانية، بدءا من 13 أبريل/نيسان عند الساعة العاشرة صباحا، في خطوة تمثل تصعيدا جديدا في مسار المواجهة الجارية. وقالت القيادة -في بيان- إن الحصار سيشمل جميع الموانئ الإيرانية المطلة على الخليج العربي وخليج عُمان، مؤكدة أنه سيستهدف كافة السفن التجارية بمختلف جنسياتها، سواء الداخلة إلى السواحل الإيرانية أو الخارجة منها. وأضافت أنها ستُصدر إشعارا رسميا يتضمن تفاصيل إضافية للبحارة التجاريين قُبيل بدء تنفيذ الحصار، داعية جميع السفن في خليج عُمان ومداخل مضيق هرمز إلى متابعة هذه الإشعارات بدقة. وفي الوقت ذاته، شددت القيادة المركزية الأمريكية على أن قواتها "لن تعيق حرية الملاحة" للسفن التي تعبر مضيق هرمز من وإلى موانئ غير إيرانية، في محاولة لطمأنة حركة التجارة الدولية.

هل يعود الخصمان إلى الحوار مجددا؟

أنجزت مفاوضات إسلام آباد ما عجزت عنه عقود من الجفاء، إذ جمعت -للمرة الأولى منذ أكثر من 47 عاماً- مسؤولين أمريكيين وإيرانيين رفيعي المستوى على طاولة واحدة، في مشهد دبلوماسي استثنائي فرضته 39 يوماً من الحرب. غير أن 21 ساعة من المفاوضات الماراثونية لم تكفِ لحسم الملفات الخلافية الكبرى، لتنتهي الجولة بلا اتفاق لكن بأبواب لم تُغلق بعدُ. واستعرض تقرير تفاصيل هذا المسار، موضحاً أن المفاوضات جرت في جولتين من الجلسات المغلقة؛ الأولى استكشافية تمهيدية ركزت على بناء الثقة وبحث استمرار الهدنة، والثانية أطول وأعمق شارك فيها خبراء تقنيون متخصصون، وتناولت ملفات مضيق هرمز والبرنامج النووي والصاروخي والأموال الإيرانية المجمدة. وأعقب ذلك تبادل الطرفان خطتين متباينتين؛ خطة أمريكية من 15 مطلباً في مواجهة خطة إيرانية من 10 نقاط، في ما عُرف بـ"البنود العشرة". وكشفت تركيبة الوفدين عن حجم التعقيدات التي كانت تنتظر الحسم؛ فالوفد الإيراني ضم -إلى جانب رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي– كلاً من أمين المجلس الأعلى للأمن القومي محمد باقر ذو القدر، ومحافظ البنك المركزي عبد الناصر همتي، وعدداً كبيراً من الخبراء العسكريين والفنيين. وفي المقابل، ضم الوفد الأمريكي -برئاسة نائب الرئيس جيه دي فانس– كلاً من المستشارين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، إضافة إلى قائد القيادة المركزية الأمريكية براد كوبر مع فريق تقني كبير.

دور باكستاني محوري
ولفت التقرير إلى الدور الباكستاني المحوري الذي تجاوز الوساطة التقليدية؛ إذ شارك في المفاوضات رئيس الوزراء شهباز شريف وقائد الجيش عاصم منير ووزير الخارجية إسحاق دار، وهو ما يعني أن إسلام آباد وظّفت ثقلها الإستراتيجي الكامل بوصفها ضامناً فعلياً للترتيبات الأمنية لا مجرد وسيط.

وفيما يتعلق بأسباب الفشل في التوصل إلى اتفاق، برز الملف النووي عقبةً أساسية؛ إذ أعلن فانس -قُبيل مغادرته إسلام آباد- رفضه أي تنازلات دون ضمانات طويلة الأمد في هذا الملف، في حين وصف وزير الخارجية الإيراني عراقجي المطالب الأمريكية بأنها مبالغ فيها، ومنعت التوصل إلى إطار عمل مشترك. وزاد رئيس البرلمان قاليباف على ذلك بتأكيده أن الوفد الأمريكي لم ينجح في ترميم الثقة المفقودة لدى طهران. غير أن الجولة لم يُسدل ستارها نهائياً؛ فالوفد الأمريكي أعلن أنه ترك على الطاولة عرضاً وصفه بالنهائي والأفضل في انتظار رد طهران، فيما أكدت إيران أن باب الدبلوماسية لم يُغلق، وأن التوصل إلى اتفاق من جولة واحدة لم يكن متوقعاً منذ البداية. وعلّق الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بقوله إن إيران لا تمتلك أوراقاً للتفاوض، مرجّحاً أن طهران ستعود إلى طاولة التفاوض وتتخلى في نهاية المطاف عن طموحاتها النووية.

سيريا ستار تايمز - syriastartimes,