الصين تحذر: حصار أميركا لموانئ إيران خطير وغير مسؤول

في اليوم الثاني لدخول الحصار الأميركي البحري للموانئ الإيرانية حيز التنفيذ في مضيق هرمز، جددت الصين تحذيراتها من تفاقم الوضع في المنطقة. ووصفت وزارة الخارجية الصينية الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية بـ "التصرف الخطير وغير المسؤول". وأشارت إلى أن "زيادة الانتشار العسكري الأميركي في المنطقة سيزيد من التوتر". كما شددت على أن هذا التصرف يفاقم الأوضاع سوءاً في المنطقة، وأكدت أن "الوضع عند مفترق طرق حرج"، وفق ما نقلت وكالة رويترز.
وذكر المتحدث باسم الوزارة قوه جيا كون أن الولايات المتحدة كثفت انتشارها العسكري وفرضت حصارا على الموانئ رغم وقف إطلاق النار المؤقت، وهي خطوة من شأنها أن تفاقم الصراع وتقوض الهدنة الهشة وتعرض سلامة الملاحة في مضيق هرمز للخطر.
"الحل الوحيد"
إلى ذلك، أوضح أن "الصين ترى أن وقف إطلاق النار الكامل هو الحل الوحيد لخفض التصعيد". بالتزامن، تعهد الرئيس الصيني شي جينبينغ بأن تؤدي بلاده "دورا بناء" في تعزيز محادثات السلام في الشرق الأوسط، وفق ما نقلت وكالة أنباء الصين الجديدة "شينخوا". كما شدد على موقف بلاده المبدئي الداعي لتعزيز السلام والحث على الحوار، مؤكدا أن "بكين ستواصل أداء دور بناء في هذا الصدد".
جولة ثانية
وكان وزير الخارجية الصيني وانغ يي أوضح ، خلال اتصال هاتفي مع نظيره الباكستاني إسحق دار، بعد فشل المحادثات الأميركية الإيرانية في إسلام آباد، أن الحفاظ على وقف إطلاق النار بين الدولتين يمثل "الأولوية القصوى" للتوصل إلى تسوية للنزاع. أتت تلك التصريحات فيما تستمر المساعي الباكستانية من أجل جمع الجانبين في جولة ثانية من المحادثات يرتقب أن تعقد الخميس المقبل. فقد أكدت 4 مصادر أن وفدا أميركا وإيران سيعودان إلى إسلام آباد للتفاوض خلال هذا الأسبوع، حسب رويترز. وكانت جولة أولى من المحادثات المباشرة عقدت في إسلام آباد السبت الماضي، إلا أنها لم تفض إلى توافق على جميع المسائل العالقة.
فيما أعلن لاحقا رئيس الوفد الأميركي الرفيع الذي ترأسه نائب الرئيس جي دي فانس، أن الكرة باتت في ملعب الإيرانيين، مشددا على أن بلاده لن تسمح لطهران بالحصول على سلاح نووي. بينما أشارت طهران إلى أن الجانبين توافقا على عدد من الملفات، لكن بعض القضايا بقيت عالقة بسبب "مطالب أميركا المبالغ بها"، وفق وصفها. في حين كشفت مصادر مطلعة بأن الجانب الأميركي طلب وقف تخصيب اليورانيوم لمدة 20 سنة، بينما عرضت طهران وقفه لـ 5 سنوات. كما اشترط الأميركيون فتح مضيق هرمز في الحال، بينما طالب الإيرانيون ربطه بوقف الحرب بشكل نهائي.