سيريا ستار تايمز

هجوما عنيفا على إسرائيل.. أردوغان: قتلة الأطفال لن يهددوا تركيا أو رئيسها


شن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان -خلال اجتماع الكتلة النيابية لحزب العدالة والتنمية بالعاصمة أنقرة- هجوما عنيفا على إسرائيل، وقال إنه لا يمكن لأي قوة أن تهدد تركيا ورئيسها، وإن السلام والاستقرار إذا كانا سيتحققان في المنطقة "فسيكون ذلك رغم أنف النظام الصهيوني". وأضاف أردوغان في كلمته: "أذكّر مجددا قتلة الأطفال الذين يتطاولون على شخصي وبلدنا بأن تركيا ليست دولة عادية"، وستواصل "تسمية الظالم بالظالم واللص باللص والقاتل بالقاتل وأن نكون صوت أطفال غزة". وتابع أن تركيا ستواصل أيضا الدفاع عن حقوق الأشقاء الفلسطينيين الذين احتُلت أراضيهم في الضفة الغربية، ومتابعة قضية الأطفال الذين قال إنهم قتلوا في أثناء نومهم في لبنان. وهنأ أردوغان رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز على موقفه الحازم ضد تهديدات "جزار غزة"، في إشارة إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. ويأتي هجوم أروغان على إسرائيل ردا على تصريحات لنتنياهو وعدد من وزرائه بحق الرئيس التركي، إذ اتهموه بدعم نظام إيران وبأنه "نمر من ورق"، وذلك على خلفية إعلان تركيا إعداد لائحة اتهام بحق 35 إسرائيليا مشتبها بهم -بينهم نتنياهو- في استهداف أسطول الصمود العالمي في أثناء توجهه لكسر الحصار على قطاع غزة. وقبل أيام، شن نتنياهو وعدد من الوزراء الإسرائيليين هجوما لاذعا على الرئيس التركي، وردّت الخارجية التركية على هذا الهجوم بالقول -في بيان- إن "نتنياهو هو هتلر العصر بسبب جرائمه"، وإنه يُحاكَم أمام المحكمة الجنائية الدولية بتهم ارتكاب جرائم حرب إبادة جماعية، مشيرة إلى إصدار مذكرة توقيف بحقه.
كما اتهم الرئيس التركي في وقت سابق إسرائيل بالسعي إلى تأجيج الصراعات في المنطقة، محذرا من أن هذه السياسات قد تدفع المنطقة إلى مزيد من التوتر وعدم الاستقرار.

اتصالات لخفض التوتر
وعلى صعيد آخر، تطرق الرئيس التركي -في كلمته اليوم أمام الكتلة النيابية لحزبه- إلى وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، وقال إن بلاده تجري اتصالات لخفض التوتر وإطالة أمد الاتفاق، مؤكدا سعي تركيا بكل إمكاناتها ووفق رؤيتها لتحقيق السلام في المنطقة والعالم.

ويأتي ذلك بينما صرَّح الرئيس الأمريكي دونالد ترمب -في مقابلة مع شبكة فوكس نيوز- بأن الحرب مع إيران قد شارفت على الانتهاء. وأضاف أردوغان أن تركيا لم تقطع الأمل بشأن استمرار المباحثات الأمريكية الإيرانية، رغم كل الصعوبات التي تعترضها، ووصف الحرب على إيران بأنها لا معنى لها وأن الخاسرين منها كثيرون، في حين أن السلام العادل سيكون الرابحون منه كثيرين. وفي السياق نفسه، اعتبر أردوغان في كلمته أن استمرار الهجمات الإسرائيلية على لبنان يضر بآمال السلام الإقليمي، متعهدا بمتابعة قضية الأطفال الذين يقتلون في قطاع غزة ولبنان. وكان وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أكد مؤخرا على ضرورة توسيع نطاق جهود التهدئة في المنطقة، مشددا على أن اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران يجب أن يشمل لبنان إلى جانب غزة، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية. وحذر فيدان من أن إسرائيل تسعى إلى عرقلة جهود وقف إطلاق النار ومسار التفاوض، ودعا إلى الاستعداد لمثل هذه التحركات.

سيريا ستار تايمز - syriastartimes,