أميركا طلبت من إسرائيل بحث هدنة مؤقتة في لبنان.. هيئة البث تكشف

بعد محادثات مباشرة بين السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة يحيئيل ليتر، والسفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض بمقر الخارجية الأميركية، أفادت هيئة البث الإسرائيلية، بأن أميركا "طلبت من إسرائيل دراسة وقف إطلاق نار مؤقت في لبنان كخطوة حسن نية تجاه الحكومة اللبنانية على خلفية استمرار المفاوضات". فيما من المقرر أن يناقش الكابينت الإسرائيلي هذه المقترحات مساء اليوم، وفق هيئة البث.
بدوره، صرح مسؤول إسرائيلي لـ"القناة 12" أنه لم يتخذ قرار بوقف النار في لبنان، مضيفاً أن القرار سيدرس في اجتماع الكابينت الليلة.
"لم يحصل على هدنة"
وكانت مصادر دبلوماسية مطلعة أكدت بوقت سابق اليوم، أن لبنان لم يحصل على ما طالب به بالنسبة لوقف النار خلال محادثات واشنطن. لكن المصادر أوضحت أن الاتفاق على تحييد العاصمة اللبنانية بيروت وضاحيتها الجنوبية عن الغارات الإسرائيلية لا يزال سارياً.
كما أضافت أن هناك تعويلاً لبنانياً على الدور الأميركي من أجل حث إسرائيل على القبول بالهدنة قبل الاتفاق على موعد جديد للتفاوض. وأكدت أن "أي موعد لجولة جديدة من التفاوض لم يحدد حتى الآن". كذلك أشارت إلى أن التعويل منصب حالياً على الاتصالات الداخلية وعلى الدور الذي يلعبه رئيس مجلس النواب نبيه بري لمنع الانجرار إلى لعبة الشارع على الصعيد الداخلي، لاسيما بعد تهديدات مسؤولين في حزب الله بأن الأخير لن يلتزم بأي مقررات تنجم عن تلك المحادثات التي اعتبر أنها لم تحظ بإجماع شعبي وسياسي.
محادثات "مثمرة"
أتى ذلك بعدما اتفق لبنان وإسرائيل أمس على عقد مفاوضات مباشرة ترمي إلى سلام دائم، إثر محادثات تمهيدية في واشنطن اعتبرت مثمرة بين ممثلي الطرفين، هي الأولى من نوعها منذ 1993. ودعت سفيرة لبنان لدى الولايات المتحدة إلى وقف النار خلال هذا الاجتماع التمهيدي الذي وصف بالجيد. فيما أشاد السفير الإسرائيلي بـ"النقاش الممتاز" مع الجانب اللبناني، مشيراً إلى أن إسرائيل ولبنان أصبحا "على الجانب نفسه"، حسب قوله. يذكر أنه منذ تفجر الحرب في لبنان إثر إطلاق حزب الله يوم الثاني من مارس (آذار) صواريخ نحو إسرائيل، "انتقاماً" لاغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، لترد القوات الإسرائيلية بغارات عنيفة على الجنوب وبيروت، تعيش البلاد على وقع انقسام حاد. إذ تعتبر شريحة واسعة من اللبنانيين أن حزب الله أدخل البلد في حرب دامية من أجل إيران، بينما يؤيد أنصار الحزب قراراته، معتبرين أن انتهاكات إسرائيل لم تتوقف منذ اتفاق وقف الأعمال العدائية في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.