
وصل قائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير إلى طهران على رأس وفد رفيع المستوى يضم وزير الداخلية محسن نقوي ومسؤولين كبارا في وزارة الداخلية، وذلك تزامنا مع أنباء عن مساعٍ لتمديد الهدنة الأمريكية الإيرانية والتمهيد لجولة مفاوضات ثانية. وأكدت وزارة الخارجية الإيرانية أن باكستان هي القناة الوحيدة لتبادل الرسائل بين طهران وواشنطن، في حين رجَّحت وسائل إعلام باكستانية عقد جولة مفاوضات ثانية بين الطرفين في إسلام آباد الأسبوع المقبل. في غضون ذلك، هددت طهران بمنع كل أنشطة التصدير والاستيراد في منطقة الخليج وبحر عُمان والبحر الأحمر، إذا شكَّل الحصار البحري الأمريكي تهديدا لسفنها وناقلات نفطها، مشيرة إلى أن هذا الحصار يمثل انتهاكا لاتفاق وقف إطلاق النار الساري. وفي تطور آخر، صرَّح الرئيس الأمريكي دونالد ترمب -في مقابلة مع شبكة "فوكس نيوز"- بأن الحرب مع إيران شارفت على الانتهاء، مشددا على أن تدخُّله المباشر كان الخطوة الحاسمة التي منعت طهران من حيازة سلاح نووي في الوقت الحالي. ونقلت شبكة "إيه بي سي" عن مسؤولين أمريكيين تفاؤلهم بعقد اجتماع مباشر آخر بين الطرفين الأمريكي والإيراني قريبا، مرجحين أن يتم اللقاء الجديد قبل انتهاء وقف إطلاق النار. وأوضح المسؤولون أن التواصل بين المفاوضين من الجانبين مستمر بوتيرة ثابتة منذ انتهاء الجولة الأولى. أما بشأن لبنان، فنقل موقع أكسيوس الأمريكي عن مسؤولين إسرائيليين أن اجتماع المجلس الوزاري المصغر (الكابينت) في إسرائيل انتهى دون اتخاذ قرار بشأن وقف إطلاق النار في لبنان. ويواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي سلسلة هجماته على مدن وبلدات في جنوبي لبنان، مركّزا غاراته الجوية على بلدات عدة من بينها بنت جبيل والخيام.
مسؤولون أميركيون لـABC: التواصل المباشر وغير المباشر مع إيران مستمر
لم يستبعد مستشار البيت الأبيض ستيفن ميلر أي خيار في التعامل مع إيران، كما شدّد في تصريحاته على أن الرئيس دونالد ترامب يسعى لحل نهائي ودائم. كما قال مسؤولون أميركيون لشبكة "إي بي سي" ABC، إن التواصل المباشر وغير المباشر بين واشنطن وطهران مستمر بوتيرة ثابتة منذ انتهاء الجولة الأولى من المحادثات، وذلك بهدف تقريب وجهات نظر الطرفين حتى التوصل إلى اتفاق شامل. كما أضافوا أنه من المرجح عقد اجتماع مباشر قبل انتهاء وقف إطلاق النار الأسبوع المقبل.
وأوضح المسؤولون أن وضع التفاصيل النهائية للاتفاق سيستغرق على الأرجح وقتاً أطول. كما أشار المسؤولون إلى أن نائب الرئيس جيه دي فانس، والمبعوثين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، شاركوا في التواصل مع الإيرانيين طوال الأسبوع. قبل ذلك، كان البيت الأبيض أعلن رسمياً أنه يناقش حالياً إجراء جولة ثانية من المفاوضات مع إيران. وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، إن واشنطن متفائلة بشأن فرص التوصل إلى اتفاق، واصفة المحادثات بالمثمرة. وشددت على أنه من المرجح عقد الجولة الثانية في إسلام آباد، معتبرة أن باكستان تمثل الوسيط الوحيد في هذه المفاوضات.
قائد الجيش الباكستاني عاصم منير يتوجه إلى أميركا بعد انتهاء زيارته لإيران
أكد المتحدث باسم الخارجية الباكستانية طاهر أندرابي أن الاتصالات مازالت مستمرة لضمان استمرار المحادثات بين أميركا وإيران، وأن المسألة النووية من بين القضايا التي يجري مناقشتها. كما شدد أندرابي على أن بلاده ستواصل تسهيل الحوار بين إيران وأميركا، لافتاً إلى أنه لم يتم تحديد موعد جولة المفاوضات القادمة بين أميركا وإيران. وفي إطار جهود الوساطة الرامية إلى تسوية النزاع بين واشنطن وطهران، توجه قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، إلى الولايات المتحدة بعد انتهاء زيارته إلى طهران، وذلك بحسب مصادر إعلامية.
وبدورها أفادت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية الرسمية بأن مسؤولين إيرانيين سيعقدون، مباحثات موسعة مع الوفد الباكستاني الذي وصل إلى طهران، لبحث تطورات المفاوضات الإيرانية - الأميركية، إلى جانب مناقشة المقترحات التي قدمتها واشنطن في هذا الصدد. وبدأت السلطات الباكستانية الاستعدادات لعقد الجولة الثانية من المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، حسبما ذكرت صحيفة "إكسبريس تريبيون" نقلاً عن مصادر مطلعة. وبحسب الصحيفة انطلقت التحضيرات للحوار، مع تركيز خاص على تأمين أعلى مستويات الإجراءات الأمنية. وأفادت المصادر بأن من المتوقع عقد اجتماع جديد لوفدي البلدين في نهاية الأسبوع الجاري أو مطلع الأسبوع المقبل، مشيرة إلى احتمال إجراء مشاورات تمهيدية قبل انطلاق المفاوضات.
وبدورها، ذكرت وسائل إعلام إيرانية أن القائد العام للقوات المسلحة الباكستانية، عاصم منير، ووزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي، في زيارة لإيران بهدف مواصلة جهود الوساطة في تسوية النزاع بين واشنطن وطهران. وذكرت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية الرسمية أن من المتوقع أن ينقل منير رسائل من الولايات المتحدة، وأن يتم التحضير لجولة ثانية من المفاوضات. وفي 11 أبريل عقدت إيران والولايات المتحدة مفاوضات في إسلام آباد، وأفادت طهران وواشنطن لاحقاً بأن الجانبين لم يتمكنا من التوصل إلى اتفاق بشأن تسوية طويلة الأمد للنزاع، بسبب وجود عدد من الخلافات، وفرضت الولايات المتحدة حصاراً بحرياً على إيران اعتباراً من 13 أبريل.
سنتكوم: أفراد القوات المسلحة يواصلون مراقبة وتسيير دوريات في المياه الإقليمية دعماً للحصار
أعلن الجيش الأميركي، أن قواته تواصل مراقبة وتسيير دوريات في المياه الإقليمية دعماً للحصار الأميركي على إيران. وقالت القيادة المركزية CENTCOM على "إكس" إن أفراد القوات المسلحة يواصلون "مراقبة وتسيير دوريات في المياه الإقليمية دعماً للحصار الأميركي المفروض على السفن التي تدخل أو تغادر الموانئ الإيرانية".
وبدأ الحصار البحري الأميركي على إيران يوم الاثنين، مع دخول الحرب الإيرانية أسبوعها السابع. وتزايد التفاؤل، إزاء احتمال أن تكون حرب الشرق الأوسط تقترب من نهايتها، مع وجود وسيط باكستاني كبير في طهران وتعبير إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن الآمال في التوصل إلى اتفاق من شأنه أن يفتح مضيق هرمز الحيوي.
ويدرس المسؤولون الأميركيون والإيرانيون العودة إلى باكستان لإجراء المزيد من المحادثات في غضون أيام قليلة، بعد أن انتهت يوم الأحد مفاوضات بين الجانبين دون التوصل إلى اتفاق. ووصل قائد الجيش الباكستاني عاصم منير، الذي يقوم بدور محوري في الوساطة، إلى طهران في محاولة لمنع تجدد الصراع. وانهارت المحادثات التي جرت مطلع الأسبوع دون التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب التي بدأها الرئيس دونالد ترامب بشن هجمات مشتركة مع إسرائيل في 28 فبراير (شباط)، وهو ما ردت عليه إيران بشن هجمات على جيرانها في الخليج، فضلاً عن إعادة إشعال الصراع بين إسرائيل وحزب الله.