الحرب قد تُستأنف في الأيام المقبلة.. مجتبى خامنئي: بحريتنا جاهزة لإذاقة واشنطن وتل أبيب هزيمة جديدة

نقل موقع أكسيوس عن مسؤول أمريكي رفيع المستوى تحذيره من أن الحرب قد تُستأنف في الأيام المقبلة إذا لم يحدث اختراق قريب في المفاوضات مع إيران، مؤكدا أن الأوضاع وصلت إلى نقطة حرجة مع اقتراب نهاية صلاحية وقف إطلاق النار بعد 3 أيام، وغياب موعد محدد لاجتماع جديد بين الطرفين. وجاء هذا التحذير تزامنا مع اجتماع طارئ عقده الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في "غرفة العمليات" بالبيت الأبيض، خُصص لمناقشة تجدد الأزمة في مضيق هرمز ومسار المفاوضات المتعثرة مع طهران، وذلك عقب إعلان إيران إعادة إغلاق المضيق وتنفيذ هجمات على سفن في الممر المائي، بعد أقل من 24 ساعة على تصريحات لترمب توقع فيها قرب التوصل إلى اتفاق. وشارك في الاجتماع كبار مسؤولي الإدارة الأمريكية، وفي مقدمتهم نائب الرئيس جي دي فانس، ووزراء الخارجية ماركو روبيو، والحرب بيت هيغسيث، والخزانة سكوت بيسنت. كما حضر الاجتماع مديرة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز، ومبعوث الرئيس ستيف ويتكوف، ومدير وكالة المخابرات المركزية (سي آي إيه) جون راتكليف، ورئيس هيئة الأركان المشتركة دان كاين. وكشف مسؤولون أمريكيون عن جهود وساطة قادها قائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران هذا الأسبوع، مشيرين إلى أن ترمب أجرى اتصالا هاتفيا واحدا على الأقل مع منير. وفي حين أكد المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني مراجعته لاقتراحات أمريكية جديدة تسلَّمها عبر الوسيط الباكستاني، نقل موقع أكسيوس عن مصدر مطلع أن الأزمة الجديدة لمضيق هرمز اندلعت رغم تحقيق تقدم سابق في ملفات بشأن تخصيب اليورانيوم.
وقال ترمب في حديثه للصحفيين بالمكتب البيضاوي، إن إيران "تصرفت بمكر قليلا" بمحاولتها إغلاق المضيق، مشددا على أن الولايات المتحدة "لا يمكن ابتزازها"، كما أضاف أنه سيعرف بنهاية اليوم إن كانت الأطراف ستمضي قدما في إبرام الصفقة.
القوات البحرية للجيش الإيراني على أهبة الاستعداد
توعّد المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي بإلحاق الهزيمة بالولايات المتحدة وإسرائيل، في وقت أعلنت فيه إيران إعادة إغلاق مضيق هرمز، وتواصل المساعي الباكستانية لعقد جولة ثانية من المفاوضات بين واشنطن وطهران. وقال المرشد الإيراني، في بيان على منصة إكس، بمناسبة إحياء الذكرى 47 لتأسيس الجيش الإيراني، إن "القوات البحرية للجيش الإيراني على أهبة الاستعداد لتذيق الأعداء مرارة هزائم جديدة".
وأشاد مجتبى خامنئي، في كلمته، بدور الجيش الإيراني في القتال "كتفا إلى كتف مع بقية المجاهدين بالقوات المسلحة للدفاع ببسالة عن الأرض والمياه والراية التي ينتمي إليها". وأضاف: "لقد وقف الجيش الإيراني في وجه المخططات الخبيثة لأمريكا وبقايا حكم الشاه والانفصاليين الذين كانوا يريدون إيران ممزقة، وقد سطّر الملاحم".
ولم يظهر مجتبى علنا منذ انتخابه في 9 مارس/آذار الماضي مرشدا جديدا لإيران بعد اغتيال أبيه علي خامنئي في 28 فبراير/شباط الماضي، يوم شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوما مباغتا على طهران.
جولة ثانية مرتقبة
على المستوى الدبلوماسي، أفادت مصادر حكومية باكستانية بأن وفدي الولايات المتحدة وإيران قد يلتقيان في العاصمة إسلام آباد، يوم الاثنين المقبل، لعقد جولة مفاوضات ثانية.
وقال مسؤولون في تصريحات للأناضول، إن إسلام آباد تجري استعدادات لاستضافة الجولة الثانية من المفاوضات بين وفدي واشنطن وطهران، الاثنين المقبل.
والأربعاء الماضي، أدى رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير زيارة إلى طهران حيث استقبله وزير الخارجية عباس عراقجي، في جولة تأتي تحضيرا لعقد جولة مفاوضات ثانية مع الولايات المتحدة. واستضافت باكستان، جولة أولى من المفاوضات بعد موافقة الرئيس دونالد ترمب على هدنة مؤقتة من أسبوعين، لكنها فشلت في بلورة اتفاق لوقف دائم لإطلاق النار. وعقب ذلك، شددت إيران قيود حركة الملاحة في مضيق هرمز، في حين شرعت الولايات المتحدة في فرض حصار على الموانئ الإيرانية والسفن العابرة للمضيق، ودفعت بحشد عسكري هائل من المدمرات وحاملات الطائرات إلى المنطقة.