سوريا تعلن الانتقال إلى خطوات تنفيذية في التعاون مع البنك الدولي وصندوق النقد

أعلن مدير إدارة التعاون الدولي في وزارة الخارجية، قتيبة قاديش، أن مسار الشراكة بين سوريا وكل من والبنك الدولي وصندوق النقد انتقل من مرحلة المشاورات إلى خطوات تنفيذية عملية على الأرض. وأضاف قاديش في تصريح لصحيفة الثورة السورية، أن مشروع الطوارئ لقطاع الكهرباء دخل حيّز التنفيذ بالتعاون مع وزارة الطاقة. كما أشار إلى أن اتفاقية مشروع الإدارة المالية العامة (PFM) وقّعت من جانب البنك الدولي، وتنتظر استكمال الإجراءات والتوقيع من الجانب السوري.
مشاريع استراتيجية في قطاعات الطاقة والمياه والصحة
وبيّن قاديش أن اجتماعات واشنطن الأخيرة ركزت على متابعة المشاريع القائمة وتوسيع مجالات التعاون مع الشركاء الدوليين، موضحاً أن المشاريع المطروحة تشمل قطاعات الطاقة، والإدارة المالية، والمياه، والصحة، والقطاع المصرفي.
وأضاف أن البنك الدولي وصندوق النقد الدولي يوليان اهتماماً خاصاً بإصلاحات تتعلق بالشفافية والمساءلة، إضافة إلى تحسين بيئة الأعمال وجذب الاستثمارات. وأشار قاديش إلى أن من أبرز تحديات إعادة الاندماج في النظام المالي الدولي هي الالتزامات السابقة، وبناء القدرات، والامتثال للمعايير الدولية.
وختم بأن هذه الشراكة المتجددة يُتوقع أن تسهم في تحسين خدمات الكهرباء والمياه والصحة، إلى جانب تعزيز الاستقرارين المالي والاقتصادي، مع توجه نحو مرحلة جديدة من التعاون خلال الأشهر المقبلة.
إصلاحات مالية تمهّد لانفراجة قريبة
وكان قاديش في حديث، كشف أن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدولي في واشنطن ناقشت ملفات الاقتصاد السوري، حيث عرضت دمشق خطط التعافي وإعادة الإعمار دون الاعتماد على قروض خارجية، مع توقع إطلاق أول بطاقة ائتمانية عبر المصرف المركزي الشهر المقبل ضمن جهود رفع العقوبات. وأشار إلى مشاركة وفد سوري رفيع برئاسة وزير المالية وحاكم المصرف المركزي، وعقد طاولة مستديرة لعرض أولويات التعافي أمام دول ومؤسسات دولية، مؤكداً أن سوريا كانت حاضرة بقوة وحظيت باهتمام ودعم من عدة أطراف، وأن الاجتماعات كانت إيجابية ومثمرة.