سيريا ستار تايمز

تمديد وقف إطلاق النار والحرس الثوري يهاجم 3 سفن.. حراك باكستاني للضغط على أمريكا وإيران


أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تمديد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها واستكمال المناقشات، سواء انتهت بالتوصل إلى اتفاق أو بغير ذلك. وأوضح ترمب أنه وجّه القوات المسلحة الأمريكية بالاستمرار في فرض الحصار والبقاء في حالة جاهزية كاملة، مشيرا إلى أن القرار يأتي في ضوء ما سماه الانقسام الحاد داخل إيران، وبناء على طلب من الوسيط الباكستاني بالدعوة إلى تأجيل أي هجوم على إيران. وفي المقابل، قال مستشار رئيس البرلمان الإيراني إن تمديد ترمب وقف إطلاق النار "لا يحمل أي معنى"، مؤكدا أن ما سماه الطرف الخاسر لا يمكنه فرض شروط. وأضاف أن استمرار الحصار يعادل القصف ويستوجب الرد عسكريا، مشددا على أن الوقت الراهن يتطلب من إيران أخذ زمام المبادرة. ويأتي هذا بعد أن ألغى نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس سفره إلى باكستان إلى أجل غير مسمى، في حين اشترطت إيران للتفاوض وقف سياسة الضغط والتهديد التي تتبعها واشنطن. وفي سياق متصل، نقلت رويترز عن مصادر أمنية وهيئة عمليات البحرية البريطانية تعرض 3 سفن على الأقل لإطلاق نار في مضيق هرمز اليوم. وفي وقت سابق، نقلت وكالة تسنيم عن مصادر أن إيران جاهزة تماما لاحتمال استئناف الحرب ولديها أوراق جديدة للجولة المقبلة من المعركة، مشيرة إلى أن إيران توقعت في الأسبوعين الماضيين احتمال استئناف الحرب ونقلت تجهيزات عسكرية وحددت أهدافا جديدة.

الحرس الثوري يعلن احتجاز سفينتين بهرمز إحداهما مرتبطة بإسرائيل

أعلن الحرس الثوري الإيراني احتجاز سفينتين أجنبيتين واقتيادهما نحو الساحل الإيراني، مؤكدا أن إحداهما مرتبطة بإسرائيل، وإنهما كانتا تهددان الأمن البحري، في حين أفادت وسائل إعلام إيرانية باستهداف سفينة ثالثة بالمنطقة. وأفادت وكالة تسنيم -نقلا عن بيان للحرس الثوري- أن البحرية الإيرانية صادرت السفينتين، اللتين تحملان اسمي "إم إس سي فرانشيسكا" و"إيبامينودس"، واقتادتهما إلى السواحل الإيرانية، بعد رصد ما وصفته بانتهاكات متكررة لأنظمة المساعدة البحرية. وذكر الحرس الثوري، في بيان نقلته الوكالة، أن السفينتين أبحرتا من دون ترخيص رسمي، وقامتا بالتلاعب بأنظمة الملاحة، ما يعرض الأمن البحري للخطر. ولفت البيان إلى أن السفينة إم إس سي فرانسيسكا مرتبطة بإسرائيل.

استهداف سفينة ثالثة
وفي سياق متصل، أفادت وكالة فارس للأنباء بأن الحرس الثوري استهدف أيضا سفينة تجارية ثالثة تُدعى "إيفوريا"، بعد محاولتها عبور المضيق بشكل مخالف للقوانين، مشيرة إلى أنها لا تزال عالقة قبالة السواحل الإيرانية. ونقل التلفزيون الإيراني في وقت سابق أن السفينتين المحتجزتين أصبحتا تحت سيطرة قوات الحرس الثوري ويتم اقتيادهما إلى داخل المياه الإقليمية الإيرانية، مؤكدا أن التحقيقات جارية بشأن ملابسات تحركاتهما. وأكدت بحرية الحرس الثوري أن قواتها "ستتعامل بشكل قانوني وصارم مع أي تحركات أو إجراءات تنتهك القوانين الإيرانية المنظمة للملاحة في مضيق هرمز"، مشددة على أن أمن الممرات البحرية "خط أحمر".وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تمديد الهدنة مع إيران بناء على طلب باكستان، إلى حين تقديم طهران مقترحها، دون تحديد مدة. وفجر يوم 8 أبريل/نيسان الجاري أعلنت واشنطن وطهران هدنة لأسبوعين، قبل أن تستضيف العاصمة الباكستانية إسلام أباد في 11 من الشهر نفسه، جولة محادثات بين الطرفين، دون التوصل إلى اتفاق.


حراك باكستاني للضغط على أمريكا وإيران لاستئناف التفاوض

أعرب رئيس وزراء باكستان شهباز شريف عن أمله في أن تتوصل الولايات المتحدة الأمريكية وإيران إلى اتفاق سلام شامل، وذلك غداة تمديد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لوقف إطلاق النار الساري منذ أسبوعين. وقال شريف في تدوينة على منصة إكس، "أتقدم بخالص الشكر للرئيس ترمب على قبوله طلبنا بتمديد وقف إطلاق النار، بما يسمح للجهود الدبلوماسية الجارية باستكمال مسارها". وأضاف: "آمل بصدق أن يلتزم الطرفان بوقف إطلاق النار، وأن يتمكنا من إبرام اتفاق سلام شامل خلال الجولة الثانية من المحادثات المقرر عقدها في إسلام آباد، بهدف إنهاء الصراع بشكل دائم". ونقل مراسلنا في إسلام آباد عن مصدر حكومي باكستاني أن شريف بحث مع وزرائه سبل إقناع الجانب الإيراني بالعودة للمحادثات في العاصمة الباكستانية إسلام آباد. وأضاف المراسل نقلا عن المصدر أن الاجتماع، الذي حضره وزراء اتحاديون رفيعو المستوى ومسؤولون كبار في باكستان، ناقش الوضع بعد تمديد وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة. وأشار المصدر إلى أن المشاركين اتفقوا في اللقاء على مواصلة الجهود الدبلوماسية الباكستانية لضمان عقد الجولة الثانية من المحادثات، مؤكدا أن القيادة الباكستانية مستمرة في التواصل مع القيادة الإيرانية.

ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن مسؤولين باكستانيين أن القيادتين السياسية والعسكرية عملتا خلال الساعات الماضية على منع انهيار المفاوضات. وأضاف المسؤولون أن السلطات الباكستانية ستبقي على الترتيبات الأمنية في إسلام آباد تحسبا لوصول الوفدين، في حين لا تزال تنتظر رد طهران بشأن موعد إرسال وفد لجولة ثانية من المفاوضات.

وبدأت الولايات المتحدة وإسرائيل حربا على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي، خلّفت أكثر من 3 آلاف قتيل، قبل أن تعلن واشنطن وطهران في 8 أبريل/نيسان الجاري هدنة لأسبوعين بوساطة باكستانية، على أمل إبرام اتفاق ينهي الحرب.

سيريا ستار تايمز - syriastartimes,