تعلن تعرضها لهجمات متزايدة .. أوكرانيا تستهدف مصنع أسمدة روسياً للمرة الثانية

استهدفت طائرات مسيرة أوكرانية مصنع أسمدة في شمال غرب روسيا، تابعاً لشركة "فوس أجرو" الروسية، حيث تكثف كييف هجماتها على شركات تصدير السلع الروسية، التي تستفيد من ارتفاع الأسعار نتيجة الحرب مع إيران. وذكرت وكالة بلومبرغ للأنباء أن تلك هي ثاني مرة يتم فيها استهداف المصنع خلال شهر أبريل الحالي. وقال حاكم منطقة فولوجدا، جورجي فيليمونوف، في منشور على تطبيق تليغرام، إن الطائرات المسيرة ألحقت أضراراً بخط أنابيب عالي الضغط ينقل حمض الكبريتيك داخل مجمع شركة "أباتيت" لصناعة الأسمدة.
وأضاف فيليمونوف أن الهجوم لم يسفر عن اندلاع حريق، وأنه تم إصلاح التسرب في خط الأنابيب. وقال فيليمونوف إن قياسات جودة الهواء أظهرت عدم وجود أي تسرب لمواد كيميائية خطرة، رغم أن التقارير الأولية أشارت إلى إصابة خمسة أشخاص تم نقلهم إلى المستشفى، ومن جهته، امتنع متحدث باسم شركة "فوس أجرو" عن التعليق. وتعد مصافي النفط هدفاً متكرراً خلال النزاع، حيث أعلنت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الأوكرانية، عبر تطبيق تليغرام، عن آخر هجوم استهدف منشأة لمعالجة النفط بمنطقة ياروسلافل الروسية. وكثفت أوكرانيا هجماتها على مصانع الأسمدة الروسية وغيرها من البنية التحتية النفطية للحد من المكاسب الاقتصادية التي تجنيها روسيا. وتضاعفت أسعار الأسمدة النيتروجينية مقارنة بمستويات ما قبل الحرب مع إيران، إذ لا تزال الإمدادات الحيوية عالقة في الخليج نتيجة للإغلاق الفعلي لمضيق هرمز. وفرضت روسيا قيوداً على صادرات الأسمدة، مع ذلك، لا يزال بإمكان المنتجين شحن بعض الأسمدة ضمن حصص تحددها الحكومة.
لافروف: روسيا منفتحة دائماً على المفاوضات مع أميركا حول أوكرانيا
أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن بلاده منفتحة دائماً على المفاوضات مع الجانب الأميركي بشأن التسوية في أوكرانيا. وقال لافروف في تعليق للصحفي بافيل زاروبين: "نحن منفتحون دائماً على التواصل. إنهم يعرفون موقفنا، بل إنهم سمعوه في ألاسكا، حيث قُدِّم رداً على اقتراحهم. وأنا على يقين من أن فريق التفاوض، السيدان ستيفن ويتكوف وجاريد كوشنر، لم ينسيا ذلك بالتأكيد". يذكر أن قمة ألاسكا عقدت بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والأميركي دونالد ترامب، في قاعدة عسكرية بالقرب من أنكوريج في ولاية ألاسكا الأميركية في منتصف شهر أغسطس (آب) من العام الماضي. واستمرت المحادثات بين الرئيسين عدة ساعات. وأكد بوتين مراراً أن محادثاته مع ترامب كانت مفيدة وبنّاءة، وكان الموضوع الرئيسي للقمة تسوية الأزمة الأوكرانية.
يأتي هذا بينما كثف الجيش الروسي هجماته بإجمالي 161 اشتباكاً مسلحاً على طول خطوط الجبهة خلال وفقا لما ذكرته هيئة الأركان العامة الأوكرانية في كييف. وأفادت الهيئة عبر "فيسبوك" بأن معظم الهجمات وقعت بالقرب من بوكروفسك، حيث سجلت 39 محاولة هجوم روسية. وبالقرب من هوليايبول في منطقة زابوريجيا بجنوب أوكرانيا، حاولت القوات الروسية اختراق المواقع الأوكرانية 24 مرة، وفقاً للتقرير. وذكرت هيئة الأركان العامة في كييف في تقريرها عن الوضع الميداني أن هناك 15 مواجهة وقعت بالقرب من كوستيانتينيفكا على أطراف دونباس.
وقال قائد الجيش الأوكراني أولكسندر سيرسكي خلال اجتماع مع رئيسة القوات المسلحة الكندية، الجنرال جيني كارينيان، إن القوات الروسية تنفذ محاولات هجومية مكثفة على طول خط الجبهة بالكامل تقريباً. من جهته اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي روسيا بممارسة "الإرهاب النووي"، وذلك مع إحياء بلاده الذكرى السنوية الأربعين لكارثة تشيرنوبيل النووية. وقال زيلينسكي إن روسيا أعادت "دفع العالم الى حافة كارثة من صنع الإنسان" من خلال الحرب التي اندلعت في فبراير (شباط) 2022. وشدد على أنه "يتوجب على العالم ألا يسمح لهذا الإرهاب النووي أن يستمر، والطريقة الأمثل للقيام بذلك هي إرغام روسيا على وقف هجماتها المتهوّرة"، بحسب تعبيره.