واشنطن تدعو لتشكيل تحالف يضمن أمن الملاحة الدولية.. وأميركا طلبت إجراء مفاوضات وإيران تدرس الأمر الآن

نقل موقع أكسيوس عن مسؤول أمريكي ومصادر أن إيران قدّمت عبر الوسطاء الباكستانيين مقترحا جديدا يهدف للتوصل إلى اتفاق يعيد فتح مضيق هرمز وينهي الحرب. وفي تعليق من البيت الأبيض، قالت متحدثة باسمه إن هذه "مناقشات دبلوماسية حساسة"، ولن تتفاوض الولايات المتحدة عبر وسائل الإعلام، وفق أكسيوس. وشددت على أن الرئيس دونالد ترمب أكد أن واشنطن هي صاحبة القرار، ولن تبرم سوى اتفاق يخدم مصلحة الشعب الأمريكي أولا، وأنها لن تسمح أبداً لإيران بامتلاك سلاح نووي. في السياق ذاته، نقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن مسؤولين "أن إيران قدمت للوسطاء عرضا جديدا يقضي بفتح مضيق هرمز مقابل إنهاء الحرب ورفع الحصار". واتهم المندوب الأمريكي لدى الأمم المتحدة بـ"انتهاك قانون البحار وممارسة القرصنة في مضيق هرمز" مضيفا "علينا تشكيل تحالف لضمان أمن الملاحة الدولية". ولبنانيا، قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس للمنسّقة الخاصّة للأمم المتحدة في لبنان جينين هينيس-بلاسخارت إن "نعيم قاسم يلعب بالنار، وهذه النار ستحرق حزب الله وكل لبنان… مضيفا اذا واصلت الحكومة اللبنانية الاحتماء تحت جناح حزب الله، "ستندلع النار وتحرق أرز لبنان"
البيت الأبيض: ترامب بحث مقترحاً إيرانياً جديداً مع فريق الأمن القومي
أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن الولايات المتحدة عرضت على إيران إجراء مفاوضات، مضيفاً أن طهران تدرس هذا الخيار حالياً. جاء ذلك في تصريح أدلى به عراقجي للصحافي الروسي بافيل زاروبين من شبكة "فيستي" في معرض تعليقه على قول الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنه "المنتصر" في الحرب. ورد وزير الخارجية الإيرانية: "إذن لماذا اقترح (ترامب) إجراء مفاوضات؟ من الواضح أن إيران تواجه أكبر قوة عظمى في العالم، والتي لم تحقق أي هدف. لهذا السبب يطلب إجراء مفاوضات، ونحن ندرس هذا الخيار الآن". في سياق آخر، وصف عراقجي لقاءه مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في سان بطرسبرغ بـ"المثمر للغاية"، قائلاً: "أعتقد أنه كان لقاء مثمراً للغاية. تبادلنا وجهات النظر حول قضايا مختلفة، بما في ذلك الوضع الراهن في بلادي وفي المنطقة ككل. أنا على ثقة بأننا توصلنا إلى تفاهم. وقررنا مواصلة ليس فقط اللقاءات، بل أيضاً التعاون في العديد من المجالات". من جهتها، قالت كارولين ليفيت، المتحدثة باسم البيت الأبيض للصحافيين، إن ترامب ناقش، مع كبار مستشاريه في مجال الأمن القومي مقترحاً إيرانياً جديداً للتوصل إلى حل للحرب بين البلدين. ولم تبد ليفيت رأيها خلال إفادة صحافية عن المقترح الذي يقضي بفتح مضيق هرمز وإرجاء مناقشة البرنامج النووي الإيراني لوقت لاحق، لكنها أكدت أن مطالب ترامب الأساسية لا تزال كما هي. يذكر أن الرئيس الأميركي يريد فتح مضيق هرمز، وأن تُسلّم إيران مخزونها من اليورانيوم المخصب.
وقالت ليفيت: "لا أستطيع القول إنهم يدرسون الأمر. كل ما أستطيع قوله هو أنه دار نقاش هذا الصباح، ولا أريد استباق الأحداث، وستسمعون بالتأكيد تصريحاً مباشراً من الرئيس حول هذا الموضوع". وقد جمع الرئيس الأميركي، كبار مستشاريه للأمن القومي لبحث المقترح الإيراني، في وقت تتعثر المفاوضات في شأن وقف إطلاق النار واستئناف الملاحة في الممر البحري. من جانبه، قال وزير الخارجية ماركو روبيو، إن موقف إيران من المضيق الذي يمر عبره عادة خُمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم، لا يلبي المطالب الأميركية. وقال لقناة "فوكس نيوز": "إذا كان ما يقصدونه بفتح المضيق هو أن المضيق مفتوح طالما يتم التنسيق مع إيران والحصول على إذنها وإلا تهاجمكم، وتدفعون لها، فهذا ليس فتحاً للمضيق".