البحرية البريطانية: 40 حادثا سجل في مضيق هرمز منذ بدء حرب إيران

أعلنت البحرية البريطانية، عن تسجيل نحو 40 حادثًا أمنيًا في مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، في ظل تصاعد المخاطر على الملاحة البحرية في أحد أهم الممرات الحيوية لنقل الطاقة عالميًا. يذكر أن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب كان فرض حصاراً بحرياً تاماً على إيران في 13 أبريل، عقب فشل الجولة الأولى من المحادثات الأميركية الإيرانية المباشرة بالعاصمة الباكستانية إسلام آباد في التوصل لاتفاق ينهي الحرب التي تفجرت في 28 فبراير.
ودأبت الإدارة الأميركية خلال الأيام الماضية على التأكيد على أن الحصار باقٍ حتى فتح مضيق هرمز، والتوصل لاتفاق يلبي مطالبها.
في المقابل، كررت طهران مطالبها برفع الحصار البحري قبل النظر في قضية مضيق هرمز، الذي شُلّت الحركة فيه بشكل كبير منذ تفجر الحرب في 28 فبراير إثر التهديدات الإيرانية. شدد الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، على أنه سيُبقي الحصار البحري على إيران إلى أن توافق طهران على اتفاق يبدد مخاوف الولايات المتحدة بشأن برنامجها النووي.
"خنق" الاقتصاد العالمي
أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن قلقه إزاء "خنق" الاقتصاد العالمي بسبب شلل مضيق هرمز الحيوي خصوصا لتجارة المحروقات والأسمدة. وقال غوتيريش للصحافيين: "أشعر بقلق بالغ إزاء تقييد حقوق وحريات الملاحة في منطقة مضيق هرمز، الأمر الذي يعيق توزيع النفط والغاز والأسمدة وغيرها من المواد الخام الحيوية... ويخنق الاقتصاد العالمي". وأضاف محذّرا: "كما هو الحال في أي نزاع، تدفع البشرية جمعاء الثمن، حتى لو جنى قلة أرباحا طائلة. وسيستمر الشعور بالمعاناة لفترة طويلة قادمة"، داعيا "جميع الأطراف" إلى السماح للسفن بالمرور، بحسب وكالة "فرانس برس".
إيقاف أنظمة تتبع السفن
ذكرت وكالة "رويترز" أن إيران توقف أنظمة تتبع السفن لمحاولة التهرب من الحصار الأميركي على مضيق هرمز. وأظهرت بيانات شحن وقال محللون إن الحصار البحري الأميركي للموانئ الإيرانية أدى إلى انخفاض صادرات طهران النفطية، مما تسبب في تكدس مخزون متزايد من النفط الخام على متن ناقلات النفط، مع نفاد مساحة التخزين في المواقع الإيرانية. وفي ظل وقف بعض السفن لأنظمة التتبع وإعادة القوات الأميركية لناقلات النفط الإيرانية، بات من المستحيل تحديد كمية النفط الخام التي تصدرها إيران إلى عملائها، وخاصة الصين المشتري الرئيسي للنفط الإيراني، وفقاً ل"رويترز". وذكرت فورتيسكا لتحليلات النفط أن عددا قليلا فقط من ناقلات النفط الإيرانية غادرت خليج عمان في الفترة من 13 أبريل/ نيسان إلى 25 من الشهر نفسه. وتظهر بيانات مجموعة بورصات لندن أن هذا يمثل انخفاضا يزيد عن 80 % مقارنة بالفترة نفسها من شهر مارس آذار، عندما صدرت إيران 23.4 مليون برميل.