رد معدل من طهران على الشروط الأمريكية وتصعيد ميداني بجنوب لبنان.. ترامب طرح خطة جديدة لإعادة فتح مضيق هرمز

نقل موقع أكسيوس عن مسؤولين أمريكيين قولهم إن الرئيس دونالد ترامب تلقى إحاطة من قائد القيادة المركزية ورئيس هيئة الأركان المشتركة بشأن خطط جديدة لعمل عسكري محتمل ضد إيران. وفي سياق متصل، نقلت صحيفة بوليتيكو عن مسؤول في الإدارة الأمريكية أن ترامب يطرح خطة جديدة لإعادة فتح مضيق هرمز يستمر بموجبها حصار واشنطن لموانئ إيران. ونقلت شبكة "سي بي إس" الأمريكية عن مسؤولين باكستانيين أنهم نقلوا إلى واشنطن ردا إيرانيا معدلا على الشروط الأمريكية الأخيرة لإنهاء الحرب. وأضافت المصادر أنهم متفائلون بأن التوصل إلى اتفاق قد يكون أقرب مما كان قبل تقديم إيران ردها الجديد. وفي تطورات الملف اللبناني، قالت الجبهة الداخلية الإسرائيلية إن صفارات الإنذار أطلقت في رأس الناقورة بالجليل الغربي عقب رصد مسيّرة من لبنان. ونقلت صحيفة هآرتس عن الجيش الإسرائيلي أن ضابطا وجنديا أصيبا في الجليل الأعلى بمسيرة أطلقها حزب الله واستهدفت سيارة. كما أفاد مراسلنا بشن الجيش الإسرائيلي غارات على بلدات المنصوري والغندورية في قضاء بنت جبيل وزوطر الغربية بقضاء النبطية جنوبي لبنان.
قدمت إيران إلى الولايات المتحدة عبر باكستان، مقترحاً جديداً للتفاوض بشأن وضع حد نهائي للحرب في الشرق الأوسط، بحسب ما أفاد الإعلام الرسمي في طهران. وأوردت وكالة الأنباء الرسمية "إرنا": "قدمت الجمهورية الإسلامية الإيرانية أحدث مقترحاتها للتفاوض إلى باكستان، بصفتها الوسيط في المباحثات مع الولايات المتحدة"، من دون تفاصيل إضافية. وبالتزامن، أفاد موقع "أكسيوس" Axios بأن إيران سلمت الوسطاء في باكستان مقترحاً جديداً لعرضه على واشنطن. وقبلها، نقلت شبكة "سي إن إن" CNN الأميركية، عن مصادر باكستانية، أن إيران قد تقدم مقترحاً معدلاً للسلام، اليوم، موضحة أن الوسطاء يتوقعون رداً جديداً بعد رفض الرئيس الأميركي دونالد ترامب النسخة السابقة. وأشارت المصادر أيضاً إلى وجود مؤشرات على تقدم المفاوضات رغم استمرار حالة الغموض.
وكانت وزارة الخارجية الإيرانية أكدت أن باكستان ستبقى الوسيط الرسمي للمحادثات مع أميركا. وأضاف المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أنه من غير الواقعي توقع نتائج سريعة من المحادثات، مشيراً إلى أن طهران تسعى إلى الوصول إلى مسار يمكن من خلاله التأكيد على انتهاء خطر الحرب بشكل كامل.
هذا وأكد الرئيس الأميركي، أن "إيران ترغب بشدة في إبرام اتفاق" مع الولايات المتحدة، معتبراً أن "الإيرانيين يتفاوضون من موقف ضعف" وأن "القيادة الإيرانية في وضع سيئ للغاية". وقال ترامب لصحافيين في المكتب البيضوي إن "الحصار على إيران يخنقها.. فهي لا تجني أي أموال من النفط نتيجة الحصار"، مؤكداً أن "الاقتصاد الإيراني ينهار". وأضاف الرئيس الأميركي: "لدينا مشكلة لأن لا أحد يعرف من هم القادة في إيران.. نحن نتعامل مع الصف الثالث في إيران بعد مقتل قادة الصفين الأول والثاني". كما قال: "أنا وعدد قليل من يعلم تفاصيل المحادثات مع إيران". وشدد ترامب على أنه "لا يمكن أن تمتلك إيران سلاحاً نووياً"، مضيفاً: "إيران قد تسلمنا الغبار النووي.. سنحصل على الغبار النووي بشكل أو بآخر".
ترامب يتجه لتشديد الخناق.. خطط لتوسيع الحصار البحري الشامل ضد إيران
تنتهي، بموجب قانون صلاحيات الحرب، حرب إيران التي أطلقها الرئيس دونالد ترامب يوم 28 فبراير (شباط) الماضي. وانتهاء الحرب قانونياً لا يعني انتهاءها على أرض الواقع. وأفادت صحيفة "بوليتيكو "Politico بأن الرئيس ترامب طرح خطة عسكرية جديدة تهدف لإعادة فتح مضيق هرمز. وحتى الساعة لا يوجد شيء رسمي، لكن التسريبات أدت إلى اندلاع حرب كلامية بين الجمهوريين والديمقراطيين بشأن صلاحيات الرئيس ترامب لإطلاق عملية عسكرية جديدة بمسمى آخر.
وبحسب "بوليتيكو"، فإن الخطة الجديدة التي طرحها الرئيس ترامب لإعادة فتح مضيق هرمز تقضي بمواصلة الحصار على الموانئ الإيرانية مع التنسيق مع الحلفاء لجعل إيران تدفع تكاليف أعلى جراء تقويضها تدفق الطاقة الحر. كما قدرت "بوليتيكو" خسائر إيران اليومية نتيجة الحصار بنحو 500 مليون دولار. ومع اقتراب المهلة النهائية التي حددها البيت الأبيض، كشفت تقارير مطلعة عن عزم إدارة الرئيس ترامب المضي قدماً في خطة عسكرية واقتصادية طموحة لتوسيع نطاق الحصار البحري في منطقة الخليج، في خطوة تهدف إلى ممارسة "الألم الأقصى" لإجبار طهران على قبول شروط وقف إطلاق النار، وفقا لشبكة "سي إن إن" CNN. وتتمحور الاستراتيجية الجديدة حول تحويل "الاعتراض الجزئي" للسفن إلى إغلاق تام ومستدام "لمضيق هرمز أمام الملاحة الإيرانية، مع التركيز على توسيع نطاق الحظر الذي لن يقتصر على ناقلات النفط فحسب، بل تشير الخطط إلى نية واشنطن اعتراض كافة السفن التجارية المتجهة من وإلى الموانئ الإيرانية، لضمان قطع شريان الإمدادات بالكامل. وتراهن واشنطن على أن توسيع الحصار سيؤدي إلى انهيار ما تبقى من البنية التحتية التجارية الإيرانية، خاصة في ظل انقطاع الاتصالات والأزمات الاقتصادية الداخلية، مما سيجعل طهران مضطرة للتخلي عن شروطها في "الخطة العشرية" وقبول المطالب الأميركية المتعلقة بالبرنامج النووي والنشاط الإقليمي.
وبالموازاة، قال مسؤولان أميركيان لموقع "أكسيوس" Axios إن الرئيس الأميركي تلقى إحاطة حول خطط عسكرية جديدة ضد إيران. وأوضح المسؤولان أن قائد القيادة المركزية الأميركية براد كوبر، ورئيس هيئة الأركان المشتركة قدما لترامب لمدة 45 دقيقة، تفاصيل عن الخطط الجديدة المحتملة لعمليات في إيران. قبل ذلك، قال مسؤول رفيع في إدارة الرئيس الأميركي ترامب، إن العمليات القتالية التي بدأت ضد إيران في 28 فبراير (شباط) قد انتهت، لأسباب تتعلق بقانون صلاحيات الحرب، وذلك بحسب ما نقلته وكالتا "رويترز" و"أسوشيتد برس". وبموجب قانون صلاحيات الحرب، الذي يهدف إلى تقييد الصلاحيات العسكرية للرئيس، كان أمام ترامب حتى الجمعة للحصول على تفويض من الكونغرس لمواصلة العمليات العسكرية أو وقف القتال، وذلك بعد انقضاء مدة الستين يوماً التي يحددها القانون. كما يتيح القانون للإدارة تمديد هذه المهلة لمدة تصل إلى 30 يوماً. ولتجاوز هذا اللغط القانوني، قال ريتشارد غولدبيرغ، الذي شغل منصب مدير مكافحة أسلحة الدمار الشامل الإيرانية في مجلس الأمن القومي خلال ولاية ترامب الأولى، إنه أوصى مسؤولي الإدارة بالانتقال إلى عملية جديدة باسم جديد لتكمل العملية الأولى التي انطلقت في 28 فبراير (شباط) باسم "الغضب الملحمي".
وأضاف أن "المهمة الجديدة "ستكون مهمة "دفاع عن النفس" تركز على إعادة فتح مضيق هرمز مع الاحتفاظ بالحق في القيام بعمل هجومي لدعم استعادة حرية الملاحة. في خضم هذا الجدل، قال الرئيس الأميركي إنه لا يسمي المواجهة مع إيران حرباً، بل "عملية عسكرية"، كما أكد أن إيران مستميتة من أجل التوصل إلى اتفاق. وفي مقابلة مع "نيوز ماكس" News Max، أكد ترامب أن بلاده انتصرت بالفعل في إيران، لكنها تريد الفوز بفارق كبير، لافتاً في الوقت ذاته إلى أن المكاسب العسكرية غير كافية وحدها، وأنه يجب الحصول على ضمانات من طهران بعدم امتلاك النووي أبداً. كما جدد الرئيس الأميركي التأكيد على أن إيران باتت ضعيفة للغاية عسكرياً واقتصادياً، وستحتاج نحو 20 عاماً لإعادة البناء.