جبهة تحرير أزواد في مالي: نخوض حرباً وجودية ونواجه فاغنر المصنفة إرهابية

أكد الناطق الرسمي باسم جبهة تحرير أزواد في مالي محمد المولود رمضان في تصريحات أن الجبهة تخوض حرباً وجودية وتواجه قوات فاغنر المصنفة منظمة إرهابية، وأن الهدف هو تحقيق الأمن والاستقرار. ورفضت الجبهة التي تسيطر منذ السبت الماضي على مناطق واسعة من شمال مالي، وصفها بالحركة الإرهابية، وقالت إنها تتابع باهتمام ردود الفعل الدولية حول الأحداث الأخيرة، مؤكدة أن السلطات الحاكمة في مالي هي التي مارست "الإرهاب" ضد الشعوب.
وأكدت الجبهة في بيان صحافي، الجمعة، أن "جميع تحركاتها تتوافق مع المبادئ الأساسية للإسلام وقواعد القانون الدولي الإنساني، وتستمد شرعيتها من الدفاع عن الحق غير القابل للتصرف للشعب الأزوادي في تقرير المصير". وأضافت أنها "ترفض بشكل قاطع وصفها بالإرهاب، وهي التهمة التي يسعى النظام العسكري غير الشرعي في باماكو إلى إلصاقها بها، علماً بأنها أدانت هذا المفهوم بجميع أشكاله وتجلياته"، مشيرة إلى "تمسكها الراسخ بمبدأ الدفاع المشروع، والتزامها الكامل بحماية السكان المدنيين في سياق النزاع". وقالت الجبهة إن سكان الشعب الأزوادي، وهو إقليم يقع شمال مالي ويمثل ثلثي مساحة البلاد، ويسعى للاستقلال عن باماكو منذ عدة عقود، كانوا "على مدى عقود من بين أبرز ضحايا الإرهاب، سواء ذلك الذي مارسه النظام القائم في باماكو، أو الانتهاكات المرتكبة من قبل مرتزقة روس مرتبطين بمجموعة (فاغنر)، أو من قبل جماعات متطرفة أخرى، أو ضمن أجندات تدميرية متعددة موجهة ضده". وخلصت الجبهة إلى أنها "تعتبر أن الأفعال التي ارتكبتها سلطات باماكو وحلفاؤها خلال السنوات الثلاث الماضية، تندرج ضمن الإرهاب الموجه ضد المدنيين". فيما قال "الفيلق الأفريقي" التابع لوزارة الدفاع الروسية، إن الوضع في دولة مالي "لا يزال صعباً"، مشيراً إلى أن طائرة تابعة له قضت على 150 إرهابياً خلال قصف لمعسكر إرهابي قرب الحدود بين مالي وموريتانيا، فيما تصاعدت المخاوف في موريتانيا من الزج بها في الصراع الدائر بمالي.
وأعلن "الفيلق الأفريقي" في بيان، أن طائراته رصدت، الجمعة، "مجموعة كبيرة من المسلحين يبلغ عددها نحو 200 شخص"، مشيراً إلى أنهم كانوا على متن 150 دراجة نارية، و3 شاحنات صغيرة مزودة برشاشات ثقيلة وشاحنة صغيرة مزودة بصاروخ من طراز "ZU-23". وأكد "الفيلق الأفريقي" أنه بعد رصد طائرات الاستطلاع للمعسكر الإرهابي "تم قصفه"، مشيراً إلى أن ذلك "أسفر عن القضاء على نحو 150 مسلحاً، وتدمير نحو 70 دراجة نارية، و4 شاحنات صغيرة مزودة بأسلحة ثقيلة". وذكر "الفيلق" في بيانه، أن العناصر الإرهابية "يحتمل أن يكونوا عبروا الحدود من مالي إلى موريتانيا لتعويض الخسائر التي تكبدتها داخل الأراضي المالية"، مشيراً إلى أن "الجماعات الإرهابية في أفريقيا تستغل أراضي دول الجوار غير المسيطر عليها بشكل جيد، لإعادة تنظيم صفوفها".