سيريا ستار تايمز

جريمة صادمة.. أم تقتل رضيعتها وتطلب تبرعات لجنازتها عبر «تيك توك»


قضت محكمة إسكتلندية بإدانة أم بريطانية بقتل رضيعتها داخل منزلها، قبل أن تنشر مقاطع تطلب فيها تبرعات لجنازتها عبر "تيك توك".
أدانت المحكمة العليا في غلاسكو السيدة نيكول بلاين، البالغة من العمر 30 عامًا، بقتل ابنتها ثيا جون ويلسون، التي لم تتجاوز 19 يومًا، داخل شقتها في منطقة غرينوك خلال يوليو/ تموز 2023، بعد أن فقدت السيطرة على أعصابها في ظل صعوبات واجهتها مع الرضيعة، بحسب ما ورد خلال جلسات المحاكمة.
وخلال نظر القضية، عرضت الأدلة الطبية تفاصيل صادمة حول الإصابات التي لحقت بالطفلة، إذ تبين أنها تعرضت لكسور متعددة شملت الأضلاع، وثلاثة كسور في الجمجمة، إضافة إلى تلف دماغي ونزيف خلف العينين، وهي إصابات أكد الخبراء أنها تتوافق مع تعرضها لهزّ عنيف واصطدام متكرر بأسطح صلبة مثل الأرض أو الجدران أو الأثاث.

تفاصيل إدانة أم بقتل رضيعتها
في محاولة للدفاع عن نفسها، قالت بلاين إن طفلًا آخر كان موجودًا داخل الشقة ربما يكون قد تسبب في ما حدث، مضيفةً أنها استيقظت لتجد ابنتها على الأرض، إلا أن الادعاء العام اعتبر روايتها غير منطقية، وهو ما دفع هيئة المحلفين إلى إدانتها بعد مداولات استمرت أسبوعًا. وأعلن القاضي اللورد سكوت عزمه إصدار حكم بالسجن المؤبد، مشيرًا إلى حاجته لمزيد من المعطيات قبل تحديد المدة النهائية للعقوبة، فيما أُودعت المتهمة الحجز الاحتياطي، وظهرت منهارة أثناء اقتيادها إلى الزنزانة وهي مكبلة، على أن تعود إلى المحكمة الشهر المقبل. القضية لم تتوقف عند الجريمة، إذ نشرت الأم، عقب الحادثة مباشرة، مقاطع فيديو عبر تطبيق "تيك توك"، طالبت خلالها بتبرعات لتغطية تكاليف جنازة طفلتها، متحدثةً عن "مأساة غير متوقعة"، ومشيرةً إلى رغبتها في توفير عربة تجرها الخيول لنقل النعش.


قضية تهز الرأي العام في بريطانيا
وفي أحد المقاطع، ظهرت وهي تؤدي مزامنة شفاه مع أغنية "Forever" للمغني ويس نيلسون، التي تتضمن كلمات عن اللقاء في حياة أخرى، بينما ظهرت في مقاطع أخرى وهي مستلقية على بطانية وردية، وبجانبها دمى متطابقة، قائلةً إنها تنام مع متعلقات طفلتها التي ستوضع في التابوت. كما تضمنت مقاطعها عبارات تعكس حالتها النفسية، إذ قالت إنها لا ترى "ضوءًا في نهاية النفق"، وإن فقدان ابنتها كان التجربة الأصعب في حياتها، مضيفةً أنها قد تتعلم التعايش مع الأمر، لكنها لا تعرف متى، داعيةً متابعيها إلى التبرع، ومؤكدةً امتنانها لأي دعم. وأشارت أيضًا، في تسجيل آخر، إلى وجود "شائعات كثيرة" حول وفاة الطفلة، مؤكدةً أنها كانت حاضرة وتعلم ما حدث، دون تقديم تفاصيل إضافية. وخلال جلسات المحكمة، أدلت الجدة لورا ويلسون، البالغة 59 عامًا، بشهادتها، موضحةً أن آخر مرة رأت فيها حفيدتها كانت في 8 يوليو/ تموز 2023، ووصفتها بأنها كانت بصحة جيدة، مضيفةً أن اتصالًا ورد يوم الحادثة، قرابة الساعة الثانية ظهرًا، تخلله صراخ غير معتاد، قبل أن يُطلب الاتصال بخدمات الإسعاف.

الحكم بإدانة الأم يثير جدلًا واسعًا
وأظهرت التحقيقات أن الطفلة لم تكن لتتعافى من الإصابات التي تعرضت لها، وأنها ناجمة عن اعتداء جسدي غير عرضي، حيث أكد خبراء أن هذه الإصابات لا يمكن أن تنتج عن سقوط أو تدخل طفل آخر. وكانت بلاين قد ذكرت سابقًا أنها تعاني من اكتئاب ما بعد الولادة، لكنها نفت تعمد إيذاء ابنتها، ووصفت ما جرى بأنه حادث غير مقصود، مؤكدةً أنها لا يمكن أن تؤذي طفلتها تحت أي ظرف. وشدد الادعاء على عدم وجود أي أساس لفرضية تورط طفل آخر، معتبرًا أن المتهمة أدركت خطورة ما حدث بعد وقوعه، مشيرًا إلى أن القضية تُعد من الحالات النادرة من حيث القسوة، كون الضحية رضيعة لا حول لها ولا قوة.

سيريا ستار تايمز - syriastartimes,