سيريا ستار تايمز

تهديدات متبادلة بين واشنطن وطهران.. تأهب عسكري إسرائيلي أمريكي وعراقجي يعلق على مشروع الحرية


تبادلت الولايات المتحدة وإيران التهديدات بشنّ هجمات عسكرية، في وقت أعلنت فيه طهران أنها أطلقت نيرانا تحذيرية على سفينة حربية حاولت عبور المضيق، الأمر الذي نفته واشنطن، وأعلنت أنها أغرقت 6 زوارق إيرانية حاولت مهاجمة الشحن البحري. كما أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية أنه جرى اعتراض 4 صواريخ إيرانية سقط واحد منها في البحر، وأفاد المكتب الإعلامي لحكومة الفجيرة بالإمارات بوقوع حريق في منطقة الفجيرة للصناعات البترولية إثر استهدافها بمسيّرة من إيران. وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إن إيران "ستُزال من على وجه الأرض إذا هاجمت السفن الأمريكية التي تنفذ مشروع الحرية"، مؤكدا -في ذات الوقت- أن "إيران أصبحت أكثر مرونة في مفاوضات السلام". يأتي ذلك بينما تستمر حالة الترقب بشأن مسار المفاوضات بين واشنطن وطهران بعد تبادل رسائل جديدة بين الجانبين بوساطة باكستان.

أفادت وسائل إعلام، بأن إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية تستعدان لاستئناف القتال مع إيران، مشيرة إلى هبوط طائرات أمريكية إضافية في إسرائيل، في وقت اعتبرت فيه طهران أن "مشروع الحرية" الذي أعلنته واشنطن بمضيق هرمز "هو مشروع الطريق المسدود". وقالت القناة الـ12 الإسرائيلية -نقلا عن مصدر عسكري- إن الجيش يراقب التطورات في المنطقة، ويواصل حالة التأهب واليقظة، مؤكدة أن أنظمة الدفاع الجوي والقدرات الهجومية في أعلى درجات الجاهزية دون تغيير منذ قرار وقف إطلاق النار. وأضافت القناة الإسرائيلية -نقلا عن مصدر أمني- أنه لا توجد تغييرات في تعليمات قيادة الجبهة الداخلية في الوقت الحالي، كما لم تطرأ أي تعديلات على إجراءات مطار بن غوريون، مع استمرار حركة العمل على نحو طبيعي.

وتأتي هذه التطورات، بعد تعرض الإمارات لقصف صاروخي، إذ أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية أنه جرى اعتراض 3 صواريخ أُطلقت من إيران، بينما سقط رابع في البحر. وأفادت صحيفة "يسرائيل هيوم" -نقلا عن مصادر مطلعة- بأن الولايات المتحدة وإسرائيل تجريان مشاورات مكثفة لبحث سبل الرد على إيران. ووفق المصادر، تشمل الخيارات المطروحة تنفيذ ضربات دقيقة تستهدف منصات إطلاق الصواريخ وأهدافا عسكرية تهدد الملاحة في مضيق هرمز، أو شن هجوم موازٍ على منشآت طاقة داخل إيران. وأضافت الصحيفة أنه من غير المتوقع أن تبادر إسرائيل إلى عمل عسكري استباقي ضد إيران، إلا إذا تلقت طلبا صريحا من واشنطن. ووفقا لوزارة الدفاع الإماراتية، اعترضت أنظمة الدفاع الجوي 12 صاروخا باليستيا، و3 صواريخ جوالة، إضافة إلى 4 طائرات مسيّرة، وأوضحت الوزارة أن الهجمات أسفرت عن وقوع 3 إصابات وُصفت بالمتوسطة.

رفع درجة التأهب
في السياق، ذكرت صحيفة "يسرائيل هيوم" أن الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب قصوى على خلفية التصعيد في الخليج، مشيرة إلى أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أجرى مشاورات أمنية متواصلة خلال اليوم، مؤكدا الاستعداد لجميع السيناريوهات.

ونقلت "يسرائيل هيوم" عن مصادر أمنية أن الوضع مع إيران يتدهور بسرعة، وأن التوتر قد يستمر لعدة أيام أو أكثر. بدورها، نقلت جيروزاليم بوست عن مسؤول إسرائيلي أن نتنياهو أجرى عدة مشاورات أمنية اليوم على خلفية التطورات في الخليج، وقال إنهم "مستعدون لجميع السيناريوهات".

استعداد أمريكي
كذلك، نقلت قناة فوكس نيوز عن مسؤولين تأكيدهم أن الولايات المتحدة "أقرب إلى استئناف العمليات القتالية الكبرى ضد إيران مما كانت عليه قبل 24 ساعة" بعد أن أطلقت طهران النار على سفن أمريكية واستهدفت الإمارات. وقال المسؤولون الأمريكيون، لفوكس نيوز، إن الأمر يعود إلى "الرئيس الأمريكي والقادة الإيرانيين لتحديد ما إذا كانت العمليات العسكرية ستستأنف". وشددوا على أن الجيش الأمريكي على أهبة الاستعداد للرد على أن استهداف، كما أعيد تسليحه وتجهيزه.

ترمب يهدد
وفي سياق متصل، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب -خلال مقابلة مع شبكة فوكس نيوز- إن إيران ستباد من على وجه الأرض إن استهدفت السفن الأمريكية المشاركة في "مشروع الحرية"، مشيرا إلى استمرار الحشد العسكري الأمريكي في المنطقة. وأضاف أن الولايات المتحدة تمتلك أسلحة وذخائر أكثر وبمستوى أعلى بكثير مما كان لديها من قبل، وأكد أن طهران إما أن تبرم اتفاقا بحسن نية أو يتم استئناف العمليات القتالية، واصفا ما يجري من انتشار بحري بأنه "أحد أكبر التحركات العسكرية في التاريخ". وسبق أن أعلن الرئيس الأمريكي أن الولايات المتحدة ستبدأ جهودا لتحرير السفن العالقة في مضيق هرمز، مشيرا إلى استمرار "المحادثات الإيجابية" مع إيران، وسط تأكيد القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) مشاركتها في العملية.

موقف إيراني
واعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن الأحداث في مضيق هرمز توضح أنه لا يوجد حل عسكري لأزمة سياسية، وفق تعبيره. ووصف مبادرة "مشروع الحرية" الأمريكية بأنها "مشروع الطريق المسدود". وفي الوقت ذاته، قال إن "على الولايات المتحدة وكذلك الإمارات الحذر من الانجرار لمستنقع بفعل أطراف سيئة النية بينما تحقق المحادثات تقدما"، دون أن يوضح أو يذكر المزيد من التفاصيل. وفي ظل هدنة هشة أعقبت مواجهة عسكرية استمرت 40 يوما، تتسارع مؤشرات التحضير لجولة جديدة بين الولايات المتحدة وإيران، مع تحشيد متبادل يعكس سباقا لإعادة بناء القدرات واستثمار الوقت الفاصل لترميم ما دمرته الحرب، في وقت تلقت فيه إسرائيل نحو 6500 طن من الذخائر الأمريكية خلال 24 ساعة، عبر ميناءي أشدود وحيفا، ضمن جسر بحري وجوي يهدف إلى تعويض المخزون المستنزف خلال الحرب.

سيريا ستار تايمز - syriastartimes,