استراتيجية أميركية جديدة لمكافحة الإرهاب.. أولويتها التصدي لعصابات المخدرات

أعلن البيت الأبيض، أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب اعتمد استراتيجية أميركية جديدة لمكافحة الإرهاب، تجعل من القضاء على عصابات المخدرات في نصف الكرة الغربي على رأس أولويات الإدارة الأميركية. وجرى نشر هذه الوثيقة بعد أشهر من إعلان إدارة ترامب استراتيجية أمن قومي مُحدثة نصت على جعل نصف الكرة الغربي محط الاهتمام الأول للولايات المتحدة. وتحركت إدارة ترامب بشكل قوي لإعادة تشكيل المنطقة، من خلال الإطاحة بنيكولاس مادورو من رئاسة فنزويلا، وتنفيذ عشرات الضربات العسكرية الأميركية على ما يُشتبه أنها قوارب لتهريب المخدرات تديرها عصابات، إلى جانب ممارسة ضغوط جديدة على الحكومة في كوبا.
وقال سيباستيان جوركا، مدير مكافحة الإرهاب في البيت الأبيض والذي قاد فريق إعداد الاستراتيجية الجديدة، إن هذا التحول في الأولويات يعكس حساباً بسيطاً، إذ أن عدد الأميركيين الذين قُتلوا على يد عصابات تهريب المخدرات غير مشروعة إلى داخل الولايات المتحدة يفوق بكثير عدد الجنود الأميركيين الذين قُتلوا في الصراعات حول العالم منذ الحرب العالمية الثانية. وأضاف جوركا، في مكالمة هاتفية مع الصحفيين للإعلان عن الاستراتيجية: "إننا لن نسمح لهم بقتل الأميركيين على نطاق واسع، سواء كان ذلك عبر خنق مصادر تمويلهم غير المشروعة، أو تتبع قوارب تهريب المخدرات الخاصة بهم". وأوضح جوركا أن أولويات الإدارة الأميركية الأخرى في مجال مكافحة الإرهاب تشمل استهداف وتدمير الجماعات المسلحة المتطرفة التي تمتلك القدرة على تنفيذ عمليات ضد الولايات المتحدة، وتحديد الجماعات السياسية العنيفة التي تتبنى أيديولوجية معادية لأميركا وتحييدها، أو الجماعات "الراديكالية المؤيدة للنوع الاجتماعي" أو الفوضوية، إلى جانب تعزيز الجهود لمنع الفاعلين من غير الدول من الحصول على أسلحة دمار شامل. وتابع جوركا قائلاً إن مسؤولي الإدارة سيجتمعون مع الحلفاء في وقت لاحق هذا الأسبوع لمناقشة كيفية تعزيز استراتيجياتهم لمكافحة الإرهاب.