البنتاغون يعلن استخدام أسلحة الطاقة الموجهة وجدل عن تقنيات شبيهة بالخيال العلمي

أعلن البنتاغون استخدام أسلحة طاقة متقدمة ضمن منظومة الدفاع الأميركية، في خطوة اعتبرها مراقبون تأكيدًا لتحذيرات باحثين تحدثوا لسنوات عن تطوير هذا النوع من التكنولوجيا العسكرية المتطورة. وقال كبير مسؤولي التكنولوجيا في وزارة الحرب الأميركية، إميل مايكل، في منشور عبر منصة "إكس" نُشر في الرابع من مايو المعروف عالميًا بيوم حرب النجوم، إن "أسلحة الطاقة الموجّهة أصبحت إضافة مهمة إلى ترسانة الولايات المتحدة"، مرفقًا بصورة تُظهر سلاحًا يطلق شعاعًا ليزريًا. وتُعرف هذه التقنيات باسم أسلحة الطاقة الموجّهة، وهي أنظمة قتالية تستخدم حزمًا مركزة من الطاقة الكهرومغناطيسية أو جسيمات ذرية وتحت ذرية لتعطيل الأنظمة الإلكترونية، مثل الطائرات المسيّرة، أو إصابة الجنود المعادين وإخراجهم من المعركة، وقد تصل قدرتها نظريًا إلى القتل المباشر، وفقا لصحيفة "نيويورك بوست" الأميركية. ويُنظر إلى الإعلان الرسمي على أنه إقرار غير مباشر بسنوات من التكهنات حول تطوير الولايات المتحدة لأسلحة تعتمد على تقنيات كانت تُصنّف سابقًا ضمن نطاق الخيال العلمي.
ومن أبرز الأسماء التي أثارت الجدل حول هذه الأسلحة الباحثة الأميركية الراحلة إيمي إسكريدج (34 عامًا)، التي شاركت في أبحاث تتعلق بتقنيات مضادة للجاذبية والأجسام الطائرة المجهولة والحياة خارج الأرض. ووفق تقارير إعلامية، توفيت إسكريدج عام 2022 نتيجة إصابة بطلق ناري قيل إنه أطلقته على نفسها، إلا أنها كانت قد ادعت قبل وفاتها بفترة قصيرة تعرضها لهجوم بواسطة سلاح طاقة موجّه داخل منزلها في مدينة هنتسفيل بولاية ألاباما. الضابط البريطاني السابق في الاستخبارات فرانس ميلبورن دعم روايتها، مؤكدًا أنه شارك في التحقيق بمزاعم تعرضها لمضايقات بعد تهديدها بكشف معلومات حساسة تتعلق بأبحاثها. وادعى ميلبورن أن جسد الباحثة تعرّض لحروق ناجمة عن موجات ميكروويف أُطلقت بواسطة جهاز إرسال يعمل ضمن نطاق موجات كي-باند الراديوية، وهي موجات يمكن تحويلها إلى أشعة مركزة تستهدف أهدافًا محددة. وفي شهادة قدمها للكونغرس عام 2023، قال ميلبورن إن وفاة إسكريدج ربما لم تكن انتحارًا، بل عملية قتل نفذتها شركة طيران فضائية خاصة لمنعها من مواصلة التحقيق في ملفات أمنية حساسة، وهي ادعاءات لم تؤكدها السلطات الأميركية. ورغم عدم إثبات تلك المزاعم، فإن الجيش الأميركي يواصل بالفعل اختبار تقنيات مشابهة ضمن برامج الأسلحة الليزرية. وطلب البنتاغون تمويلًا بقيمة 789.7 مليون دولار خلال ميزانية عام 2025 لتطوير برامج أسلحة الطاقة الموجّهة. ويُنفَّذ جزء كبير من هذه الأبحاث بالتعاون مع شركات دفاعية خاصة، من بينها شركة AeroVironment، التي يُعتقد أنها ساهمت في تطوير نظام Locust X3، وهو سلاح ليزري قادر على إطلاق حزم طاقة بسرعة الضوء لتعطيل الطائرات المسيّرة. وتُعد إسكريدج واحدة من 11 عالمًا وباحثًا أميركيًا قيل إنهم توفوا أو اختفوا في ظروف غامضة عقب مشاركتهم في أبحاث تتعلق بالظواهر الجوية غير المعرّفة (UAPs) وقضايا الأمن القومي.

وقال النائب الجمهوري إريك بورليسون، عضو لجنة الرقابة في مجلس النواب، إن مكتبه بدأ بالفعل تحقيقات في هذه الحالات قبل عام من إعلان الرئيس دونالد ترامب أمره بفتح تحقيق رسمي، مشيرًا إلى أن تزامن هذه الوقائع يثير الكثير من الشكوك. وأضاف أن بعض هذه الحوادث قد تكون مرتبطة بوصول الباحثين إلى معلومات سرية في مجالات الطيران العسكري والدفاع، ولا يستبعد بحسب قوله تورط جهات أجنبية معادية مثل الصين أو روسيا أو إيران. ورغم تصاعد الجدل، لم تؤكد الجهات العسكرية الأميركية صحة المزاعم المتعلقة بالهجمات المزعومة بأسلحة الطاقة الموجّهة، مكتفية بالإعلان عن استمرار تطويرها ضمن برامج الدفاع المستقبلية.