البحرين تجري مراجعة أمنية وقانونية للجرائم الناتجة عنالعدوان الإيراني

استكمالاً للإجراءات البحرينية المتعلقة بأمن وسيادة البلاد، تجري وزارة الداخلية بالبحرين مراجعة أمنية وقانونية شاملة بجانب إعلانها دراسة الجرائم والممارسات غير القانونية التي حدثت في أثناء الهجمات الإيرانية ضد البلاد، مثل جرائم التخابر مع الحرس الثوري الإيراني، بجانب اصطفاف بعض المشرعين في البرلمان البحريني إلى جانب من وصفهم العاهل البحريني بـ"الخونة".
وشملت المراجعة الجديدة التي أعلنت عنها الداخلية البحرينية دراسة الجرائم والممارسات غير القانونية، مثل استغلال تيارات فكرية ودينية لمنصات إعلامية ومنابر ومؤسسات اجتماعية وخيرية وتعليمية، شملت مدارس ورياض أطفال، في بث مفاهيم مغلوطة وتوظيفها لتعميق تأثير هذا الفكر المتطرف بأبعاده السياسية وتحت غطاء ديني في مفاصل العمل المجتمعي، إذ "يأتي ارتكاب هذه الأعمال غير القانونية في الوقت الذي تقدم الدولة كافة الخدمات وأشكال الرعاية لجميع المواطنين". في الأثناء، كانت البحرين فتحت ملف المواطنة على مصراعيه في الأيام الماضية، إذ لجأت المنامة إلى اتخاذ إجراء أمني سيادي بإعادة النظر بمستحقي المواطنة في أحدث استجابة تصحيحية لأوضاع حاملي الجنسية البحرينية الذين ارتكبوا أعمالاً تحت إطار "الخيانة العظمى" في خضم تداعيات الأوضاع الراهنة، وذلك عقب تكرار إطاحة السلطات الأمنية البحرينية بأعضاء خلايا إرهابية داخل البلاد إثر تورطها بالتخابر مع أجهزة الاستخبارات الإيرانية بالتخطيط لاستهداف أمن البلاد، وتوثيق آثار هجمات إيران ضد البحرين، وتمرير معلومات دقيقة وحساسة للحرس الثوري الإيراني لزعزعة استقرار الأمن.
الكشف عن قضايا التخابر
وأعلنت الداخلية البحرينية أنه في إطار إطلاع الرأي العام على الجهود الأمنية المبذولة لحفظ أمن الوطن جراء "تداعيات العدوان الإيراني الآثم"، منها الكشف عن قضايا التخابر مع جهات خارجية والتعاطف مع ذلك "العدوان السافر"، والتي أكدت الاستدلالات أن المقبوض عليهم على ارتباط وثيق بالحرس الثوري الإيراني وفكر "ولاية الفقيه"، تقوم وزارة الداخلية بجهود مكثفة في البحث والتحري للوقوف على الارتباطات والأسباب التي قادت لارتكاب هذه الجرائم.
استعداء الدولة وترويع المواطنين
وتشير وزارة الداخلية إلى أن هذه الممارسات تستهدف بشكل أساسي استعداء الدولة وترويع وإرهاب المواطنين ومؤسسات المجتمع المدني وبث روح الكراهية وتعريض أمن وسلامة البلاد للخطر، مع تأكيد الجدية في معالجة الأسباب التي أدت إلى ارتكاب هذه التجاوزات والجرائم التي لا تعكس المواقف والروح الوطنية ومحبة وأصالة المجتمع البحريني المتماسك. وتؤكد الوزارة في هذا الشأن ضرورة الاستمرار في تعزيز الشراكة المجتمعية، انطلاقاً من أن تعاون المواطنين في هذه المرحلة مسألة بالغة الأهمية، وتتطلب العمل على ترسيخ التكاتف المجتمعي والحفاظ على النسيج الوطني خالياً من أي شوائب، وبما يسهم في إعلاء المصلحة العليا للوطن.