sst news

الأردن وقبرص واليونان: أمن سوريا واستقرارها وازدهارها متطلبات أساسية لاستقرار المنطقة


أكدت القمة الثلاثية الأردنية القبرصية اليونانية أن أمن سوريا واستقرارها وازدهارها متطلبات أساسية لاستقرار المنطقة. وأكدت الدول الثلاث، في بيان مشترك صدر في ختام قمتها الخامسة في العاصمة الأردنية عمان، دعمها للحكومة السورية بما يضمن أمنها واستقرارها ووحدتها وسيادتها وسلامة أراضيها، بما يلبي تطلعات جميع السوريين ويحفظ حقوقهم. وشددت الدول الثلاث على عزمها مواصلة دعم جهود التعافي وإعادة الإعمار وبناء المؤسسات في سوريا، مؤكدة أهمية الحفاظ على علاقات حسن الجوار وفقاً لجميع جوانب القانون الدولي. وأكدت الدول الثلاث أهمية التنفيذ الكامل لخريطة الطريق التي أعلن عنها كلّ من الأردن وسوريا والولايات المتحدة، والتي حظيت بدعم الاتحاد الأوروبي، لإنهاء الأزمة في السويداء، وتحقيق الاستقرار في جنوب سوريا. وأعربت كلّ من الأردن وقبرص واليونان عن رفضها القاطع لأيّ أجندات انفصالية، وجميع الإجراءات أحادية الجانب والتدخلات في سوريا، كما طالبت “إسرائيل” بالانسحاب من الأراضي السورية المحتلة واحترام اتفاقية فض الاشتباك لعام 1974. وحذرت الدول الثلاث من العواقب الوخيمة لتراجع الدعم المقدم للاجئين السوريين، مؤكدة أهمية استدامة الدعم الدولي للاجئين والبلدان المستضيفة لهم، للمساعدة في الجهود الرامية لتلبية احتياجات اللاجئين والحفاظ على منعة المجتمعات المستضيفة، فيما أعربت قبرص واليونان عن تقديرهما لدور الأردن في استضافة اللاجئين السوريين. وحول الأوضاع في المنطقة، أعربت الدول الثلاث عن قلقها العميق تجاه التصعيد الخطير في الشرق الأوسط وتبعاته الإنسانية، مؤكدة أن تنفيذ حل الدولتين الذي يضمن قيام الدولة الفلسطينية المستقلة وذات السيادة هو السبيل الوحيد لتحقيق السلام. وأدانت القمة الثلاثية الإجراءات الإسرائيلية غير الشرعية في الضفة الغربية والقدس المحتلة، ورفضها سياسات الاستيطان والتهجير القسري ومحاولات ضم الأراضي، مع التأكيد على ضرورة الحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني للمقدسات. وفي الشأن اللبناني، دعت الدول الثلاث إلى استدامة وقف إطلاق النار ودعم الحكومة اللبنانية في ممارسة سيادتها على كامل أراضيها وحصر السلاح بيد الدولة، مع ضرورة تطبيق قرار مجلس الأمن 1701 وحماية قوات “اليونيفيل”. وعلى الصعيد الاقتصادي، اتفقت الدول على زيادة التعاون في قطاعات التجارة والطاقة والاستثمار والثقافة، والعمل على جعل منطقة شرق المتوسط مركزاً لربط أوروبا بالمنطقة العربية عبر تعزيز منعة سلاسل التوريد وتطوير البنية التحتية للنقل واللوجستيك، فضلاً عن تعميق التعاون في مجالي الأمن الغذائي والمائي. كما تناول البيان القضية القبرصية، حيث جدد القادة دعمهم التوصل إلى تسوية عادلة وشاملة وفق قرارات الأمم المتحدة، ورفض أي إجراءات أحادية تقوض جهود الحل السلمي. واختتمت القمة بالإشادة بتولي قبرص رئاسة مجلس الاتحاد الأوروبي مطلع العام المقبل، والاتفاق على عقد القمة الثلاثية السادسة في اليونان في عام 2027. وكان وزراء خارجية الأردن واليونان وقبرص أكدوا، خلال مؤتمر صحفي عقب انعقاد القمة الثلاثية الأردنية القبرصية اليونانية الخامسة، نقلته قناة المملكة في وقت سابق اليوم، أهمية دعم وحدة الأراضي السورية وتعزيز فرص الاستقرار فيها، باعتبار ذلك ركيزة أساسية لاستقرار المنطقة ككل. وعقدت القمة الثلاثية الأولى في قبرص عام 2018، تبعتها قمة أخرى في الأردن عام 2019، فيما عقدت القمة بنسختها الثالثة في اليونان عام 2021، تلتها النسخة الرابعة في قبرص عام 2024.

سيريا ستار تايمز - syriastartimes,