sst news

روسيا تدعم إيران عبر بحر قزوين.. بوتين يكرر: مستعدون لتسلم اليورانيوم الإيراني المخصب


عبر الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، عن أمله في أن ينتهي الصراع الإيراني في أقرب وقت ممكن، مجددا استعداد بلاده لتسلم اليورانيوم الإيراني المخصب.
وتابع في تصريحات للصحافيين "بإمكان إيران الوثوق بنقل اليورانيوم المخصب إلى دولة صديقة". كما قال بوتين إن موسكو تريد أن تساهم بحل الوضع فيما يخص إيران، مضيفاً "إذا لم ينتهِ الصراع الإيراني سيخسر الجميع". وأكد الرئيس الروسي أن الصراع الإيراني يضع موسكو في موقف صعب نظراً لعلاقاتها الجيدة مع طهران ودول منطقة الخليج الأخرى.
وفي أبريل الماضي، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين جدد عرضه للمساعدة في التعامل مع اليورانيوم الإيراني المخصب. وأضاف ترامب أنه أبلغ بوتين بأن الأهم هو أن ينخرط في إنهاء الحرب في أوكرانيا. بالمقابل، أفاد المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف، إن الولايات المتحدة رفضت اقتراحاً روسياً يقضي بتولي موسكو نقل كامل مخزون إيران من اليورانيوم المخصب إلى خارج البلاد، في خطوة تهدف إلى المساعدة في حل الأزمة في الشرق الأوسط. واقترحت روسيا لأول مرة في يونيو/حزيران 2025 أن تتولى السيطرة على مخزون اليورانيوم الإيراني، ثم أعادت طرح الاقتراح مجددا في أبريل/نيسان خلال المباحثات المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني. ويقول ترامب إن أحد الأسباب الرئيسية للحرب هو منع إيران من الحصول على سلاح نووي. من جهتها تشدد طهران على أن تخصيب اليورانيوم، وهي عملية يمكن أن تنتج الوقود لمحطات الطاقة وتنتج الرؤوس النووية على حسب المدة، يقتصر فقط على الاستخدامات المدنية السلمية.

تعاون عسكري متصاعد

وسط الحصار الأميركي المستمر على الموانئ الإيرانية منذ 13 أبريل الماضي، كشف مسؤولون أميركيون أن روسيا بدأت إرسال شحنات إلى إيران عبر بحر قزوين، بعد إغلاق مضيق هرمز وتصاعد الحصار المفروض على طهران. كما أوضح المسؤولون أن الشحنات الروسية تضمنت "سلعاً استراتيجية" ومكونات خاصة بالطائرات المسيرة، في خطوة تهدف إلى مساعدة إيران على إعادة بناء قدراتها العسكرية وتعويض آثار الضربات والحصار البحري المفروض عليها، وفق ما نقلت صحيفة "نيويورك تايمز".

وقال مسؤول أميركي إن عمليات النقل عبر بحر قزوين "تساعد إيران على ترميم ترسانتها العسكرية"، مشيراً إلى أن موسكو وطهران لجأتا إلى هذا المسار لتجاوز القيود المفروضة على الملاحة في الخليج والموانئ الإيرانية.

طريق بديل عن هرمز ويُعد بحر قزوين واحداً من أهم المسارات التجارية البديلة التي يمكن استخدامها بعيداً عن مضيق هرمز، خاصة بعد تصاعد التوتر العسكري بين الولايات المتحدة وإيران خلال الأسابيع الأخيرة. ومنذ إعلان واشنطن فرض حصار بحري على إيران، كثفت القوات الأميركية عمليات التفتيش وتحويل مسار السفن في الخليج وبحر العرب، فيما أكدت القيادة المركزية الأميركية "CENTCOM" تحويل عشرات السفن التجارية لمنعها من الوصول إلى الموانئ الإيرانية.

في المقابل، حاولت طهران الاعتماد على خطوط نقل بديلة، سواء عبر السكك الحديدية مع الصين أو عبر الممرات البحرية المغلقة نسبياً في بحر قزوين، الذي يربط إيران بروسيا ودول آسيا الوسطى.

أتت هذه التطورات في وقت تشهد فيه العلاقات الروسية الإيرانية تقارباً عسكرياً واستراتيجياً متزايداً منذ سنوات، خاصة بعد الحرب في أوكرانيا، حيث اتهمت دول غربية طهران بتزويد موسكو بمسيرات قتالية استخدمت في الهجمات داخل الأراضي الأوكرانية. كما عزز البلدان تعاونهما في مجالات الطاقة والنقل والدفاع، وسط العقوبات الغربية المفروضة على الطرفين. وربما يعكس استخدام بحر قزوين كممر لوجستي محاولة روسية وإيرانية لتقليل الاعتماد على الممرات البحرية الدولية الخاضعة للمراقبة الغربية، خصوصاً مع تصاعد الضغوط الأميركية في الخليج.

ضغوط أميركية مستمرة وكان البيت الأبيض قد أكد في وقت سابق أن الحصار المفروض على إيران "ناجح للغاية" ويهدف إلى "خنق الاقتصاد الإيراني"، مع إبقاء "كل الخيارات مطروحة" تجاه طهران. في المقابل، نفت إيران سعيها إلى التصعيد، لكنها أكدت أنها ستواصل البحث عن بدائل اقتصادية وعسكرية لكسر العزلة التي تحاول واشنطن فرضها عليها.

سيريا ستار تايمز - syriastartimes,