الحرس الثوري يتوعد بتوسيع المواجهة.. طائرة إنذار مبكر أمريكية تنفذ دوريات قرب مضيق هرمز

حذر الحرس الثوري الإيراني، في بيان من أنه إذا تكرر الهجوم على البلاد فإن الحرب ستتجاوز حدود المنطقة. وتوعد الحرس الثوري بتوسيع النزاع إلى "خارج نطاق المنطقة" في حال استأنفت واشنطن هجماتها على إيران.
وقال الحرس في بيان على موقعه الإلكتروني "سباه نيوز" إنه "إذا تكرر العدوان على إيران، فإن الحرب الإقليمية الموعودة ستمتد هذه المرة إلى ما هو أبعد بكثير من المنطقة، وستسحقكم ضرباتنا المدمرة". وجاء في بيان الحرس الثوري: "في حال تكرر العدوان على إيران، فإن الحرب الإقليمية التي تم التحذير منها ستتجاوز هذه المرة حدود الشرق الأوسط، وستتعرضون لضربات قاسية في أماكن لا يمكنكم حتى تصورها". وأكد البيان أن القوات الإيرانية لم تستخدم كامل قدراتها خلال المواجهات العسكرية السابقة. ومن جانبه، أكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن القوات المسلحة الإيرانية مستعدة لأي سيناريو محتمل، وعازمة على تقديم "مفاجآت جديدة". وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، خلال كلمة ألقاها في فعالية "نزهة الكونغرس السنوية" في البيت الأبيض، إن واشنطن ستنهي الحرب مع إيران في أسرع وقت ممكن، مؤكداً أنه لن يسمح لها بامتلاك سلاح نووي. وقبيل ذلك، حذر ترامب من أن الولايات المتحدة قد توجه ضربة جديدة لإيران غداة كشفه أنه أحجم عن شن هجوم واسع النطاق لإفساح المجال أمام التوصل إلى اتفاق بين البلدين، في حين هدد الجيش الإيراني بفتح "جبهات جديدة" إذا مضى في ذلك.وقال ترامب لصحافيين في البيت الأبيض، إنه كان على بعد "ساعة واحدة فقط" من استئناف هجمات واشنطن على إيران قبل أن يرجئ إصدار الأمر. ومنذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 8 أبريل (نيسان)، بعد نحو 40 يوماً من الضربات التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير (شباط)، تجري اتصالات لمحاولة التوصل إلى اتفاق، لكن مواقف واشنطن وطهران لا تزال متباعدة جداً، ولا سيما بشأن الملف النووي.
بعد تهديدات ترامب
أظهرت بيانات ملاحية من منصة "فلايت رادار" ظهور طائرة إنذار مبكر وقيادة وسيطرة تابعة للبحرية الأمريكية من طراز نورثروب غرو مان "إي-2دي أدفانسد هوك آي" فوق مياه الخليج، بالتزامن مع تحليق طائرة استطلاع بحري أمريكية في بحر العرب. ويأتي هذا الظهور اللافت للطائرة تزامنا مع تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب قال فيها إن الولايات المتحدة قد تضطر إلى ضرب إيران مرة أخرى إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق خلال "يومين أو ثلاثة أيام"، رابطا ذلك بمنع إيران من امتلاك سلاح نووي.
وتشير بيانات "فلايت رادار" إلى أن طائرة الإنذار المبكر التابعة للبحرية الأمريكية، التي تحمل رقم التسجيل (169874)، ظهرت فوق مياه الخليج ونفذت مسارا دائريا فوق مياه الخليج، في نطاق قريب من سواحل الإمارات والمدخل الغربي لمضيق هرمز.
وبينما تذكر الشركة المصنعة أن الطائرة تستطيع التحليق لمدة 8 ساعات متواصلة، تشير البيانات الملاحية إلى أنها واصلت التحليق لنحو 15 ساعة كاملة، مما يرجح تزويدها بالوقود جوا أثناء تنفيذ مهامها. وتدعم ذلك بيانات ملاحية رصدت تحليق طائرة تزويد بالوقود أمريكية فوق مياه الخليج في توقيت متزامن مع تحليق الطائرة الأولى. وتكتسب طائرة "إي-2دي" أهمية خاصة في هذا السياق، إذ تصفها قيادة الأنظمة الجوية في البحرية الأمريكية بأنها أحدث طائرات الأسطول الجوي الأمريكي، وتعد طائرة إنذار مبكر وقيادة وسيطرة تكتيكية قادرة على العمل في مختلف الظروف الجوية. كما تصفها البحرية الأمريكية بأنها "عيون الأسطول"، مع قدرة على البقاء في الجو لفترات أطول عند تزويدها بالوقود. وتستطيع الطائرة متابعة أكثر من 3000 هدف في مختلف أوضاع الرادار، كما توفر صورة تشغيلية مشتركة عالية الجودة، بما يعزز فعالية أنظمة الدفاع الجوي والصاروخي.
وتملك عائلة "هوك آي" تاريخا طويلا في عمليات البحرية الأمريكية، إذ رصد ظهورها في مرات نادرة خلال حرب غزة، وكذلك خلال الحرب مع إيران، ويرتبط وجودها عادة برفع درجات الاستعداد لاحتمال وقوع هجوم أو ضمن التحضيرات لحرب محتملة.
أما طائرة "بي-8إيه بوسيدون"، فتصفها البحرية الأمريكية بأنها طائرة دورية واستطلاع بحري متعددة المهام، تنفذ عمليات مكافحة الغواصات والسفن السطحية، إلى جانب مهام الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع. وفي اليوم الـ82 من اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه سيمهل إيران يومين أو ثلاثة أيام للتوصل إلى اتفاق. وفي المقابل، أكد المتحدث باسم الجيش الإيراني أن بلاده ستفتح جبهات جديدة "إذا ارتكب العدو حماقة جديدة".