خامنئي أمر بإبقاء اليورانيوم المخصب داخل إيران وموسكو تعرض مساعده ثانية لنقله

أصدر المرشد الإيراني الأعلى، مجتبى خامنئي توجيهاً يقضي بعدم إرسال اليورانيوم عالي التخصيب إلى خارج البلاد، بحسب ما كشف مصدران إيرانيان رفيعي المستوى. وقال أحد المصدرين اللذين طلبا عدم الكشف عن هويتيهما بسبب حساسية الموضوع "تقضي توجيهات المرشد الأعلى وأيضا توافق الآراء داخل المؤسسة بعدم خروج مخزون اليورانيوم المخصب من البلاد".
كما أوضح المصدران أن كبار المسؤولين الإيرانيين يعتقدون أن نقل تلك المواد إلى الخارج سيجعل البلاد أكثر عرضة للهجمات الأميركية والإسرائيلية في المستقبل، وفق ما نقلت وكالة رويترز.
غضب ترامب
وقد يثير هذا الأمر غضب الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ويعقد المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب التي تفجرت أواخر فبراير الماضي. لا سيما أن مسؤولين إسرائيليين كانوا أكدوا سابقاً أن ترامب طمأن إسرائيل بأن مخزون اليورانيوم عالي التخصيب، اللازم لصنع سلاح نووي، سيتم إخراجه من إيران، وأن أي اتفاق سلام يجب أن يتضمن بنداً ينص على ذلك. وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أكد سابقاً أنه لن يعتبر الحرب انتهت ما لم يتم إخراج اليورانيوم المخصب من الأراضي الإيرانية وإنهاء دعم طهران للجماعات المتحالفة معها في المنطقة، فضلاً عن القضاء على قدرات الصواريخ الباليستية الإيرانية. أتت تلك المعلومات وسط تسارع مساعي الوسطاء لا سيما باكستان من أجل تقريب وجهات النظر بين الجانب الأميركي والإيراني، بغية التوصل لاتفاق ينهي الحرب. فيما أشارت مصادر مطلعة إلى احتمال تحقيق انفراجة في المحادثات، على أن يتم الاتفاق أولاً على "إعلان مبادئ"، ويؤجل البحث في الملف النووي لمرحلة لاحقة تمتد على مدى 30 يوماً.
موسكو تعرض مساعدتها ثانية.. لنقل اليورانيوم الإيراني
جددت روسيا التأكيد على أن إيران وحدها هي التي يجب أن تقرر مصير مخزوناتها من اليورانيوم المخصب. وقالت المتحدثة باسم الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا في مؤتمر صحفي إن القضية الإيرانية لا يمكن حلها إلا عبر القنوات الدبلوماسية مع مراعاة مصالح طهران.
كما شددت على أن بلادها مستعدة لمساعدة طهران وواشنطن في تنفيذ الحلول المحتملة المتعلقة باليورانيوم عالي التخصيب.
مرونة في المحادثات أتت تلك التصريحات بالتزامن مع تسريبات حول إمكانية موافقة الجانبين الإيراني والأميركي على احتمال نقل اليورانيوم عالي التخصيب إلى الصين، وسط حديث عن مرونة في المحادثات وتبادل المقترحات المستمر بين الطرفين عبر الوسيط الباكستاني. كما جاءت فيما يرتقب أن يصل قائد الجيش الباكستاني عاصم منير إلى طهران اليوم، ضمن مساعي الوساطة التي تقودها إسلام آباد، في وقت تدرس إيران اقتراحا أميركيا جديدا لإنهاء الحرب.
في حين حذر الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمس من أن المفاوضات لإنهاء الحرب تقف عند "مفترق طرق" بين اتفاق واستئناف الضربات. وكان وقف لإطلاق النار بدأ في 8 أبريل بين البلدين، لكن جهود التفاوض لم تفض حتى الآن إلى اتفاق سلام دائم، إذ لا يزال الملف النووي ومسألة التخصيب فضلا عن فتح مضيق هرمز دون قيود من ضمن العقد.