sst news

موسكو تنقل ذخائر نووية إلى بيلاروسيا.. وهجمات أوكرانية توقف تكرير النفط في روسيا


قالت روسيا، إنها نقلت ذخائر نووية إلى منشآت تخزين ميدانية في بيلاروسيا، في إطار تدريبات ضخمة على الأسلحة النووية بمشاركة أكثر من 60 ألف جندي. وتجرى المناورات النووية، التي بدأت الثلاثاء وتختتم اليوم في روسيا وبيلاروسيا، في وقت تخوض فيه موسكو ما تقول إنه صراع وجودي مع الغرب في أوكرانيا. وقالت الوزارة الروسية إنه "ضمن تدريبات قوات الأسلحة النووية، جرى تسليم ذخائر نووية إلى منشآت التخزين الميدانية في منطقة موقع لواء الصواريخ في جمهورية بيلاروسيا". وذكرت موسكو أن وحدة الصواريخ في بيلاروسيا تجري تدريبات لتسلُم ذخائر خاصة بمنظومة الصواريخ التكتيكية المتنقلة "إسكندر-إم"، بما في ذلك تحميل الذخائر على منصات الإطلاق والتحرك خفية إلى منطقة محددة للتحضير للإطلاق. ويذكر أن "إسكندر-إم"، وهي منظومة صواريخ موجهة متنقلة يطلق عليها حلف شمال الأطلسي (الناتو) الاسم الرمزي "إس إس-26 ستون"، حلت محل منظومة "سكود" السوفياتية. ويبلغ مدى صواريخها الموجهة 500 كيلومتر، ويمكنها حمل رؤوس حربية تقليدية أو نووية.

تحذيرات روسية
ودأب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال الحرب في أوكرانيا على التذكير بالقوة النووية الروسية كتحذير للغرب من المبالغة في دعم كييف. وانتقد الكرملين بشدة تصريحات وزير الخارجية الليتواني كيستوتيس بودريس، ووصفها بأنها "تقترب من الجنون"، وذلك بعدما قال إن على الحلف أن يثبت لموسكو قدرته على اختراق منطقة كالينينغراد الروسية. وتقع المنطقة على ساحل بحر البلطيق بين ليتوانيا وبولندا، وهما عضوان في الحلف. ويبلغ عدد سكانها نحو مليون نسمة، وهي مدينة عسكرية تعد مقر الأسطول الروسي في بحر البلطيق.

محاكاة لحرب نووية
يشارك في التدريبات -التي تتضمن إطلاق صواريخ باليستية وأخرى من طراز "كروز"- أكثر من 64 ألف فرد، و7800 قطعة من المعدات العسكرية، من ضمنها 73 سفينة و13 غواصة، بينها 8 غواصات نووية إستراتيجية، وفق ما أعلنته وزارة الدفاع الروسية. كما تشارك في التدريبات ما يربو على 200 منصة لإطلاق الصواريخ، و140 طائرة مقاتلة.

وأوضحت الوزارة أن هذه المناورات ستشارك فيها قوات الصواريخ الإستراتيجية، وأسطولي الشمال والمحيط الهادي، والطيران بعيد المدى، بالإضافة إلى وحدات من منطقة لينينغراد العسكرية والمناطق العسكرية المركزية. ويرى مراقبون أن استنفار وزارة الدفاع الروسية للثالوث النووي (البري والبحري والجوي) في آن واحد يعكس رغبة موسكو في إثبات جاهزيتها لحرب شاملة إذا تعرضت لهجوم. فإشراك الغواصات النووية في التدريب هو رسالة مباشرة تؤكد قدرة روسيا على توجيه ضربات نووية لا يمكن رصدها من أعماق المحيطات إذا تعرضت لهجوم. كما تسعى التدريبات أيضا لاختبار السيادة الجوية ومدى قدرة القاذفات الإستراتيجية على اختراق الأجواء وتنفيذ مهام نووية تكتيكية وإستراتيجية.

هجمات أوكرانية توقف تكرير النفط في روسيا

أظهرت بيانات ومصادر رسمية روسية أن موجة هجمات بطائرات مسيرة أوكرانية خلال الأيام الماضية دفعت معظم مصافي النفط الرئيسية في وسط روسيا إلى وقف عملياتها كليا أو خفض إنتاج الوقود بشكل كبير، في تطور يزيد الضغوط على قطاع الطاقة الروسي.

الطاقة الإنتاجية الإجمالية للمصافي المتضررة تتجاوز 83 مليون طن سنويا، أي ما يعادل نحو 238 ألف طن يوميا، وهو ما يمثل قرابة 25% من إجمالي طاقة التكرير في روسيا.
تستحوذ هذه المصافي على أكثر من 30% من إنتاج البنزين الروسي ونحو 25% من إنتاج السولار، ما يهدد بتفاقم الضغوط على سوق الوقود المحلية.
وفرضت موسكو بالفعل حظرا على تصدير البنزين منذ أبريل/نيسان وحتى نهاية يوليو/تموز، في محاولة لضمان استقرار الإمدادات الداخلية.

تصعيد أوكراني
وأفادت منشورات لمسؤولين روس على وسائل التواصل الاجتماعي بأن أوكرانيا كثفت هجماتها بالطائرات المسيرة على البنية التحتية للطاقة الروسية، مما أدى إلى مضاعفة عدد المصافي المستهدفة منذ بداية العام. وامتدت الضربات لتشمل خطوط أنابيب ومنشآت تخزين، وهو ما ألحق أضرارا بإنتاج روسيا النفطي، ثالث أكبر منتج عالمي بعد الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية، مما زاد الضغط على ميزانية البلاد، حيث تمثل ضرائب النفط والغاز نحو ربع الإيرادات. ومن بين المنشآت المستهدفة مصفاة كيريشي، إحدى أكبر المصافي الروسية في غرب البلاد، إضافة إلى مصفاة موسكو ومصانع تكرير في نيجني نوفغورود وريازان وياروسلافل. وبحسب المصادر، توقفت مصفاة كيريشي بالكامل منذ الخامس من مايو/أيار، وتبلغ طاقتها الإنتاجية نحو 20 مليون طن سنويا. كما تعرضت مصفاة رئيسية أخرى بطاقة 17 مليون طن سنويا لهجوم في 20 مايو/أيار، بينما لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت تواصل العمل بشكل جزئي. ويأتي التصعيد في وقت تتواصل فيه الحرب بين روسيا وأوكرانيا، مع تركيز كييف بشكل متزايد على استهداف منشآت الطاقة والبنية التحتية الحيوية داخل العمق الروسي، بهدف تقليص الموارد المالية التي تعتمد عليها موسكو في تمويل عملياتها العسكرية.

سيريا ستار تايمز - syriastartimes,