sst news

أسابيع حاسمة.. بروكسل تتعهد بـ28 مليار يورو وزيلينسكي يطالب ترامب بتسريع إمداد أوكرانيا بالصواريخ الاعتراضية


أعلنت المفوضية الأوروبية أنها ستقدم أكثر من 28 مليار يورو لتلبية الاحتياجات العسكرية لأوكرانيا، في خطوة تعكس استمرار الدعم الأوروبي لكييف مع تصاعد الهجمات الروسية خلال الأسابيع الأخيرة. وأكدت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، عقب اتصال هاتفي مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أن أوروبا "تجدد دعمها الكامل لأوكرانيا" في مواجهة ما وصفته بـ"الحرب الروسية الوحشية". وقالت فون دير لاين إن روسيا "تضاعف هجماتها" ضد أوكرانيا، مشددة على أن الاتحاد الأوروبي سيواصل دعم كييف عسكرياً وسياسياً واقتصادياً خلال المرحلة المقبلة.

أسابيع حاسمة
كما أوضحت أن الأسابيع القادمة ستكون "حاسمة" لاتخاذ خطوات حاسمة في مسار انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي، في إشارة إلى تسريع المفاوضات والإجراءات المرتبطة بملف العضوية. ويأتي هذا الدعم الأوروبي في وقت تشهد فيه أوكرانيا تصعيداً عسكرياً روسياً واسعاً، خصوصاً بعد الهجمات المكثفة بالصواريخ والمسيّرات على كييف ومدن أوكرانية أخرى خلال الأيام الماضية. وكان الاتحاد الأوروبي قد استدعى،  المبعوث الروسي لدى بروكسل بعد تهديدات روسية دعت الدبلوماسيين الأجانب إلى مغادرة كييف، فيما اعتبرت دول أوروبية أن موسكو تواصل "تصعيداً غير مقبول" ضد المدنيين والبنى التحتية الأوكرانية. ومنذ بدء الحرب، قدّم الاتحاد الأوروبي عشرات المليارات من اليوروهات لدعم أوكرانيا عسكرياً ومالياً وإنسانياً، بالتوازي مع عقوبات واسعة فرضها على موسكو. وفي المقابل، تعتبر روسيا أن الدعم الغربي المتواصل لكييف يطيل أمد الحرب ويزيد من حدة المواجهة بين موسكو والغرب.

زيلينسكي يطالب ترامب 
كشف الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، في رسالة وجهها إلى نظيره الأميركي، دونالد ترامب، أن روسيا أطلقت صاروخين باليستيين متوسطي المدى من طراز "أوريشنيك" خلال أحدث هجوم على أوكرانيا.
وأشار إلى أن وتيرة تسليم الصواريخ لم تعد كافية لمواكبة الاحتياجات العسكرية الأوكرانية في ظل تصاعد الهجمات الروسية. كما طلب زيلينسكي في رسالته إلى ترامب "مساعدتنا في تأمين هذه الأداة الحيوية للحماية من الإرهاب الروسي، أي صواريخ باتريوت PAC-3 وأنظمة إضافية، لوقف الصواريخ البالستية الروسية وغيرها من الهجمات الصاروخية الروسية". وأضاف أن بلاده تعتمد "بشكل شبه كامل" على الولايات المتحدة في اعتراض الصواريخ الباليستية الروسية. يأتي طلب زيلينسكي بعد أيام من هجوم روسي كان من الأعنف على أوكرانيا منذ بدء الحرب قبل أكثر من أربع سنوات، استخدمت فيه موسكو حوالى 600 مسيّرة و35 صاروخا بالستيا و50 صاروخ كروز.

وقال زيلينسكي إن روسيا قصفت مدينة بيلا تسيركفا بمنطقة كييف بهذا الصاروخ. وهذه هي المرة الثالثة التي يستخدم فيها هذا الصاروخ، القادر على حمل رؤوس نووية أو تقليدية، في أوكرانيا. ونشر الجيش الروسي صاروخ "أوريشنيك"، وهو أحدث صواريخه فرط الصوتية والقادر على حمل رأس نووي، العام الماضي في بيلاروسيا، الدولة الحليفة لموسكو والمحاذية لثلاث دول أعضاء في الحلف الأطلسي والاتحاد الأوروبي، هي بولندا وليتوانيا ولاتفيا، فضلاً عن أوكرانيا. وسبق أن استخدمت موسكو هذا الصاروخ مرتين منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، وذلك في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 ضد مصنع عسكري وفي يناير (كانون الثاني) 2026 ضد مركز للصناعات الجوية في غرب أوكرانيا قرب حدود الحلف الأطلسي. وفي الحالتين، لم يكن الصاروخ يحمل رأساً نووياً. من جهته قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن الصاروخ أوريشنيك، الذي يعني "شجرة البندق" باللغة الروسية، ينطلق بسرعة تفوق سرعة الصوت بعشرة أضعاف، أي بسرعة 10 ماخ، وهو قادر على تدمير المخابئ تحت الأرض "على عمق ثلاثة أو أربعة طوابق أو أكثر". وأسفرت الضربات الروسية على أوكرانيا، عن مقتل أربعة أشخاص على الأقل في كييف ومنطقتها، بعد أيام قليلة من هجوم أوكراني على كلية مهنية في شرق أوكرانيا الخاضع لسيطرة موسكو توعّد الرئيس فلاديمير بوتين بالرد عليه.


سيريا ستار تايمز - syriastartimes,