واشنطن: تقرير إيران حول مسودة التفاهم مفبرك.. والمفاوضات تتقدم

هاجم البيت الأبيض، تقريراً بثه التلفزيون الرسمي الإيراني بشأن مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب، واصفاً إياه بأنه "مفبرك بالكامل"، فيما أكد أن المفاوضات تتقدم.
وقالت الرئاسة الأميركية عبر أحد حساباتها الرسمية على منصة إكس، إن "هذا التقرير الصادر عن وسائل إعلام خاضعة لسيطرة إيران غير صحيح، ومذكرة التفاهم التي تم نشرها مفبركة بالكامل". كما أضافت: "لا ينبغي لأحد تصديق ما تبثه وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية.. الحقائق مهمة"، منتقدة في الوقت نفسه وسائل إعلام أميركية بسبب تناولها المزاعم الإيرانية.
إلى ذلك، أكد البيت الأبيض أن المفاوضات تسير على نحو جيد، مشيرا إلى أن الرئيس دونالد ترامب وضع خطوطا حمراء واضحة. أتى ذلك، بعدما نشر التلفزيون الإيراني، ما قال إنه "إطار أولي لتفاهم" يجري العمل عليه مع واشنطن بوساطة باكستانية لوقف الحرب، وينصّ على التزام الولايات المتحدة برفع الحصار عن الموانئ الإيرانية والانسحاب من المناطق المحيطة بإيران.
"غير نهائي"
وقال التلفزيون إن "الإطار الأولي لتفاهم إسلام آباد الذي يمكن أن يشكّل نقطة تحوّل في مسار إنهاء الحرب التي فرضت على إيران، يخضع هذه الأيام لمراجعات ووضع اللمسات الأخيرة على النص"، مشيرا إلى أنه "لا يزال غير نهائي". كما أضاف أن بين الأمور التي ينص عليها هذا التفاهم المؤلف من 14 نقطة "التزام الولايات المتحدة برفع الحصار البحري المفروض على إيران ووقف مضايقة السفن المتجهة من أو إيران"، و"التزام إيران بضمان عبور العدد ذاته من السفن التجارية الذي كان عليه قبل الحرب، وذلك في غضون شهر واحد". إلا أن المسودة تنص، بحسب التلفزيون، على أن "تبقى إدارة الممرات البحرية وتفتيش السفن أو عدم تفتيشها واستيفاء رسوم الخدمات، ضمن صلاحيات إيران وبالتنسيق مع سلطنة عُمان". وقال التلفزيون إن "السفن العسكرية ليست مشمولة" بالالتزام الإيراني، وإن إيران "لم تقدِّم أي التزام بإعادة فتح مضيق هرمز دون شروط".
موافقة أميركية
كذلك، تشير المسودة إلى "موافقة واشنطن على انسحاب القوات الأميركية من المنطقة المحيطة بإيران". وقال التلفزيون إن "تفاصيل هذا الانسحاب - سواء إن كان سيشمل فقط القوات التي أرسلت مؤخرا إلى المنطقة، أم أيضا القوات المتمركزة في القواعد - ما زالت تحتاج إلى تفاوض"، في إشارة الى القواعد الأميركية في المنطقة. وذكر التلفزيون أنه، وفق المسودة أيضا، "إذا أسفرت المفاوضات عن اتفاق نهائي خلال فترة ستين يوما" من بدء التفاوض بعد التفاهم الأولي، "يتوقّع أن يصادق مجلس الأمن الدولي على هذا الاتفاق بقرار ملزم"، الأمر الذي سيشكّل "أعلى مستوى من الضمانات المعترف بها في القانون الدولي". وخلال الأسابيع الأخيرة، تبادلت طهران وواشنطن اقتراحات واقتراحات مضادة لوقف الحرب التي بدأت بهجوم أميركي إسرائيلي على إيران في 28 شباط/فبراير وامتدّت لتشمل منطقة الخليج ولبنان. وتمّ التوصل في الثامن من نيسان/أبريل لوقف إطلاق نار يبقى هشا إلى حدّ بعيد. فيما أغلقت إيران مضيق هرمز الاستراتيجي الذي كانت تمرّ عبره خمس المشتقات النفطية العالمية، بعد بدء الحرب، وتقول إنها تسمح فقط للسفن "الصديقة" بالعبور. كما أنها تستوفي رسوماً على سفن أخرى. وردّت واشنطن بفرض حصار على الموانئ البحرية الإيرانية منذ 13 نيسان/أبريل.