sst news

إلى أين وصل امتداد فيضان الفرات في سوريا؟ الأقمار الصناعية توضح


رصدت صور أقمار صناعية التقطت بين 11 مارس/آذار و30 مايو/أيار 2026 وجود اتساع متدرج في الرقعة المغمورة بمياه نهر الفرات في محافظة دير الزور شرقي سوريا، في وقت أظهرت فيه مقاطع متداولة عمليات نقل للأهالي بواسطة القوارب بين ضفتي النهر في بعض المناطق المتأثرة بارتفاع المنسوب.

وتظهر المقارنة الزمنية لصور القمر الأوروبي "سينتينال-2" وجود ارتفاع متواصل في مستويات المياه على امتداد ضفتي الفرات، حيث بلغ هذا الارتفاع ذروته في أحدث الصور الملتقطة يوم 30 مايو/أيار، وفق تحليل بصري للصور المرفقة.

اتساع الرقعة المغمورة
وبحسب الصور الفضائية، فقد اتسعت المساحات التي غمرتها المياه على طول ضفتي النهر في دير الزور، لتشمل مساحات زراعية وأراضي محاذية للفرات، كما ظهر التأثير بصفة واضحة في عدد من القرى والمعابر المحلية.

وتظهر صور التقطت في 26 مايو/أيار كذلك تدفق المياه من سد الفرات في محافظة الرقة، بعد فتح بوابات المفيض نتيجة ارتفاع المناسيب خلف السد، بحسب ما تفيده المقارنة البصرية للصور.

كما تظهر المعطيات المرئية تأثر الجسر الترابي في الميادين بارتفاع منسوب النهر، في مؤشر على امتداد تأثير المياه إلى البنية الخدمية ومسارات العبور المحلية.


قوارب بدل المعابر
وبالتوازي مع ذلك، نشرت منصات سورية مقاطع فيديو توثق نقل الأهالي بالقوارب بين ضفتي نهر الفرات في محافظة دير الزور، في ظل استمرار تداعيات ارتفاع منسوب المياه.


وأظهرت المقاطع، التي قالت منصات محلية ووكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا" إنها من المنطقة، عناصر من القوات البحرية السورية وهم ينقلون الأهالي بين الميادين والحوايج، بعد تأثر عدد من المناطق الواقعة على ضفتي النهر. وذكرت "سانا" أن هذه العمليات تأتي ضمن الجهود الرامية إلى التعامل مع تداعيات الفيضانات وتسهيل حركة الأهالي بين الضفتين.

الكورنيش تحت المياه
وفي مدينة دير الزور، غمرت مياه الفرات أجزاء من شارع الكورنيش، وفق صور ومقاطع متداولة خلال الأيام الماضية، أظهرت مرور المركبات بصعوبة في بعض المقاطع المغمورة.


كما نشرت وكالة "سانا" صوراً توثق غرق أجزاء من الكورنيش نتيجة ارتفاع منسوب المياه، بما يعكس امتداد تأثير الفيضانات إلى شوارع ومرافق داخل المدينة، وليس فقط إلى الأراضي الزراعية والمناطق الريفية المحاذية للنهر.

تحسن تدريجي
وفي السياق، قال وزير الطاقة السوري محمد البشير إن "الوضع المائي على نهر الفرات يمر بحالة تحسن تدريجي"، موضحا أنه جرى إغلاق البوابة رقم 4 من مفيض سد الفرات، مما خفض التمرير المائي إلى نحو 1400 متر مكعب في الثانية، مع استمرار المتابعة الفنية على مدار الساعة لضمان عودة المناسيب إلى مستوياتها الطبيعية بصورة تدريجية.

وتأتي هذه التصريحات في وقت لا تزال فيه مناطق محاذية للنهر تشهد تدفق المياه إلى بعض الشوارع والأراضي الزراعية، وسط تقارير محلية عن وقوع أضرار في عدد من المواقع المتأثرة.

وتبرز صور الأقمار الصناعية والمشاهد الميدانية حجم الضغط الذي فرضه ارتفاع منسوب الفرات على السكان والبنية الخدمية في دير الزور، بينما تواصل الجهات الرسمية عمليات الاستجابة والحد من آثار المياه على الأهالي والمرافق الحيوية.

سيريا ستار تايمز - syriastartimes,