الشرع يبحث في اتصال مع ترمب رفع ما تبقى من العقوبات على سوريا

أعلنت الرئاسة السورية أن الرئيس أحمد الشرع أجرى، اتصالاً هاتفياً مع نظيره الأميركي دونالد ترامب، جرى خلاله بحث العلاقات الثنائية بين البلدين، ومستجدات الأوضاع السياسية والأمنية في المنطقة، وسبل تعزيز التعاون المشترك بما يدعم استقرار سوريا ويسهم في دفع مسار التعافي الاقتصادي خلال المرحلة المقبلة.
وأكد الشرع أهمية استمرار الدعم الدولي لسوريا في مرحلة إعادة البناء والتعافي، مشيراً إلى أن رفع ما تبقى من العقوبات يمثل خطوة أساسية لتمكين الاقتصاد السوري من استعادة نشاطه وتحسين الظروف المعيشية للمواطنين.
كما شدد على أن ذلك من شأنه تشجيع الاستثمارات وتهيئة البيئة المناسبة لعودة المشاريع الاقتصادية والتنموية إلى مختلف القطاعات الحيوية. وتطرق الاتصال أيضاً إلى الأوضاع الأمنية في المنطقة، والتحديات الناجمة عن التوترات الإقليمية، حيث أكد الشرع أهمية تغليب المسار الدبلوماسي والحوار بما يسهم في تعزيز الأمن والسلم الإقليميين ويجنب المنطقة المزيد من التصعيد، وفق الرئاسة السورية.
أهمية الحفاظ على الاستقرار
من جانبه، أعرب ترامب عن اهتمامه بمتابعة التطورات في سوريا والمنطقة، مؤكداً أهمية الحفاظ على الاستقرار ودعم مسار التعافي وإعادة البناء في سوريا. كذلك أكد الجانبان في ختام الاتصال أهمية مواصلة التواصل والتنسيق ومتابعة الملفات ذات الاهتمام المشترك، بما يخدم مصالح البلدين ويسهم في دعم الأمن والاستقرار في المنطقة.
"زيارة تاريخية"
وكان الرئيسان قد اجتمعا، في 10 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، في البيت الأبيض، حيث أشاد ترامب بنظيره السوري، معتبراً أنه رجل قوي جداً، وقادر على إعادة إعمار بلاده التي دمرتها الحرب. في حين شكلت تلك الزيارة التي وصفت بالتاريخية، أول زيارة لرئيس سوري إلى البيت الأبيض منذ الاستقلال عام 1946، بعدما دخل الشرع مقر الأمم المتحدة في نيويورك بسبتمبر (أيلول) المنصرم، ليكون أول رئيس سوري أيضاً يلقي خطاباً أمام الجمعية العامة منذ عقود. ومنذ سقوط النظام السوري السابق ولجوء رئيسه بشار الأسد إلى موسكو في الثامن من ديسمبر (كانون الأول) 2024، عمد الشرع الذي تسلم السلطة في البلاد إلى إعادة تعزيز العلاقات بين دمشق والدول العربية، وترميم علاقاتها مع الغرب أيضاً، لاسيما مع الولايات المتحدة، إذ التقى الشرع ترامب في الرياض بمايو (أيار) الماضي، وكان أول لقاء بينهما، ثم التقيا لاحقاً على هامش اجتماعات الأمم المتحدة بنيويورك، وآخرها في البيت الأبيض.