وزير الداخلية السوري لنائلة العباسي: توقيف جميع المتسترين على أمجد يوسف بينهم والداه وشقيقته

كشف وزير الداخلية السوري، أنس خطاب، عن توقيف جميع الأشخاص الذين تستروا على أمجد يوسف، المتهم بارتكاب انتهاكات جسيمة خلال عهد النظام المخلوع، بينهم والداه وشقيقته، مؤكداً أنهم أصبحوا "تحت تصرف القضاء". وجاءت تصريحات خطاب، في مقطع مصور ومتداول على مواقع التواصل الاجتماعي، عقب زيارة أجراها إلى منزل أقارب الدكتورة رانيا العباسي في دمشق لتقديم واجب العزاء، حيث أجرى اتصالاً هاتفياً مع شقيقتها نائلة العباسي، معرباً عن تعازيه ومواساته للعائلة.
من جانبها، أعربت نائلة العباسي عن شكرها لوزير الداخلية على اهتمامه ومتابعته الشخصية للقضية، مشيرة إلى أن اتصاله بها وبوالديها كان له "أثر إنساني كبير" وساهم في التخفيف من جزء من الألم الذي تعيشه العائلة منذ سنوات.
"المجرمون خلف القضاء"
وخلال زيارته لتقديم واجب العزاء لأقرباء الدكتورة رانيا وزوجها عبد الرحمن الياسين، أكد خطاب أن ملاحقة المتورطين في الجرائم المرتكبة خلال السنوات الماضية تمثل واجباً قانونياً وأخلاقياً، قائلاً إن "هؤلاء المجرمين أصبحوا خلف القضاء"، مشدداً على أن محاسبتهم مطلب شعبي وواجب على مؤسسات الدولة. وأضاف أن السلطات تواصل العمل على ملاحقة المتورطين داخل سوريا وخارجها، مشيراً إلى أن بعض المطلوبين جرى توقيفهم، في حين تتواصل الإجراءات القانونية بحق آخرين فروا إلى خارج البلاد.
وشدد وزير الداخلية على أن الدولة تعتمد مساراً قانونياً في التعامل مع المتهمين، مؤكداً رفض أي نزعة انتقامية أو إجراءات خارج إطار القانون، وأن "من أخطأ سيحاسَب أمام القضاء".
قضية أمجد يوسف
وتأتي تصريحات خطاب في سياق التطورات المتعلقة بملف أمجد يوسف، الضابط السابق في المخابرات العسكرية والمتهم بالمشاركة في "مجزرة التضامن" عام 2013، والذي أُلقي القبض عليه بعد أشهر من الملاحقة الأمنية. وكانت وزارة الداخلية أعلنت في وقت سابق توقيف يوسف، فيما أكدت الهيئة الوطنية للمفقودين مؤخراً تسلّمها مواد مصورة مرتبطة بجرائمه، ضمن التحقيقات الجارية في قضية اختفاء عائلة الطبيب عبد الرحمن ياسين وزوجته الدكتورة رانيا العباسي وأطفالهما. وأكد خطاب خلال حديثه أن بناء مستقبل سوريا يتطلب محاسبة المسؤولين عن الجرائم والانتهاكات، معتبراً أن العدالة والمساءلة تمثلان جزءاً أساسياً من عملية إعادة بناء الدولة وترسيخ الثقة بالمؤسسات.