إسرائيل تنسحب من بلدة دبين.. والجيش اللبناني يدخلها

مع استمرار الغارات الإسرائيلية على جنوب وشرق لبنان، رغم اتفاق وقف إطلاق النار "المشروط"، الذي أعلن عنه أمس الأربعاء في واشنطن، أفاد مراسلنا بدخول الجيش اللبناني إلى بلدة دبين جنوباً. وأوضح المراسلنا، أن الجيش اللبناني تثبت من انسحاب القوات الإسرائيلية بشكل كامل من دبين وبلاط في الجنوب، فتحركت آلياته وجرافاته نحو طريق مرجعيون-دبين-إبل السقي.
ثم انتشرت آلياته وعناصره في دبين، التي تقع في قضاء مرجعيون ضمن محافظة النبطية، وتبعد نحو 32 كلم عن مدينة النبطية التي تعرضت خلال الفترة الماضية لغارات إسرائيلية عنيفة.
"وقف هجمات حزب الله أولاً"
وكان الرئيس اللبناني جوزيف عون أوضح في وقت سابق اليوم أن وقف إطلاق النار مع إسرائيل الذي توصلت إليه البلاد في الليلة الماضية وتوسطت فيه الولايات المتحدة، قد يدخل حيز التنفيذ خلال 24 ساعة من موافقة جميع الأطراف المعنية. وتابع قائلاً "ننتظر ردود جميع الأطراف المعنية وضمانات الالتزام والتنفيذ قد يبدأ خلال 24 ساعة من الموافقة النهائية"، في ما بدا أن التعليق يشير إلى حزب الله الذي لم يكن قد علق بعد على إعلان وقف إطلاق النار بعد المحادثات الإسرائيلية اللبنانية في واشنطن خلال اليومين الماضيين.
فيما اعتبر وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن بلاده ستواصل عملياتها على الأرض في جنوب لبنان في الوقت الراهن على أن يوقف حزب الله كل الهجمات على شمال إسرائيل ويسحب مقاتليه من المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني. وقال في بيان اليوم إن "الجيش الإسرائيلي سيبقى في مناطق واسعة من الجنوب اللبناني"، الذي يحتله في إطار ما تصفه الحكومة الإسرائيلية بمنطقة عازلة تهدف إلى حماية المناطق السكنية في شمال إسرائيل من هجمات حزب الله. كما ذكر أنه لن يُسمح بعودة مئات الآلاف من اللبنانيين، الذين أجبرهم الجيش الإسرائيلي على مغادرة منازلهم في الجنوب منذ بدء القتال في مارس الماضي. وأضاف أن إسرائيل ستواصل "تفكيك البنية التحتية لحزب الله في المنطقة"، وأن لديها "حرية للتصرف، بدعم من الولايات المتحدة، لضرب بيروت، رداً على أي هجمات قد تطال المناطق والأراضي الإسرائيلية". يشار إلى أنه منذ تفجر المواجهات بين القوات الإسرائيلية وحزب الله في الجنوب اللبناني يوم الثاني من مارس الماضي، إثر إطلاق الحزب صواريخ ومسيرات نحو شمال إسرائيل، رداً على اغتيال المرشد الإيراني السابق، علي خامنئي، شنت إسرائيل مئات الغارات العنيفة على أغلب مناطق الجنوب، فضلاً عن بيروت والبقاع. كما توغلت قواتها إلى مناطق بعد جنوب نهر الليطاني، وجرفت عشرات البلدات والقرى الجنوبية الحدودية.