sst news

عراقجي لعون: أنقذ لبنان من عدوك الحقيقي يا سيادة الرئيس.. وحزب الله يحمل السلطة اللبنانية وإسرائيل مسؤولية مقتل ضابطين


خاطب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الرئيس اللبناني جوزيف عون داعيا إياه إلى "إنقاذ لبنان من عدوه الحقيقي"، وذلك ردا على اتهامات وجهها الرئيس اللبناني لطهران باستخدام بلاده ورقة ضغط في مفاوضاتها مع الولايات المتحدة. وأكد عراقجي، في تغريدة له على منصة إكس، أن إيران ليست الطرف المسؤول عن معاناة اللبنانيين، مضيفا: "قد يظن المرء من خلال تصريحات السيد عون أن إيران هي من تحتل خُمس لبنان، وشردت ربع اللبنانيين، وتقصف البلاد يوميا". وقال وزير الخارجية الإيراني: "لو كان لبنان ورقة مساومة بالنسبة لإيران، لكان تم التوصل إلى اتفاق منذ زمن بعيد". وجاءت تصريحات عراقجي عقب مقابلة أجراها الرئيس اللبناني مع شبكة سي إن إن، وجّه خلالها انتقادات إلى طهران، متهما إياها باستخدام لبنان ورقة مقايضة في صراعها مع الولايات المتحدة وإسرائيل، على حساب الشعب اللبناني.

"هذا بلدنا وليس بلدكم"
وأكد عون أن اللبنانيين "سئموا الحروب ويريدون العيش بسلام"، مشددا على ضرورة إنهاء دوامة الدمار المتكررة التي تضرب البلاد. وقال: "هذا بلدنا وليس بلدكم"، في رسالة مباشرة إلى الحرس الثوري الإيراني، مضيفا أن الشعب اللبناني هو من يدفع ثمن مصالح إيران. وأعلن عون التزامه بدفع مسار التفاوض مع إسرائيل بهدف التوصل إلى اتفاقات توقف الحرب المستمرة، معتبرا أن هناك فرصة تاريخية لإنهاء عقود من العداء منذ عام 1948. وقال الرئيس اللبناني إن بلاده مستعدة بالكامل لخوض مفاوضات تنهي الحرب، موجها رسالة إلى إسرائيل مفادها أن السلام والأمن لن يتحققا بالقوة العسكرية وحدها. في المقابل، أعلن الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم رفض حزبه لأي محادثات لبنانية إسرائيلية، واصفا إياها بأنها استسلام، ومؤكدا رفض أي هدنة تنتج عنها. ورغم انتقاد عون لحزب الله، شدد على أن معالجة ملف الحزب لا يمكن أن تتم إلا عبر مؤسسات الدولة اللبنانية وبعد انسحاب القوات الإسرائيلية، مؤكدا أن الحل النهائي لن يكون إلا عبر الدبلوماسية وطاولة المفاوضات.

وأضاف: "يمكن لإسرائيل أن تدمر البلاد، لكنها لن تنهي حزب الله لأنه ليس هدفا ماديا، بل فكرة"، مجددا تأكيده أن المفاوضات تبقى الخيار الأفضل من الحروب.

حزب الله يحمل السلطة اللبنانية

بعد استهداف إسرائيل آلية عسكرية للجيش اللبناني، حمل حزب الله بطريقة غير مباشرة، مسؤولية مقتل ضابطين وجندي إلى السلطة اللبنانية.
وقال الحزب في بيان، إن "الاعتداء الإجرامي ضدّ سيارة عسكرية تابعة للجيش، ومقتل ضابطين وجندي، جريمة موصوفة مقصودة تضاف إلى الجرائم التي ترتكبها إسرائيل ضدّ شعبنا اللبناني، خصوصًا في الجنوب والبقاع الغربي، وهي نتاج طبيعي لاستهانة السلطة بسيادة البلد ودماء شعبها وتنازلاتها المجانية، وآخرها استسلامها الكامل لشروط العدو في واشنطن، مما شجعه على استباحة دماء شعبنا وجيشنا". أتى ذلك، بعدما أعلن الجيش الإسرائيلي أنه استهدف السيارة بعد رصد ما وصفه بتهديد لقواته، مشيراً إلى أنه تلقى معلومات تفيد بأن جماعة حزب الله تستعد لإطلاق النار على القوات الإسرائيلية من المنطقة. كما أضاف أن التحقيق الأولي أظهر وجود ضابطين وجندي من الجيش اللبناني داخل السيارة وقت استهدافها.

مقتل عميد ونقيب وجندي
فيما قال الجيش اللبناني إن الغارة كانت على طريق الخردلي-النبطية على بعد نحو 70 كيلومترا جنوب بيروت، وأدت إلى مقتل عميد ونقيب وجندي. كما اعتبر أن "الاعتداءات الإسرائيلية تهدف إلى إفشال جميع مساعي التوصل لحل". وأكد أن "استمرار العدوان الإسرائيلي المتعمد والمتكرر على لبنان وعلى الجيش، يزيده صلابةً على التصدي لهذه المحاولات العدوانية، الهادفة إلى إفشال جميع المساعي للوصول إلى حل يتيح إعادة الاستقرار، ووقف إطلاق النار الشامل، والانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية ".

بدوره، دان الرئيس اللبناني جوزيف عون هذا الاعتداء الإسرائيلي، مؤكداً أنه يهدد الاستقرار والأمن في الجنوب. وشدد على أن الجيش "لن يتهاون في حماية أرضه وشعبه". هذا وتتواصل الغارات الإسرائيلية على مناطق واسعة في جنوب لبنان منذ الإعلان الأول لوقف إطلاق النار في 16 أبريل الماضي، ومن ثم تمديده مرتين. وعقب انتهاء الجولة الرابعة من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية، التي عقدت يومي الثلاثاء والأربعاء الماضيين، أعلن بيان ثلاثي صادر عن لبنان والولايات المتحدة وإسرائيل الاتفاق "على تنفيذ وقف لإطلاق النار". لكنه أشار إلى أن وقف إطلاق النار يعتمد على الوقف الكامل لنيران حزب الله وإخلاء جميع عناصر الحزب من منطقة جنوب الليطاني. ما دفع حزب الله إلى انتقاد الاتفاق، ووصفه بالمخزي والمهين. بينما أكد كل من رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة نواف سلام أن "التفاوض" الخيار الأفضل في الوقت الراهن أمام اللبنانيين عامة والجنوبيين خاصة.

سيريا ستار تايمز - syriastartimes,