
للمرة الثالثة خلال أيام، ووسط تصاعد التوتر بين إيران وأميركا، عقب الضربات المتبادلة بينهما خلال الساعات الماضية، يلتقي وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي المسؤولين الإيرانيين. فقد توجه نقوي، إلى طهران، للقاء المسؤولين الإيرانيين، وفق ما أفادت وكالة مهر.
في حين كشفت مصادرعن حصول تقدم بشأن الأموال المجمدة، مع بقاء الخلاف حول حجم وموعد الإفراج عنها. وأضافت أن وزير داخلية باكستان سيحمل رسالة من قائد الجيش عاصم منير إلى المرشد الإيراني مجتبى خامنئي. كما أوضحت أن ئيس وزراء باكستان شهباز شريف سلم وزير الداخلية تعليمات خاصة بشأن المفاوضات.
رد سريع
كذلك بينت المصادر أن نقوي سيناقش في طهران سبل التوصل لمذكرة تفاهم، ولفتت إلى أن الرسائل بين أميركا وإيران تُنقل عبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي والمبعوث الأميركي ستيف ويتكوف. إلى ذلك، أشارت إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أبلغ الوسطاء أنه لا يريد أن تمتد المفاوضات أكثر من 60 يوما، وأنه على إيران الرد سريعاً.
تعثر المفاوضات
وكان الوزير الباكستاني التقى نظيره الإيراني إسكندر مؤمني مرتين على هامش اجتماع وزراء داخلية منظمة شنغهاي للتعاون في قيرغيزستان، حيث تبادل المسؤولان وجهات النظر حول العلاقات بين البلدين، وآخر التطورات الإقليمية، وفق ما أفادت وزارة الداخلية الباكستانية. أتت تلك المساعي الباكستانية فيما وصلت المفاوضات الإيرانية الأميركية إلى طريق مسدود أو أقلها متعثر، بعد بوادر أمل طفت إلى السطح قبل عدة أيام. إذ تمسكت طهران بمطلب الإفراج عن نصف أموالها المجمدة في الخارج، (12 مليار دولار) مع بداية توقيع اتفاق مرحلي مع الولايات المتحدة، والباقي خلال مدة شهرين. إلا أن واشنطن أبدت تحفظات على تلك المسألة.
بينما كشفت مصادر أن البحث منصب على إيجاد آلية محددة لدفع تلك الأموال. علماً أن بعض العقد لا تزال تواجه أيضاً الملف النووي الإيراني، الذي أرجئت تفاصيل مناقشته إلى ما بعد توقيع الاتفاق الأولي، وذلك خلال 60 يوماً. يشار إلى أن إسلام آباد كانت لعبت منذ أشهر دور الوسيط بين البلدين محاولة تقريب وجهات النظر، واستضافت في أبريل الماضي محادثات مباشرة مطولة بينهما، إلا أنها لم تفض إلى نتائج. لكنها واصلت مساعيها في تذليل العقبات، من أجل التوصل لاتفاق ينهي الحرب التي تفجرت في 28 فبراير الماضي بين إيران من جهة وإسرائيل وأميركا من جهة أخرى.
الحرس الثوري الإيراني: قصفنا قاعدة علي السالم بالكويت والأسطول الخامس بالبحرين
أعلن الحرس الثوري الإيراني أن قواته الجوية استهدفت الليلة الماضية قاعدتين جويتين أمريكيتين في الكويت ومنشآت هامة متبقية تابعة للأسطول الخامس للبحرية الأمريكية في البحرين.
وجاء في بيان له: حاولت 4 ناقلات نفط مخالفة بتحريض وتوجيه من الجيش الأمريكي العدواني الخروج من مضيق هرمز بشكل غير قانوني دون تنسيق ودون الالتفات إلى تحذيرات القوات البحرية للحرس الثوري الإيراني. وبعد التحذير، تم استهداف إحدى الناقلات وإيقافها، بينما عادت الناقلتان الأخريان أدراجهما".
وأضاف البيان: "عقب هذا الحادث، في تمام الساعة 2 صباحا، قصفت طائرات مسيّرة أمريكية منشأة اتصالات في قشم وأخرى في سيريك بقذيفين. وردا على عدوان الجيش الأمريكي، استهدفت القوات الجوية للحرس الثوري الإيراني على الفور قاعدتين جويتين أمريكيتين في الكويت، هما قاعدة علي السالم، ومنشآت هامة متبقية تابعة للأسطول الخامس للبحرية الأمريكية في البحرين، بصواريخ باليستية". كما حذر الحرس الثوري الجانب الأمريكي من أنه "إذا تكررت هذه الأعمال العدائية، فلن يكون الرد محدودا. ستتحملون عواقب الإغلاق التام لمضيق هرمز أمام صادراتكم من النفط والغاز".
مجلة عسكرية: خروج مركز العمليات الجوية الأمريكية في قاعدة العديد بقطر عن الخدمة
كشفت مجلة عسكرية أن مركز العمليات الجوية الأمريكية في قاعدة العديد في قطر خرج عن الخدمة نتيجة الضربات الإيرانية الأسابيع الأولى من الحرب.
ونقلت المجلة "Air & Space Forces Magazine" عن مسؤول أمريكي رفيع ومصادر مطّلعة على الهجوم أنّ المركز، الذي أدار الحملات الجوية الأمريكية في الشرق الأوسط لأكثر من عقدين، تعرّض لإصابات مباشرة بعدة صواريخ إيرانية.
وأشار التقرير إلى أن الجيش الأمريكي، ومع توقعه استهداف قاعدة العديد، أدار عملياته منذ بداية الحرب انطلاقا من قاعدة "شو" الجوية في ولاية كارولاينا الجنوبية، بعدما نقل الأفراد من المنشأة الموجودة في قطر قبل اندلاع المواجهة. ولفتت المجلة إلى أن الأضرار التي لحقت بمركز العمليات الجوية المشتركة في قاعدة العديد لم يُكشف عنها سابقا، وأن قرب المنشأة من إيران وحجم الأضرار التي أصابتها أثارا تساؤلات بشأن جدوى إعادة بنائها. ويتبع المركز قيادة القوات الجوية المركزية الأمريكية، وهي المكوّن الجوي للقيادة المركزية الأمريكية. واستخدمت الولايات المتحدة المركز لإدارة حملاتها الجوية في أفغانستان والعراق، وعملياتها ضد تنظيم "داعش" في العراق وسوريا، إضافة إلى عملياتها الأخيرة ضد اليمن.