حرب المسيرات تتواصل وتشتعل بين روسيا وأوكرانيا.. ومحادثات نادرة مع سفراء بريطانيا وفرنسا وألمانيا

أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن أنظمة الدفاع الجوي دمرت، خلال الليلة الماضية، 330 مسيرة أوكرانية في أجواء جمهورية القرم وإقليم كراسنودار ومقاطعات بريانسك وكورسك وبيلغورود وأوريول وسمولينسك وكالوغا وتولا وتفير وفلاديمير وفوق منطقة موسكو وضواحيها وفوق مياه البحر الأسود وبحر آزوف. وجاء في بيان الوزارة: "من الساعة 20:00 بتوقيت موسكو من يوم 10 يونيو (حزيران) إلى الساعة 07:00 بتوقيت موسكو من اليوم 11 يونيو (حزيران)، دمرت أنظمة الدفاع الجوي 330 طائرة مسيرة أوكرانية فوق أراضي جمهورية القرم وإقليم كراسنودار ومقاطعات بريانسك وكورسك وبيلغورود وأوريول وسمولينسك وكالوغا وتولا وتفير وفلاديمير وفوق منطقة موسكو وضواحيها، وفوق مياه البحر الأسود وبحر آزوف". هذا، وأعلن مقر العمليات الإقليمي في منطقة كراسنودار جنوب روسيا، في منشور على "تليغرام" إخماد حريق اندلع في مصفاة أفيبسكي للنفط.
وكان المقر قد ذكر في وقت سابق اليوم أن حريقاً اندلع في المنطقة المحيطة بمصفاة أفيبسكي نتيجة سقوط حطام طائرات مسيرة أثناء تصدي أنظمة الدفاع الجوي لهجوم. في المقابل، وقعت انفجارات في مدينة خيرسون الواقعة تحت سيطرة القوات الأوكرانية، بحسب صحيفة "أوبشيستفينويه نوفوستي". وتم الإبلاغ عن وقوع انفجارات في مقاطعتي بولتافا وسومي خلال الليلة الماضية. وأعلن سلاح الجو الأوكراني، في بيان عبر تطبيق "تليغرام" ، أن قوات الدفاع الجوي الأوكراني أسقطت 195 من أصل 221 طائرة مسيرة، أطلقتها روسيا خلال هجوم جوي على شمال وجنوب وشرق أوكرانيا خلال الليل. وأضاف البيان أنه تم صد الهجوم من قبل وحدات الدفاع الجوي ووحدات الحرب الإلكترونية والطائرات المسيرة وفرق النيران المتنقلة التابعة لسلاحي الجو والدفاع الجوي الأوكرانيين. واستهدفت سلسلة من الهجمات الأوكرانية بعيدة المدى أهدافاً في عمق الأراضي الروسية أمس ، وذلك في إطار جهود كييف لرفع تكاليف الحرب على الكرملين عبر ضرب منشآت الطاقة والصناعات العسكرية. وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن قوات بلاده قصفت عدة مواقع للبنية التحتية العسكرية وللطاقة، بما في ذلك مصنع عسكري قال إنه يوفر مكونات للطائرات المسيرة والصواريخ الروسية.
وفي منشور له على وسائل التواصل الاجتماعي، أوضح زيلينسكي أن صواريخ أوكرانية بعيدة المدى من طراز "إف بي-5 فلامينغو" أصابت المنشأة الواقعة في مدينة تشيبوكساري بمنطقة تشوفاشيا، والتي تبعد أكثر من 900 كيلومتر (أكثر من 560 ميلاً) عن خط المواجهة.
سفير فرنسا تحدث عن "نقاش جيد".. بينما موسكو قالت إنها أُبلغت الدبلوماسيين بسياسات دولهم "الهدّامة"
عقد سفراء بريطانيا وفرنسا وألمانيا لدى روسيا محادثات في وزارة الخارجية الروسية، وذلك بعد أيام من قمة عُقدت في لندن وحضرها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي. وكانت بريطانيا استضافت زيلينسكي والرئيس الفرنسي والمستشار الألماني في وقت سابق هذا الأسبوع، دعماً لدعوة كييف إلى إجراء محادثات مباشرة مع روسيا لإنهاء الحرب المستمرة منذ أكثر من أربع سنوات. والتقى الدبلوماسيون نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل غالوزين. وقال السفير الفرنسي نيكولا دو ريفيير للصحافيين أمام مقر الوزارة: "أجرينا للتو نقاشاً جيداً وسنصدر بياناً في وقت لاحق اليوم". في المقابل، أفادت موسكو بأن السفراء أُبلغوا بالسياسات "الهدّامة" التي تنتهجها بلدانهم تجاه أوكرانيا، متهمةً إياهم بالسعي إلى "مواصلة الحرب ضد روسيا نيابة عن دول أوروبا وعلى حسابها".
وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين رفض دعوة زيلينسكي لعقد لقاء مباشر بينهما يمهّد لإنهاء القتال. وفي لندن، أعلن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والمستشار الألماني فريدريش ميرتس دعمهم لمقترح زيلينسكي، معتبرين أن خطوط الجبهة الحالية يمكن أن تشكّل "نقطة انطلاق للمفاوضات". ويُعدّ انعقاد محادثات مباشرة بين سفراء أوروبيين والسلطات الروسية أمراً نادر الحدوث منذ اندلاع الحرب قبل أربع سنوات، إذ غالباً ما كانت موسكو تستدعيهم إلى الوزارة بدلاً من عقد لقاءات حوارية معهم. وطرحت عدة دول أوروبية، من بينها فرنسا، فكرة استئناف الحوار مع موسكو لإنهاء الحرب في أوكرانيا. ولم تُفضِ المحادثات التي تقودها الولايات المتحدة بين الجانبين إلى نتائج تُذكر. وتُفضّل روسيا إجراء محادثات مباشرة مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مع رفضها إشراك الدول الأوروبية في مفاوضات إنهاء النزاع.