برلين تعلن إجراء زيارة قنصلية لصحفية ألمانية موقوفة في سوريا

أعلنت وزارة الخارجية الألمانية، أن طاقم سفارة برلين في دمشق أجرى مؤخراً زيارة للصحفية الألمانية إيفا ماريا ميشيلمان داخل أحد السجون في سوريا، بعد أشهر من اختفائها خلال عملية سيطرة الحكومة السورية على مناطق في شمال شرقي البلاد. وأوضحت متحدثة باسم وزارة الخارجية الألمانية، خلال مؤتمر صحفي دوري في برلين، أن "موظفين من السفارة الألمانية في دمشق تمكنوا حديثاً من زيارة ميشيلمان"، مشيرة إلى أنها لا تملك معلومات واضحة عن أسباب التوقيف، أو التهم الموجهة إليها، وفقاً لوكالة "فرانس برس". وهذه ليست الزيارة الأولى من نوعهان إذ سبق أن أجرت ممثلة عن السفارة الألمانية في دمشق، في 25 نيسان الماضي، زيارة لميشيلمان شكلت أول تواصل رسمي معها منذ توقيفها. وأوضحت وزارة الخارجية الألمانية حينها أن الزيارة جاءت "بعد جهود مكثفة وعلى مستويات رفيعة عبر قنوات مختلفة"، مكنتها من الحصول على اتصال مباشر بميشيلمان، مشيرة إلى أن السفارتين الألمانيتين في بيروت ودمشق تواصلان متابعة القضية وتقديم الرعاية القنصلية لها. وفقدت ميشيلمان في كانون الثاني الماضي، في أثناء وجودها في محافظة الرقة، التي كانت آنذاك تحت سيطرة "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، قبل أن تؤكد الحكومة السورية لاحقاً توقيفها مع الصحفي التركي أحمد بولاد. وكان كلاهما يعملان في وكالة أنباء "إتكين هابر أجانسي" وقناة "أوزغور تي في"، وهما وسيلتان إعلاميتان تركيتان بتوجه يساري، بحسب لجنة حماية الصحافيين.
الحكومة السورية تؤكد احتجاز ميشيلمان
وكانت الحكومة السورية قد أكدت، نهاية نيسان الماضي، احتجاز الصحفية الألمانية البالغة من العمر 36 عاماً، بعدما فُقد أثرها في 18 كانون الثاني.
وأوضحت وزارة الإعلام السورية، في بيان، أن ميشيلمان ورجلاً تركياً، حددته لجنة حماية الصحفيين بأنه الصحفي أحمد بولاد، عُثر عليهما خلال عملية تمشيط نفذتها قوات وزارة الداخلية في الرقة، داخل مبنى كان يستخدم من قبل "قسد" كمقر أمني. وأوضح البيان أن الشخصين "رفضا الكشف عن هويتهما الحقيقية ولم يحملا أي وثائق رسمية تثبت شخصيتهما". وخلال التحقيق الأولي، قالا إنهما يعملان في مجال إنساني ولم يذكرا أي دور صحفي، كما ادعيا أنهما يعملان لصالح الأمم المتحدة، وهو ما تبين لاحقاً أنه غير صحيح.
اتهامات بوجود غير القانوني والقتال في سوريا
أشارت وزارة الإعلام إلى أن ميشيلمان وبولاد حاولا لاحقاً الفرار، قبل أن تعيد قوات الأمن توقيفهما "بشبهة كونهما مقاتلين أجانب موجودين في سوريا بشكل غير قانوني". وذكر البيان أنه "تم توقيفهما رسمياً، وبدأت الإجراءات القانونية تمهيداً لإحالتهما إلى الجهات القضائية المختصة"، من دون الكشف عن طبيعة التهم الرسمية الموجهة إليهما.