الرئيس الشرع ينفي وجود أي نية سورية للتدخل في لبنان

نفى الرئيس السوري أحمد الشرع وجود أي نية لدى دمشق للدخول إلى لبنان أو التدخل عسكرياً فيه، مؤكداً أن ما يُتداول بهذا الشأن "لا يعدو كونه شائعات". ونقلت وكالة "فرانس برس"، الجمعة، عن مصدرين حضرا لقاء الرئيس الشرع، مع وفد ضم 70 من وجهاء وأعيان محافظة ريف دمشق في قصر الشعب بدمشق، أن الشرع تطرق إلى الملف اللبناني خلال الاجتماع، مشدداً على أن الأنباء المتداولة بشأن احتمال دخول سوريا إلى لبنان لا أساس لها من الصحة. وكانت الرئاسة السورية أعلنت، عقد اللقاء مع الوفد، مشيرة إلى أنه تناول قضايا خدمية وتنموية تهم أبناء محافظة ريف دمشق، من دون أن تتطرق في بيانها الرسمي إلى تصريحات الرئيس السوري المتعلقة بلبنان. وتأتي تصريحات الشرع في ظل استمرار التوتر على الساحة اللبنانية رغم سريان وقف لإطلاق النار بين إسرائيل و"حزب الله"، وفي وقت تشهد فيه بيروت مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، وهي خطوة يعارضها الحزب بشدة.
ضغوط أميركية على سوريا للدخول إلى لبنان
وكان مصدر دبلوماسي كشف لفرانس برس، أن الولايات المتحدة تمارس ضغوطاً على سوريا منذ اندلاع الحرب بين إسرائيل و"حزب الله" في الثاني من آذار، بهدف دفع دمشق إلى لعب دور ضد الحزب في لبنان.
وفي هذا السياق، ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤخراً إلى إمكانية الاستعانة بسوريا في مواجهة "حزب الله"، قائلاً: "أريد أن يحظى لبنان بحياة أفضل، وأريد أن أرى هجوماً أكثر دقة على حزب الله"، مضيفاً أن واشنطن يمكن أن تساعد في ذلك أو "توصي سوريا" بالقيام بدور في هذا الاتجاه. من جهته، أكد المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية نور الدين البابا، في مقابلة تلفزيونية، أن دمشق تدعم الرئيس اللبناني جوزاف عون في جهوده للحفاظ على أمن لبنان وسيادة الدولة اللبنانية، مشدداً على أن "القبول اللبناني والتنسيق مع الشقيق لبنان هو الركيزة الأساسية لأي دور ممكن أن تساعد فيه سوريا في حل الملفات اللبنانية". وأضاف البابا أن الجانبين السوري واللبناني هما الأقدر على تفسير تصريحات ترامب والتوافق على الصيغة التي تخدم مصالح البلدين ضمن إطار الرؤية العربية المشتركة.