ما هذا الشيء اللعين؟.. تفاصيل توبيخ ترامب لنتنياهو بأشد العبارات الممكنة بعد قصف بيروت

وجّه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انتقادات حادة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على خلفية الضربة التي نفذتها إسرائيل على الضاحية الجنوبية لبيروت، وطالبه بوقف أي هجمات جديدة على لبنان، معلنا في الوقت ذاته أنه سيتواصل مع إيران لمنع اتساع رقعة التصعيد، وذلك قبل ساعات من توقيع مرتقب لاتفاق إطاري بين واشنطن وطهران. ونقلت مراسلنا أن ترامب أجرى اتصالا هاتفيا متوترا بنتنياهو، قال إنه وبخه خلاله "بأشد العبارات الممكنة"، وأبدى استياءه من توقيت الهجوم لأنه جاء في يوم وصفه بأنه "خاص جدا"، في إشارة إلى الموعد الذي كان مقررا فيه توقيع مذكرة التفاهم مع إيران. وفي تصريحات لشبكة فوكس نيوز الأمريكية وموقع أكسيوس، قال ترامب إنه سأل نتنياهو "ما هذا الشيء اللعين الذي تفعله في لبنان؟"، وأبلغه بغضبه من الهجوم على بيروت. كما تساءل ترامب عن دوافع الهجوم، قائلا إن حزب الله "أطلق النار في العراء ولم يصب أحدا بأذى"، ثم أقدمت إسرائيل على ضرب بيروت تحديدا، مؤكدا أنه أوصل رسالته بوضوح وأن نتنياهو "لا يملك أي حس بالحكمة".
شكوى إلى مجلس الأمن الدولي ضد إسرائيل
أعلنت وزارة الخارجية اللبنانية أنها تقدمت بشكوى إلى مجلس الأمن الدولي ضد إسرائيل لقيامها برش مبيد أعشاب داخل الأراضي اللبنانية في وقت سابق من العام الحالي. وقالت الوزارة في بيان نُشر، إنها أرسلت بتاريخ 10 يونيو (حزيران) رسالة إلى مجلس الأمن الدولي والأمين العام للأمم المتحدة تضمنت شكوى بشأن رش الجيش الإسرائيلي مادة "غليفوسات" في فبراير (شباط) فوق قرى حدودية في جنوب لبنان، وذلك قبل شهر من بدء الحرب بين اسرائيل وحزب الله في 2 مارس (آذار).
"نسب تركيز عالية"
كما أضافت أن "الفحوصات المخبرية والتحاليل الكيميائية التي أُجريت على عينات التربة" المأخوذة من مناطق عيتا الشعب ورأس الناقورة والضهيرة خلصت "إلى تأكيد استعمال الغليفوسات بنسب تركيز عالية". كذلك أردفت أن النسبة المسجلة "تفوق بكثير المعدّلات التي تُسجل عادة في التربة الزراعية بعد الاستخدام المباشر للغليفوسات من قبل المزارعين". فيما استندت الشكوى إلى تقرير أعده المجلس الوطني للبحوث العلمية التابع للحكومة اللبنانية، وفق البيان.
أبلغوا واشنطن بالأمر
بعدما شنت إسرائيل غارة على منطقة الغبيري في الضاحية الجنوبية لبيروت، أكد مسؤولون إسرائيليون أنهم أبلغوا واشنطن بالأمر. وأفاد مسؤولون إسرائيليون وأميركيون أن "الجيش الإسرائيلي أبلغ القيادة المركزية الأميركية قبل وقت قصير من شن الغارة على بيروت"، وفق ما نقل موقع أكسيوس.
فيما أوضح مراسلنا بأن الجانب الإسرائيلي أبلغ الجانب الأميركي بالغارة مسبقاً، دون أن يأخذ موافقته.
إطلاق 3 مسيرات
أتى ذلك، بعدما زعم الجيش الإسرائيلي في وقت سابق اليوم أن ثلاث طائرات مسيّرة يُشتبه في أن حزب الله أطلقها في عمليات منفصلة، دخلت الأجواء الإسرائيلية وتحطمت اثنتان منها في شمال إسرائيل من دون وقوع إصابات. في حين، أعلن حزب الله تنفيذ عدّة هجمات على القوات الإسرائيلية المتوغلة في الجنوب اللبناني، لكنه لم يتبن بعد أي هجمات على شمال إسرائيل. كما جاء هذا التصعيد بموازاة تأكيد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن اتفاقا سيوقع اليوم مع إيران لإنهاء الحرب، مع تمسك طهران بأن أي وقف لإطلاق النار ينبغي أي يشمل لبنان. وكان الجانب الإيراني حذّر الأسبوع الماضي من أن تواصل الضربات على لبنان سوف يؤدي إلى "إجراءات أشدّ من ذي قبل".
استهداف الجيش اللبناني
كذلك أفادت الوزارة أنها وجهت رسالة منفصلة إلى مجلس الأمن تندد فيها بالهجمات الإسرائيلية المتواصلة على لبنان، بينها "استهداف آلية عسكرية للجيش اللبناني" في وقت سابق من الشهر الحالي، ما أسفر عن مقتل ضابطين وجندي وهم على رأس عملهم. واعتبرت أن "استهداف إسرائيل عناصر الجيش اللبناني يقوّض بصورة مباشرة الجهود الدبلوماسية"، في إشارة إلى المحادثات المباشرة التي تعقد بين لبنان وإسرائيل في واشنطن منذ أبريل (نيسان). وكانت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل) قد أعلنت حينها أن الجيش الإسرائيلي أبلغها بأنه سينفذ "نشاطاً جوياً لإسقاط ما قال إنه مادة كيميائية غير سامة فوق المناطق القريبة من الخط الأزرق"، ودعا قواتها للابتعاد عن المنطقة. بينما ندد الرئيس اللبناني جوزيف عون آنذاك بعملية رش المادة، معتبراً أنها "تشكل انتهاكاً صارخاً للسيادة اللبنانية، وجريمة بيئية وصحية بحق المواطنين اللبنانيين وأرضهم". يشار إلى أن المحادثات المباشرة شملت أيضاً لقاء الشهر الماضي في البنتاغون بين وفدين عسكريين من لبنان وإسرائيل اللذين لا يقيمان علاقات دبلوماسية، حسب فرانس برس.