الداخلية السورية تجدد التزامها بملاحقة المطلوبين وتدعو لضبط النفس في إدلب

أكدت وزارة الداخلية أنها تتابع باهتمام بالغ ما تشهده بعض المناطق في محافظة إدلب من توترات، على خلفية مطالبات شعبية بمحاسبة المسؤولين عن الجرائم والانتهاكات التي ارتكبت بحق السوريين خلال سنوات حكم النظام البائد. وقالت الوزارة في بيان لها حول الأحداث الأخيرة في محافظة إدلب: إن وزارة الداخلية إذ تؤكد تفهمها لمشاعر الغضب والألم التي خلّفتها تلك الجرائم في نفوس الأهالي، فإنها تشدد على أن تحقيق العدالة ومحاسبة مرتكبي الجرائم والانتهاكات مسؤولية تتولاها الدولة عبر مؤسساتها المختصة، وأنها لن تتهاون أبداً بحق أي شخص يثبت تورطه في سفك الدماء أو ارتكاب الانتهاكات بحق أبناء الشعب السوري. وأضاف البيان: إنه في الوقت الذي تواصل فيه الأجهزة الأمنية عملياتها لملاحقة المطلوبين والمتورطين في مختلف المحافظات، تدعو الوزارة المواطنين إلى التحلي بضبط النفس وعدم الانجرار إلى أي أعمال انتقامية أو اعتداءات خارج إطار القانون، لما في ذلك من تهديد للأمن والاستقرار وإعاقة لمسار العدالة. ودعت وزارة الداخلية الأهالي وكل من يمتلك معلومات أو أدلة موثقة عن أشخاص متورطين في جرائم أو انتهاكات إلى المبادرة بتقديمها إلى الجهات المختصة عبر القنوات الرسمية المعتمدة، مؤكدة أن الأجهزة المعنية تتابع هذه الملفات بجدية كاملة، وأن أي معلومات موثوقة من شأنها الإسهام في ملاحقة المطلوبين وتقديمهم إلى العدالة. وأكدت الوزارة في بيانها أن حقوق الضحايا لن تضيع، وأن جميع القضايا والملفات الموثقة ستتابع وفق الأصول القانونية، بما يضمن محاسبة المجرمين وإنصاف المتضررين بعيداً عن الفوضى أو الثأر الفردي. وأوضحت الوزارة أن بناء دولة العدالة وسيادة القانون يتطلب الاحتكام إلى المؤسسات المختصة والثقة بإجراءاتها، والتكاتف للحفاظ على الأمن والاستقرار ومنع أي محاولات لجرّ البلاد إلى فوضى لا تحمد عقباها. وشهدت عدد من مناطق إدلب توترات واحتجاجات مطالبة بتحقيق العدالة الانتقالية ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم التي ارتكبها النظام البائد بحق السوريين و محاسبة كل المتورطين فيها.