إجراءات جديدة لـ العدالة الانتقالية في سوريا.. ومحاكمة وسيم الأسد وحسون

أعلنت الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية في سوريا، انطلاق سلسلة محاكمات جديدة لمتهمين بارتكاب جرائم ضد السوريين زمن نظام الأسد المخلوع، بالتزامن مع اتخاذ وزارة العدل السورية خطوات جديدة لـ"تسريع مسار العدالة الانتقالية"، وذلك بعد نحو أسبوع من احتجاجات شعبية، طالبت بتسريع محاسبة مرتكبي الانتهاكات. وأفاد مدير إدارة المحاسبة والمساءلة في "الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية" رديف مصطفى بأن المحاكمات تبدأ بحق المتهم "عبد الناصر براق"، على أن تعقد جلسة جديدة لمحاكمة المتهم "عاطف نجيب" الثلاثاء. ولأول مرة تبدأ الأربعاء القادم، جلسة محاكمة المتهم وسيم الأسد، تليها أول جلسة لمحاكمة المفتي السابق لنظام الأسد المخلوع، أحمد بدر الدين حسون.
غرف في عدليات المحافظات
وفي سياق متصل، عقد في وزارة العدل – أمس الأحد – اجتماع ترأسه الوزير مظهر الويس، بحضور جميع المحامين العامين على مستوى سوريا، لمناقشة الأوضاع الأخيرة والمطالب الشعبية بتسريع إجراءات العدالة الانتقالية، وفق ما نقل مراسلنا. وأسفر الاجتماع عن قرارات أبرزها تخصيص غرف في كل عدليات المحافظات للنيابة العامة، إلى جانب دوائر للتحقيق وأخرى للإحالة، لتتولى النظر في "الشكاوى المقدمة من المواطنين بشأن الانتهاكات المرتكبة من قبل أزلام النظام البائد"، وذلك وفق ما أوضح المحامي العام في دمشق حسام خطاب.
وقال خطاب، إن هذه الغرف ستُمكن المواطن من التقدم بشكوى بحق أي شخص ارتكب بحقه أو بحق عائلته انتهاكا، ليتم مباشرة إحالتها إلى دائرة التحقيق المخصصة للعدالة الانتقالية، وجمع الأدلة والتحقيق فيها، ومن ثم إحالتها إلى محكمة الجنايات المختصة في مركز دمشق. واعتبر المحامي العام بدمشق، أن هذه الخطوة "تعد تسريعا في مسار العدالة واستجابة حقيقية لمطالب الشارع".
"تسريع التقاضي وتحقيق المحاسبة"
وقال وزير العدل مظهر الويس، إن الاجتماع "تفاعل طبيعي مع المطالب المشروعة التي طالب بها السوريون وتعاطٍ مع دعوات النخب المجتمعية والأكاديمية التي وضعت الكرة بملعب سلطة القانون وإحالة الأمر إلى القضاء"، لافتا إلى أن "هدف الاجتماعات تأمين إجراءات تضمن سلاسة وسرعة الإجراءات المطلوبة حتى يصل الناس إلى حالة العدالة والمحاسبة المطلوبة وفق سيادة القانون".
وأضاف: "واجب السلطة القضائية أن تكون على قدر المسؤولية وتتعاطى مع هذه الدعوات"، مشيرا إلى وجود آليات ووسائل وأساليب تتعاطى مع هذه المرحلة جرى التحضير والترتيب لها مسبقا.
حملات أمنية ونحو 6 آلاف "موقوف"
في سياق متصل، تواصل وزارة الداخلية السورية إعلانها بشكل شبه يومي، عن إلقاء القبض على "متورطين في ارتكاب الانتهاكات" زمن النظام المخلوع.
ففي 21 يونيو/حزيران الجاري، أعلنت الوزارة القبض على هيثم رحال، الذي شغل رتبة عقيد في سجن صيدنايا العسكري، خلال عهد النظام المخلوع. وفي اليوم ذاته، أعلنت "الإطاحة بأحد أبرز الوجوه العسكرية في جيش النظام البائد، العميد الركن عبد الغفار الحسين"، وأوضحت الداخلية السورية عبر معرفاتها الرسمية أن المقبوض عليه صاحب "سجل حافل بالانتهاكات".
كما أعلنت الداخلية السورية في 19 يونيو/حزيران إلقاء القبض على اللواء السابق في قوات النظام المخلوع رفيق أحمد كلثوم، وذلك في "إطار الجهود المتواصلة لملاحقة المتورطين". وفي مؤتمر صحفي عُقد قبل أسبوع، أعلن المتحدث باسمها نور الدين البابا، أن إدارة مكافحة الإرهاب لديها 5 آلاف و989 موقوفا، موزعين على عدة رتب عسكرية من عناصر النظام المخلوع.