sst news

دمشق تضج بمحاكمة ابن عم بشار الأسد والموقوف ينفي التهم.. الكبتاغون والميليشيات بضاعة التاجر؟


شهدت العاصمة دمشق أولى جلسات محاكمة وسيم الأسد، الذي يواجه تهما تتعلق بالاتجار بالمخدرات وارتكاب جرائم عدة خلال عهد النظام السوري السابق. فقد عقدت محكمة الجنايات الرابعة بدمشق الجلسة الأولى المخصصة لمحاكمة وسيم الأسد، والتي تشمل أيضا الاستماع إلى الشهود.

مخدرات ومجموعات مسلحة وابتزاز
فيما يواجه المتهم تهما تتعلق بتجارة المخدرات والتورط في عدة جرائم أخرى خلال فترة النظام السابق، منها تشكيل وإدارة مجموعات مسلحة غير نظامية بتكليف من العميد غياث دلا، قائد أحد الألوية في "الفرقة الرابعة" التابعة للنظام السابق بقيادة ماهر الأسد، منذ مطلع عام 2011، فضلا عن المشاركة في عمليات عسكرية واسعة استهدفت مناطق مدنية في الغوطة الشرقية، لا سيما بلدة المليحة، وأسفرت عن مقتل عدد كبير من المدنيين، بالإضافة إلى قضايا ابتزاز لأهالي معتقلين. إلا أن ابن عم بشار نفى أغلب التهم التي وجهت إليه من قبل القاضي، لا سيما تشكيل مجموعات مسلحة لصالح دلاً، قائلاً إنه عرف المعنيين على بعضهم البعض فقط.

أبرز تجار الكبتاغون
هذا ويعرف وسيم الأسد (46 عاما) وهو ابن عم الرئيس السابق بشار الأسد، بأنه من أبرز المتهمين بالاتجار بمخدرات الكبتاغون وتهريبها لدول الجوار خلال عهد النظام السابق، كما يخضع لعقوبات أميركية وأوروبية. وكانت السلطات السورية أوقفته في 21 يونيو 2025 ضمن حملات ملاحقة متهمين بارتكاب جرائم خلال عهد النظام السابق.

وفي سياق متصل أوضح مدير الإعلام والاتصال في وزارة العدل براء عبد الرحمن أن غدا الخميس سيشهد عقد أولى جلسات محاكمة أحمد حسون، مفتي الجمهورية السابق. وأوضح عبد الرحمن أن حسون يواجه تهما تتعلق بالتحريض، عبر الفتاوى، على قتل سوريين خلال الثورة التي بدأت في العام 2011.


كما شدد على أن الإجراءات القضائية بحق المتهمين تسير وفق اللوائح القانونية، بما يضمن تحقيق المساءلة وإنصاف الضحايا، انسجاما مع مبادئ سيادة القانون واستقلالية القضاء. تأتي هذه الجلسات ضمن مسار قضائي لملاحقة الانتهاكات المرتكبة خلال السنوات الماضية، في إطار جهود العدالة الانتقالية ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة بحق السوريين.

مجرد تاجر وموقوف؟

تداول ناشطون تعليقات ساخرة وغاضبة في آن واحد، من قبيل: "إذا كان مجرد تاجر، فلماذا هو موقوف؟ وأي تجارة هذه؟" ليجيب آخرون، بحسب ما تم تداوله، بأنها كانت "تجارة أعضاء بشرية"، و"تجارة إطلاق سراح المعتقلين"، و"تجارة الكبتاغون"، و"تجارة الميليشيات لقتل الشعب السوري".

وأشار متابعون إلى أن وسيم الأسد اشتهر خلال السنوات الماضية على مواقع التواصل الاجتماعي باستعراض ثروته ونفوذه، عبر نشر صور سيارات فارهة ومواكب ضخمة وقصور فخمة، في وقت كان ملايين السوريين يعانون الفقر والنزوح والانهيار الاقتصادي. كما ارتبط اسمه، على المستوى الدولي، بشبكات تهريب المخدرات، ولا سيما الكبتاغون، العابرة للحدود، والتي وُجهت اتهامات واسعة بأنها شكّلت أحد أهم مصادر التمويل لشبكات مرتبطة بدوائر النفوذ في النظام.

وكتب أحد المعلقين أن وسيم الأسد، "لسنوات، بدا فوق الدولة وفوق القانون وفوق الناس؛ من قمع السوريين، إلى الاستقواء باسم العائلة، إلى الاشتباه الواسع بشبكات المخدرات والكبتاغون"، معتبراً أنه كان نموذجا صارخا عن "الدولة حين تتحول إلى مزرعة، وعن الجريمة حين تلبس بدلة السلطة".

وأعلنت وزارة الداخلية السورية، في 21 يونيو/حزيران 2025، إلقاء القبض على وسيم الأسد على الحدود ‏‏‏‏السورية اللبنانية في عملية أمنية محكمة بالتعاون مع جهاز الاستخبارات العامة.‏ وفي إطار تحقيق العدالة الانتقالية، يواصل القضاء السوري إجراء محاكمات بحق متهمين ‏‏‏‏بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق الشعب السوري خلال عهد نظام بشار الأسد.

سيريا ستار تايمز - syriastartimes,