sst news

إسرائيل تشن هجمات جديدة على لبنان وحزب الله يتوعد بالرد


أكد حزب الله اللبناني أنه يحتفظ بحقه في الدفاع عن وطنه بعد الانتهاكات الإسرائيلية لوقف إطلاق النار، مشيرا إلى "تفجير نفذه العدو الإسرائيلي في بلدة مجدل زون وغارات على مدينة النبطية وبلدتيْ ميفدون وفرون". وقال حزب الله -في بيان- إن "العدو فجّر مباني سكنيّة في بلدتيْ الطيبة وحداثا، وألقى قنابل صوتية قرب مدنيين في برج قلاوية وبرعشيت"، موضحا أن "ما أقدم عليه العدو يُعدّ انتهاكا فاضحا لوقف إطلاق النار الذي التزمنا به حتى الآن". وأكد الحزب أنه "يراقب الانتهاكات الإسرائيلية ويرصدها"، ويحتفظ بحقه "في الدفاع عن وطننا وشعبنا". وجاء إعلان حزب الله بعد بيان مشترك لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه يسرائيل كاتس قالا فيه "إن الجيش الإسرائيلي دمّر نفقا لحزب الله بطول 200 متر في جنوب لبنان". وأعلنا أن النفق بعمق أكثر من 25 مترا، واحتوى على مئات الأسلحة وعدد من فتحات الإطلاق المخصّصة لاستهداف إسرائيل، بحسب وصفهما. وقال البيان الإسرائيلي: "إن الجيش سيواصل عملياته في منطقة الجنوب اللبناني بهدف تدمير ما تبقى من بنى تحتية لحزب الله، وإزالة التهديدات عن بلدات شمال إسرائيل".

غارات على النبطية
في غضون ذلك، أفادت وكالة الأنباء اللبنانية بأن قوات الاحتلال فجّرت نفق وادي حسن ببلدة مجدل زون في قضاء صور، وقد سُمع صدى دويّ الانفجار في القرى المجاورة. وأضافت أن الطيران الحربي الإسرائيلي شن غارة استهدفت منزلا في مدينة النبطية، كما شن غارة أخرى مستهدفا أطراف بلدة ميفدون في قضاء النبطية. وقال الجيش الإسرائيلي إنه هاجم 3 مقرات تابعة لحزب الله في منطقتي النبطية وميفدون بجنوب لبنان، ردا على استهداف حزب الله المستمر للقوات الإسرائيلية العاملة في المنطقة الأمنية.

الانسحاب الإسرائيلي
من جهة أخرى، نقلت صحيفة هآرتس عن مصادر عسكرية أن الجيش الإسرائيلي لم يتلقَ حتى الآن أي أوامر بالانسحاب من أي منطقة في جنوب لبنان، مؤكدة أن القوات لا تنتشر بصورة دائمة في بلدتي زوطر وزوطر الغربية، وإنما تتموضع في فرون والغندورية.

وأضافت المصادر أن الجيش حدد 3 قرى في جنوب لبنان للانسحاب منها، وهي: فرون، والغندورية، وزوطر الغربية. وفي سياق متصل، أفادت مصادر للصحيفة بأن الإدارة الأمريكية تدرس إنشاء آلية لمراقبة وقف إطلاق النار في لبنان، على غرار الآلية التي طُبقت في قطاع غزة. وقال وزير الخارجية اللبناني يوسف رجّي إن أولويتنا ضمان الانسحاب الإسرائيلي وانتشار الجيش اللبناني واستكمال خطة حصر السلاح. من جهته، انتقد رئيس ⁠مجلس النواب اللبناني نبيه بري، الاتفاق الذي توسطت فيه الولايات المتحدة بين لبنان وإسرائيل، محذرا من أنه قد يؤدي إلى ما وصفه بمحاولات لإثارة الانقسامات الداخلية واستدراج اللبنانيين إلى ⁠مواجهات بينهم. ووصف بري المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة بأنها الفرصة الواقعية الوحيدة المتاحة لإلزام إسرائيل بالانسحاب من لبنان وأن أي محاولة لفصل لبنان عن المسار التفاوضي الأمريكي الإيراني ⁠لن تؤدي إلا إلى إطالة أمد الاحتلال الإسرائيلي. ومساء الجمعة الماضي، وقّعت بيروت وتل أبيب -برعاية أمريكية- اتفاق إطار ينص على انسحاب إسرائيلي متسلسل من كامل الأراضي اللبنانية، يبدأ بمنطقتين تجريبيتين. ولم يحدد الاتفاق جدولا زمنيا واضحا للانسحاب من هاتين المنطقتين أو من كامل الأراضي اللبنانية، كما ربط ذلك بتولي الجيش اللبناني وحده المسؤولية الأمنية الكاملة في المناطق التي يتم الانسحاب منها، ونزع سلاح جميع الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة، وفي مقدمتها حزب الله. ورفض الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم الاتفاق ووصفه "بأنه استسلام لإسرائيل"، وقال إن الحزب سيواصل مقاومته المسلحة. وتحتل إسرائيل مناطق في جنوب لبنان منذ سنوات، بعضها يعود إلى عقود، وأخرى خلال الحرب الأخيرة بين عاميْ 2023 و2024، فيما توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال العدوان الحالي لمسافة تتجاوز 10 كيلومترات. ومنذ 2 مارس/آذار 2026، تشن إسرائيل عدوانا على لبنان أسفر -وفق وزارة الصحة اللبنانية- عن مقتل 4247 شخصا وإصابة 12 ألفا و195 آخرين، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص.

سيريا ستار تايمز - syriastartimes,