sst news

إسرائيل تؤجل الانسحاب وتشترط تحركا فوريا ضد حزب الله.. والنواب الأميركي يرفض مجددا تقييد صلاحيات ترامب العسكرية بلبنان


أفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن تل أبيب أرجأت المرحلة التجريبية للانسحاب من جنوب لبنان وطالبت الجيش اللبناني بالتحرك فورا ضد حزب الله، ضمن الاتفاق الإطاري الموقع مع بيروت برعاية أمريكية. ونقلت هيئة البث،  عن مصادر مطلعة قولها إن المرحلة التجريبية أُرجئت إلى حين التوصل إلى اتفاق بشأن آلية رقابة مشتركة بين الجيشين اللبناني والإسرائيلي تتولى الإشراف على تنفيذ ما تم الاتفاق عليه في الملحق الأمني للاتفاق الإطاري الذي تم توقيعه يوم الجمعة الماضي في واشنطن. وبحسب الهيئة الإسرائيلية، فإن آلية الرقابة ستقوم بتنسيق الجهود لتجريد حزب الله من سلاحه لا مجرد التحقيق في انتهاكات وقف إطلاق النار. وأضافت أن الولايات المتحدة ستعتمد الشخصيات المشاركة في هذه الآلية "لضمان ألا يصل حزب الله إلى المعلومات الحساسة التي يجري نقلها".

شروط إسرائيلية
ووفقا لتلك المصادر، فإن القوات الإسرائيلية لن تنسحب إلا بعد "وضع معايير واضحة يلتزم بموجبها الجيش اللبناني بالتحرك ضد حزب الله بشكل ملموس وفوري". وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد أكد خلال زيارة ميدانية لجنوب لبنان، برفقة وزير الدفاع يسرائيل كاتس أن إسرائيل لن تخرج من الجنوب اللبناني حتى تزول التهديدات، بحسب تعبيره. وأضاف أنه "ما دام حزب الله هنا مسلحا، فهذا يشكل خطرا علينا، وسنظل هنا". وفي 26 يونيو/حزيران، وقّعت بيروت وتل أبيب، برعاية أمريكية، اتفاقا إطاريا ينص على انسحاب إسرائيلي "متدرج" من الأراضي اللبنانية، يبدأ بمنطقتين تجريبيتين. بيد أن الاتفاق لم يحدد جدولا زمنيا واضحا للانسحاب من هاتين المنطقتين أو من كامل الأراضي اللبنانية، كما يربط ذلك بتولي الجيش اللبناني المسؤولية الأمنية الكاملة في المناطق التي يتم الانسحاب منها، ونزع سلاح جميع الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة، في إشارة إلى حزب الله.

ولا يزال الاتفاق يثير موجة واسعة من الانتقادات والتحذيرات في الأوساط اللبنانية، وسط مخاوف من أن تفضي بنوده إلى تكريس واقع الاحتلال في المناطق التي سيطرت عليها إسرائيل أخيرا، ومنحه غطاء قانونيا وسياسيا للاستمرار فيها.

مشروع قرار قدمته رشيدة طالب لإلزام الرئيس بسحب القوات الأميركية من أي أعمال قتالية

رفض مجلس النواب الأميركي، للمرة الثانية مشروع قرار يهدف إلى تقييد سلطة الرئيس دونالد ترامب في إشراك القوات الأميركية في عمليات عسكرية داخل لبنان من دون تفويض مسبق من الكونغرس. وحصل مشروع القرار، الذي تقدمت به النائبة الديمقراطية عن ولاية ميشيغان رشيدة طليب، على 189 صوتًا مؤيدًا مقابل 235 صوتًا معارضًا، لينتهي بالرفض رغم إدخال تعديلات عليه مقارنة بالنسخة السابقة التي سقطت في وقت سابق من الشهر. ونصت الصيغة المعدلة، التي حظيت بدعم قيادات الحزب الديمقراطي، على إلزام الرئيس بسحب القوات المسلحة الأميركية من “أي أعمال قتالية في لبنان” خلال سبعة أيام من إقرار القرار، مع التأكيد على أن ذلك لا يمنع استمرار التعاون الأمني مع الجيش اللبناني أو حماية المنشآت الدبلوماسية الأميركية. أما النسخة الأصلية، فكانت تدعو إلى سحب القوات الأميركية من لبنان بالكامل خلال المدة نفسها.

وأوضح زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس النواب حكيم جيفريز، إلى جانب القيادية الديمقراطية كاثرين كلارك ورئيس الكتلة الديمقراطية بيت أغيلار، أن التعديل جاء لأن “القوات الأميركية ليست منخرطة حاليًا في عمليات قتالية أو أعمال عدائية داخل لبنان”. ويأتي التصويت في وقت تشهد فيه الحدود الجنوبية للبنان توترًا يهدد التوصل إلى اتفاق سلام نهائي بين الولايات المتحدة وإيران، إذ تطالب طهران و”حزب الله” بانسحاب كامل للقوات الإسرائيلية من المنطقة ضمن أي اتفاق لإنهاء الحرب، بينما يربط الاتفاق الذي وقعته الحكومتان الإسرائيلية واللبنانية الأسبوع الماضي انسحاب إسرائيل بنزع سلاح “حزب الله”، وهو ما يرفضه الحزب. وخلال مناقشات مجلس النواب، قالت رشيدة طليب إن مشروع القرار يهدف إلى “الوقف الفوري لأي مشاركة أميركية في الهجوم العنيف الذي تشنه الحكومة الإسرائيلية على الشعب اللبناني”، متهمة إسرائيل بتنفيذ “تطهير عرقي وتوسيع للأراضي” عبر عملياتها العسكرية في جنوب لبنان. من جانبه، قال النائب الديمقراطي غريغوري ميكس، العضو البارز في لجنة الشؤون الخارجية، إن النسخة المعدلة “عالجت أوجه القصور” في المشروع السابق، مؤكدًا أنها تحمي المصالح الأمنية الأميركية في لبنان، وتضمن عدم انخراط الولايات المتحدة في “حرب لا نهاية لها” من دون موافقة الكونغرس.

وأضاف: “بحسب علمي، لا تشارك القوات الأميركية حاليًا في أي أعمال قتالية نشطة داخل لبنان إلى جانب الجيش الإسرائيلي، لكن هذا القرار يضمن ألا يتغير ذلك دون تفويض من الكونغرس”. في المقابل، انتقد رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب، النائب الجمهوري براين ماست، مشروع القرار، واصفًا إياه بأنه “أقل غرابة من النسخة السابقة، لكنه لا يزال سخيفًا إلى حد كبير”، معتبرًا أنه “يمثل انتصارًا للإرهابيين”. وقال ماست إن “حزب الله هو الطرف الوحيد الذي لا يزال يعرقل السلام بين إسرائيل ولبنان”، مضيفًا أن الحكومة اللبنانية وإسرائيل ترغبان في إنهاء القتال، بينما يواصل الحزب رفض التخلي عن سلاحه.

سيريا ستار تايمز - syriastartimes,