أعضاء في الكونغرس يطالبون بشطب سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب

دعا عدد من أعضاء الكونغرس الأميركي وزير الخارجية ماركو روبيو إلى شطب سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب، معتبرين أن الإبقاء على هذا التصنيف لم يعد يتوافق مع التطورات التي شهدتها البلاد بعد خلع نظام الأسد، ويشكل عائقاً أمام التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار حسب ما نشرت لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي. وجاء في رسالة وقعها أعضاء في مجلسي الشيوخ والنواب، أن الحكومة السورية الجديدة أظهرت التزاماً بمكافحة الإرهاب، وانضمت إلى التحالف الدولي ضد تنظيم "داعش"، كما عززت تعاونها الأمني مع الولايات المتحدة في هذا المجال. وأضاف الموقعون أن وزارة الخارجية الأميركية كانت قد أزالت سوريا أخيراً من قائمة الدول غير المتعاونة في جهود مكافحة الإرهاب، معتبرين أن استمرار إدراجها ضمن قائمة الدول الراعية للإرهاب لم يعد يستند إلى الأسس القانونية التي بُني عليها التصنيف. ووقع على الرسالة كل من رئيسة لجنة العلاقات الخارجيّة في مجلس الشيوخ الأميركي السيناتورة جين شاهين وعضو لجنة الصيرفة في مجلس الشيوخ وعضو لجنة الشؤون الماليّة السيناتورة إليزابيث وورين، والنائب الجمهوري البارز، عضوِ لجنتي العلاقات الخارجيّة والدفاع جو ويلسون، وفق منشور لـ مدير الشؤون السياسية في المجلس السوري الأميركي محمد علاء غانم.
إزالة التصنيف لدعم الاقتصاد
ورأى أعضاء الكونغرس أن تصنيف سوريا دولة راعية للإرهاب يشكل أبرز عقبة قانونية ومالية أمام إعادة الإعمار، إذ يحد من قدرة المصارف والمؤسسات المالية على التعامل مع سوريا، ويعيق تدفق الاستثمارات والتمويل الدولي، رغم الحاجة الكبيرة إلى إعادة بناء الاقتصاد.
وأشاروا إلى أن إزالة التصنيف ستسهم في تسهيل استثمارات القطاع الخاص، وتعزيز فرص التعافي الاقتصادي، مع الإبقاء على إمكانية فرض عقوبات محددة على الأفراد والكيانات إذا اقتضت الضرورة.
مطالب للإدارة السورية
وفي المقابل، حث الموقعون الإدارة الأميركية على مواصلة الضغط على الحكومة السورية لتحقيق عدد من الأولويات، بينها الحد من الوجود العسكري الروسي، وتوسيع المشاركة السياسية لمختلف مكونات المجتمع السوري، وتعزيز مشاركة النساء في مواقع صنع القرار، واستكمال إبعاد المقاتلين الأجانب عن المناصب القيادية، والمضي في دمج مناطق شمال شرقي سوريا، ولاحقاً الجنوب، ضمن مؤسسات الدولة. واعتبرت الرسالة أن رفع اسم سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب لا يعني التخلي عن هذه المطالب، بل يمثل خطوة من شأنها دعم استقرار البلاد وتعزيز الشراكة مع الولايات المتحدة.