الاتحاد الأوروبي يحذّر من إجراءات حكومة نتنياهو لتوسيع المستوطنات بالضفة

أعرب الاتحاد الأوروبي عن قلقه من إقدام الحكومة الإسرائيلية على تخصيص تمويل "جديد وكبير"، لتوسيع المستوطنات في الضفة الغربية، محذرا من أنه سيؤدي إلى ترسيخ وجود المستوطنات بقدر أكبر، في مناطق "حساسة للغاية" من الضفة، وفق وصفه. وكانت الحكومة الإسرائيلية أعلنت -الثلاثاء الماضي- تخصيص 2.8 مليار دولار تقريبا لتوسيع مستوطنات الضفة الغربية وبناء آلاف الوحدات الاستيطانية. ووفق وسائل إعلام إسرائيلية، فقد وقّعت الحكومة اتفاقية إطارية لتوسيع المستوطنات غير القانونية في الضفة، بما في ذلك بناء 12 ألف وحدة سكنية جديدة ومشاريع بنية تحتية كبرى. ووصفت القناة الـ14 الإسرائيلية الاتفاقية بأنها خطوة "عملاقة" تهدف إلى توسيع المستوطنات و"تغيير وجه المنطقة".
أوروبا: لا سيادة لإسرائيل
وفي إطار متصل، رفض الاتحاد الأوروبي -في بيان- إعلان الحكومة الإسرائيلية مستوطنة "جفعات زئيف"، المقامة على أراض فلسطينية شمال غربي القدس، بلدية إسرائيلية رسمية، مؤكدا تمسكه بعدم الاعتراف بسيادة إسرائيل على الأراضي التي احتلتها منذ عام 1967، مشيرا إلى أن ذلك يأتي تماشيا مع قرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة. والأحد الماضي، وقع قائد المنطقة الوسطى في الجيش الإسرائيلي أفي بلوت أمرا بتحويل مستوطنة "جفعات زئيف" من مجلس محلي إلى مدينة رسميا، في خطوة قال وزير المالية بتسلئيل سموتريتش إنها تستهدف تعزيز الاستيطان ومنع إقامة دولة فلسطينية، وفقا لما ذكرته القناة السابعة الإسرائيلية. وتحويل المستوطنة إلى مدينة يعني توسيع صلاحياتها الإدارية وزيادة مخصصاتها الحكومية، بما يتيح تسريع مشاريع البناء والتوسع العمراني واستقطاب مزيد من المستوطنين، وسط انتقادات فلسطينية ودولية لهذه السياسات. وجدّد الاتحاد الأوروبي، في ختام بيانه، دعوته إسرائيل إلى الامتناع عن مزيد من التوسع الاستيطاني، وشرعنة البؤر الاستيطانية، ومصادرة الأراضي وعمليات الهدم والإخلاء، و"غيرها من التدابير الأحادية الجانب التي تقوض قابلية حل الدولتين للحياة".
ومنذ تشكيل حكومة بنيامين نتنياهو أواخر عام 2022، شهدت الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، توسعا وتسارعا ملحوظين في الأنشطة الاستيطانية، رغم اعتبار الأمم المتحدة هذه الأراضي فلسطينية محتلة.
مخططات جديدة
وحذرت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان من مخططات استيطانية إسرائيلية جديدة بالضفة، تشمل إنشاء 1024 وحدة على أكثر من ألف دونم من الأراضي الفلسطينية. وقالت الهيئة -في بيان- إن ما يسمى "مجلس التخطيط الأعلى" التابع للإدارة المدنية الإسرائيلية ناقش منذ مطلع يوليو/تموز الجاري، 9 مخططات استيطانية خضعت لإجراءات المصادقة والإيداع. واعتبرت أن هذا الأمر يعكس استمرار سياسة فرض الوقائع على الأرض عبر أدوات التخطيط الاستيطاني. وتعتبر الأمم المتحدة ومعظم دول العالم المستوطنات الإسرائيلية المقامة على الأراضي الفلسطينية المحتلة غير شرعية بموجب القانون الدولي، وترى أنها تقوض فرص حل الدولتين. وتقدّر حركة "السلام الآن" الإسرائيلية وجود نحو نصف مليون مستوطن في الضفة الغربية، إضافة إلى نحو 250 ألفا في المستوطنات المقامة في القدس الشرقية.