sst news

الحوثيون يحذرون شركات الشحن المتجهة للسعودية والعليمي يتعهّد بمنع التصعيد


حذّر الحوثيون شركات الشحن من تحميل أو تفريغ البضائع في موانئ السعودية عقب إعلانهم فرض حظر للملاحة البحرية عليها، في حين تعهّد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي بمنعهم من جرّ البلاد إلى مزيد من التصعيد. وقالت جماعة الحوثي اليمنية، في رسالة عبر البريد الإلكتروني وجّهتها إلى شركات شحن، إنه "يُحظر على هذه الشركات تحميل أو تفريغ البضائع بالموانئ السعودية"، محذرة من أن مثل هذا النشاط قد يؤدي إلى استهدافها "في أي مكان". وقال مركز تنسيق العمليات الإنسانية التابع للحوثيين، ومقره صنعاء، في رسالة إلكترونية مؤرخة في 20 يوليو/تموز الجاري، إنه "يُحظر على السفن تحميل أو تفريغ البضائع من أو إلى أي ميناء سعودي"، محذرة من استهداف أي سفينة لا تتقيد بالحظر.

حظر الملاحة
وبالتزامن مع التصعيد الأمريكي ضد إيران وهجوم الأخيرة على مواقع عسكرية أمريكية للرادارات والدفاع الجوي في منطقة الخليج، أعلن الحوثيون،فرض حظر ملاحة بحرية على السعودية، في ظلّ توتر متصاعد بين الطرفين. ولم يوضح الحوثيون كيف سيفرضون الحظر البحري على السعودية، لكن سبق لهم أن نفذوا عمليات استهدفت حركة الملاحة البحرية في مضيق باب المندب الرابط بين البحر الأحمر وخليج عدن، على خلفية الحرب في قطاع غزة، مستخدمين الصواريخ وعمليات الاعتراض المسلحة بقواربهم. ومن شأن إغلاق مضيق باب المندب، المدخل الجنوبي للبحر الأحمر، قطع مسار بديل مهم للسعودية عن مضيق هرمز، ويؤجج المخاوف من حدوث نقص في إمدادات النفط. والسعودية أكبر مصدر للنفط الخام في العالم. وأمام هذا التهديد من الحوثيين وفي ظل تصاعد الهجمات بين واشنطن وطهران، سجلت أسعار النفط، أعلى مستوياتها منذ أكثر من شهر، قبل أن تتراجع بشكل طفيف.

في ظل تصاعد التوتر بين الحكومة اليمنية وجماعة الحوثيين خلال الأيام الأخيرة، توعد التحالف العربي بقيادة السعودية بالرد على أي تهديد يستهدف السفن العابرة لمضيق باب المندب.

رفض التصعيد
من جهة أخرى، تعهّد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، بمنع الحوثيين من جر البلاد إلى مزيد من التصعيد، قائلا: "الدولة لن تسمح بعد اليوم للحوثيين بفرض قرارات الحرب والسلم أو جر البلاد إلى مزيد من التصعيد". وأضاف أن "المليشيات الحوثية حوّلت مناطق سيطرتها الى أسوأ مكان للعيش على وجه الأرض". جاء ذلك خلال اجتماع العليمي، مع رئاسة هيئة التشاور والمصالحة، حيث استعرض، وفقا لوكالة الأنباء الرسمية "سبأ"، التطورات السياسية والأمنية والعسكرية، والإجراءات التي اتخذتها الحكومة للتعامل مع التصعيد الأخير. وقال العليمي إن الحكومة تعاملت مع التطورات الأخيرة "بأعلى درجات المسؤولية"، بما يضمن حماية سيادة الدولة والحفاظ على أرواح المدنيين، مؤكدا ترحيبها بالمبادرات الإنسانية التي تحترم القانون وسيادة الجمهورية اليمنية.

وأضاف أن مجلس القيادة والحكومة منفتحان على أي جهود تقود إلى إنهاء الحرب، مشددا على أن "السلام المنشود يجب أن يعالج جذور الأزمة ويعيد مؤسسات الدولة وينهي وجود أي تشكيلات مسلّحة خارج إطارها". وتأتي تصريحات رئيس مجلس القيادة الرئاسي، في وقت شيّع مئات اليمنيين، جثامين 4 جنود قُتلوا بنيران الحوثيين في محافظة مأرب وسط البلاد، وفق ما قالت قناة سبأ الحكومية. وبثت القناة مقطع فيديو يُظهر مشاركة مئات الأشخاص في مراسم تشييع الجنود، دون الإشارة إلى ملابسات مقتلهم. لكن وسائل إعلام محلية، بينها موقع "يمن فيوتشر"، أفادت بأن الجنود الأربعة قُتلوا،  في قصف شنته طائرات مسيّرة تابعة للحوثيين على أحد المواقع العسكرية في جبهة حريب جنوبي محافظة مأرب.

sstnews,